حَيّوا الدِيارَ وَأَهلَها بِسَلامِ

43 أبيات | 413 مشاهدة

حَــيّـوا الدِيـارَ وَأَهـلَهـا بِـسَـلامِ
رَبــعــاً تَـقـادَمَ أَو صَـريـعَ خِـيـامِ
بِــالعَـنـبَـرِيَّةـِ وَالنَـحـيـتِ أَوانِـسٌ
قُـــدنَ الهَـــوى بِــتَــخَــلُّبٍ وَعِــذامِ
أَطَـرِبـتَ أَن هَـتَـفَ الحَـمـامُ وَرُبَّما
أَبــكـاكَ بَـعـدَ هَـواكَ شَـجـوُ حَـمـامِ
فَـاِصـطـادَ قَـلبَـكَ مِـن وَراءِ حِجابِهِ
مَـن لا يُـرى لِسِـنـيـنَ غَـيـرَ لِمـامِ
أَمّـا الوِصـالُ فَـقَـد تَـقـادَمَ عَهدُهُ
إِلّا الخَــيــالُ يَــعـودُ كُـلَّ مَـنـامِ
لا تَــتــرُكَـنّـي لِلَّذي بِـيَ مُـسـلَمـاً
فَـيُـصـابَ سَـمـعـي أَو تُـسَـلَّ عِـظـامي
خَـبَّرتُـمـا خَـبَراً فَهاجَ لَنا الهَوى
يــا حَـبَّذا الجَـرَعـاتُ فَـوقَ سَـنـامِ
فَـإِذا أَفَـضـنـا في المَنازِلِ عَبرَةً
مَـــولِيَّةـــً فَـــتَـــرَوَّحـــا بِـــسَــلامِ
روحوا فَقَد مُنِعَ الشِفاءَ وَقَد نَرى
أَنَّ الرَواحَ بِــغُــلَّتــي وَسَــقــامــي
وَكَــأَنَّ رَوحَــتَهُــنَّ بَــيــنَ يَــلَمــلَمٍ
وَالنَـعـفِ ذي السَـرَحـاتِ أَوبُ نَعامِ
وَلَقَــد ذَكَــرتُــكِ وَالمَـطِـيُّ خَـواضِـعٌ
مِــثـلُ الجُـفـونِ بِـبُـرقَـتَـي أَرمـامِ
قَـد طـالَ حُـبُّكـَ لَو يُساعِفُكَ الهَوى
نَـجـداً وَأَنـتَ بِـنَـخـلَتَـيـنِ تُهـامـي
يا تَيمُ لَو صَدَقَ الفَرَزدَقُ لَم يَعِب
فـي الجَـريِ بُعدَ مَدايَ وَاِستِحدامي
قَـد قَـطَّعـَت نَـفـسَ المُـجَـرِّبِ غـايَتي
وَتُـــضِـــرُّ بِــالمُــتَــكَــلِّفِ الزِمّــامِ
يـا تَـيـمُ مـا أَحَـدٌ بِـأَلأَمَ مِـنـكُمُ
إِنَّ اللِئامَ عَـــلَيَّ غَـــيـــرُ كِـــرامِ
وَمِـنَ العَـجـائِبِ أَنَّ تَـيـمـاً كَـلَّفَـت
جُــعَــلَي بُــرَيــزَةَ كُـلَّ أَصـيَـدَ سـامِ
ما كُنتُ في الحَدَثانِ تَلقى قَهوَساً
مُـــتَـــلَبِّبــاً بِــمَــحــامِــلٍ وَلِجــامِ
اِحـبِـس رِبـاطَـكَ حَـيـثُ كُـنـتَ مُسَبَّقاً
وَاِسـكُـت فَـغَـيـرُ أَبـيكَ كانَ يُحامي
إِنَّ الكِـرامَ لَهـا مَـكـارِمُ أَصـبَـحَت
تَـنـمـي وَسَـعـيُ أَبـيـكَ لَيـسَ بِـنـامِ
وَبُــنَــيُّ بَــرزَةَ مُــقـرِفٌ فـي نَـعـلِهِ
قَــدَمٌ لَئيــمَــةُ مَــوضِــعِ الإِبـهـامِ
أَمَـدَحـتُـمُ الجَـمَـلَ الكَـريمَ بَناتُهُ
لَكِــن بَــنــاتُ أَبــيـكَ غَـيـرُ كِـرامِ
وَهَــزَلتُــمُ لَجَــأ وَأَنــتَ تَــصُــرُّهــا
غِــبّــاً تُــقَــلِّدُ دُهــمَهــا بِــرِمــامِ
قُــبِّحــتِ مِــن إِبِــلٍ وَقُــبِّحــَ رَبُّهــا
كــومِ الفِــصــالِ قَــليـلَةِ الغُـرّامِ
قَـبَـحَ الإِلَهُ عَلى المُرَيرَةِ أَقبُراً
أَصـــدائُهُـــنَّ يَــصِــحــنَ كُــلَّ ظَــلامِ
قَـبَـحَ الإِلَهُ عَـلى المُـرَيرَةِ نِسوَةً
خُـضـرَ الجُـلودِ يَـبِـتـنَ غَـيـرَ نِيامِ
قَـد طـالَمـا وَأَبـيـكَ ذُدنـا عامِراً
بِــالخَــيــلِ وَالرُؤَسـاءِ مِـن هَـمّـامِ
إِذ كُـنـتَ يا جُعَلَ الشَقيقَةِ غافِلاً
عَــن يَــومِ شَــدَّتِـنـا عَـلى بِـسـطـامِ
أَلحَـقـنَـنـا بِـأَبـي قَـبـيصَةَ بَعدَما
دَمِــيَ الشَــكــيـمُ وَمـاجَ كُـلُّ حِـزامِ
الواقِـفـيـنَ عَـلى الثُغورِ جِيادَهُم
وَالمُــحــرِزيــنَ مَــكــارِمَ الأَيّــامِ
كَـم قَـد أَفـاءَ فَـوارِسـي مِـن رائِسٍ
عَـــرِكٍ وَمِـــن مَــلِكٍ وَطِــئنَ هُــمــامِ
لِأَبي الفُضولُ عَلى أَبيكَ وَلَم تَجِد
عَــمّــاً بَــلَغــتَ بِـسَـعـيِهِ أَعـمـامـي
فَأَنا اِبنُ زَيدِ مَناةَ بَينَ فُروعِها
لَن تَـسـتَـطـيـعَ بِـجَـيـدَرَيـكَ زِحـامي
هَـل تَـحـبِـسَـنَّ مِـنَ السَـواحِـلِ جِزيَةً
أَو تَـــنـــقُــلَنَّ رَواسِــيَ الأَعــلامِ
يـا تَـيـمُ إِنَّ بَـنـي تَـمـيـمٍ دافَعَت
عَــنّــي مَــنــاكِـبُهُـم وَعَـزَّ مَـقـامـي
تِـلكَ الجِـبـالُ رُمـيتَ مِن أَركانِها
فَــاِســأَل بُــرَيــزَةَ أَيَّهــُنَّ تُـرامـي
يــا تَــيـمُ إِنَّ لِآلِ سَـعـدٍ عِـنـدَكُـم
نِـعَـمـاً فَـكَـيـفَ جَـزَيـتَ بِـالإِنـعامِ
سَـعـدُ بـنُ زَيـدِ مَـنـاةَ فَكَّ كُبولَهُم
وَالتَــيــمُ عِــنــدَ يَـحـابِـرٍ وَجُـذامِ
سَـعـدٌ هُـمُ المُـتَـيَـمَّنـونَ بِـأَمـرِهِـم
وَهُــمُ الضِــيــاءُ لِلَيـلَةِ الإِظـلامِ
سَــعــدٌ إِذا نَــزَلَ العَـدُوُّ حِـمـاهُـمُ
رَدّوا عَــلَيــهِ بِـحَـومَـةِ القَـمـقـامِ
المُـظـعِـنـيـنَ مِـنَ الرَمادَةِ أَهلَها
بَــعـدَ التَـمَـكُّنـِ فـي دِيـارِ مُـقـامِ
لَو تَـشـكُـرُ الحَـسَناتِ تَيمٌ لَم تَعِب
تَـــيـــمٌ فَــوارِسَ قَــعــنَــبٍ وَخِــزامِ
شُــمّــاً مَــســاعِــرَ لِلحُــروبِ بِـشُـزَّبٍ
تَــدمــى شَــكـائِمُهـا مِـنَ الإِلجـامِ
نِـعـمَ الفَـوارِسُ يُـعـلِمـونَ بِـجَـعفَرٍ
وَالطَــيِّبــونَ فَــوارِسُ الحَــمــحــامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك