حَيَّى رُبُوعَ الْحَيِّ مِن نَعْمَانِ
71 أبيات
|
253 مشاهدة
حَـــيَّى رُبُـــوعَ الْحَـــيِّ مِـــن نَــعْــمَــانِ
جَــوْدُ الْحَــيَــا وَسَــوَاجِــمُ الأَجْــفَــانِ
دَارٌ عَهِــدْتُ بِهَــا الشَّبــِيــبَــةَ دَوْحَــةً
طِــيــبُ الْحَــيــاةِ بِهَــا جَــنِــيُّ دَانِــي
أَيَّاــمَ جَــفْــنُ الدَّهْــرِ عَــنَّاــ مُــطْـبِـقٌ
فِــيــهَــا وَأَجْــفَــانُ السَّعــُودِ رَوَانِــي
بِــتْــنَــا نَـجُـرُّ بِهَـا بُـرُودَ عَـفَـافِـنَـا
قُـــشُـــبَ الْجُــيُــوبِ صَــوَافِــي الأَردَانِ
فِــي فِــتْــيَــةٍ يَــتَــحَــاوَرُونَ بَـدَائِعـاً
كَـــلَقِـــيـــطِ دُرٍّ أَوْ سَـــقِــيــطِ جُــمَــانِ
وَإِذَا ثَـــنَـــتْهُــمْ أَرْيَــحِــيَّةــُ مُــطْــرِبٍ
قُــلْتَ النُّعــَامَــى فِــي غُــصُـونِ الْبَـانِ
غَــاظَ الزَّمَــانَ بِهَــا تَــنَــعُّمــُ عِــشَــةٍ
فَــــأَحَــــالَهَــــا وَالدَّهْــــرُ ذُو أَلْوَانِ
وَسَــرَوْا وَقَـدْ أَقْـعَـى الظَّلـاَمُ وَغَـمَّمـَتْ
نُـــمُـــرَ الثُّرَيَّاـــ غَـــابَــةُ السَّرَطَــانِ
فَــالسُّهــْدُ بَــعْــدَهُــمُ أَلِيــفُ مَــحَـاجِـرٍ
وَالْوَجْـــدُ إِثْـــرَهُـــمُ حَـــلِيــفُ جَــنَــانِ
حَــسْــبِــي مِــنَ الأَيَّاــمِ أَنّـي بَـعْـدَهُـمْ
لاَ أَبْــتَــغِــي سَــبَــبـاً إِلَى السُّلـْوَانِ
وَلَرُبَّ مُـــعْـــتَـــادِ السِّفـــارِ رَمَــتْ بِهِ
أَيْـــدِي الرِّكَـــابِ نَـــوَازِحَ الْبُـــلْدَانِ
أَلِفَ التَّرَحُّلـــَ لاَ يُـــقِــيــمُ بِــبــلْدَةٍ
إِلا مُــــقَــــامَ الْعَـــذْلِ فِـــي الآذَانِ
عَـــاطَـــيْــتُهُ رَاحــاً مِــنَ الأَدَبِ الَّذِي
مُـــزجَـــتْ سُـــلاَفَـــتُهُ بِــصِــرْفِ بَــيَــانِ
وَهَــزَزْتُ دَوْحَ بَــدَائِهِــي فَــتَــســاَقَـطَـتْ
رُطَــبُ الْمَــعَــانِــي تَــسْــتـفَـزُِّالْجَـانِـي
فَــأَصَــاخَ مُــسْــتــمِـعـاً وَقَـالَ تَـعَـجُّبـاً
إنَّ الْخُـــمُـــولَ نَــتِــيــجَــةُ ألاْوْطَــانِ
وَلأنْـــتَ يَـــا هَــذاَ ضَــيَــاعٌ مُــغْــفَــلٌ
بَــيْــنَ الْكَــسَــادِ وَمُــرْخَــصِ الاْثْـمَـانِ
هَــلاّ حَــلَلْتَ ذُرَى قَــلُوصِــكَ ظَــاعِــنــاً
لِتَـــحُـــلّ إعْـــظَـــامـــاً ذُرَى كِـــيــوَانِ
تـصـدا سـيـوف الهـنـد فـي أجـفـانـها
وَالْفَــخْــرُ إنْ بَــانَــتْ عَــنِ الاْجْـفَـانِ
إنّ الثّــوَانــيَ جَــدُّ مُــسْـتَـوْدَعِ التَّوى
وَكَـــذاَ الْهُـــوَيْـــنَـــي اُمُّ كُــلِّ هَــوَانِ
فَــأجَــبْــتُهُ لَيْــسَ التَّنــَقُّلــ مَــذْهَـبِـي
كَــــلاّ ولاَ حَـــثُّ الرَّكَـــائِبِ شَـــانـــيِ
أيُّ الْبِــــــــــــلادِ أَؤُمُّ أَمْ أَيَّ الْوَرَى
أَبْــغِــي فَــأَصْــرِفُ نَــحْـوَ ذَاكَ عِـنَـانِـي
وَبِــبَــابِ مَــوْلاَنَــا الْمُــؤَيَّدِ يُــوسُــفٍ
مَــاشِــئْتَ مِــن حُــسْــنَــى وَمِــنْ إِحْـسَـانِ
النَّهــْرُ مِــنْ مِــصْــرٍ بِهِ وَالْقَــصْـرُ مِـنْ
إِرَمٍ وَرَوْضُ الشِّعــــــْبِ مــــــن بــــــوان
وَسَـحـابُ جُـودِ يَـمـيِـيِـنـهِ لاَ يَـنْـثَـنـي
تَـــسْـــكـــابُهَـــا عَـــنْ وَابِـــلٍ هَــتَّاــنِ
أيــقَــنْــتُ لَمّــا أَنْ مَــثَــلْتُ بِــبــاَبِهِ
أَنَّ النُّجـــُومَ تَـــشَـــوَّفَـــتْ لِمَــكــاَنِــي
شَــاهَــدْتُ كِــسْــرَى مــنِهُ فِــي إِيَــوانِهِ
وَلَقـــيِـــتُ رَبَّ التّـــاجِ ِمِـــنْ غُــمْــدَانِ
مِــنْ آلِ سَــعْــدِ الْخَــزْرَجِ بْــنِ عُـبَـادَةٍ
صَـــحْـــبِ الرَّسُــولِ وَأَسْــرَةِ الْفُــرْقَــانِ
الْمُــؤثِــرِيــنَ عَـلَى النُّفـُوسِ بِـزَادِهِـمْ
وَالْمــفْــعِــمِــيــنَ حَــقَــائِبَ الضِّيـفَـانِ
إِنْ سُوبِقُوا سَبَقُوا النَّدَى أَوْ كُوثِروا
فَهُـــمُ النُّجـــُومُ عُـــلاً وَعِـــزُّ مَــكَــانِ
قَـوْمُ إذَا لاَثُـوا الْعَـمَـائِمَ وَاحْتَبْوا
ذَلَّتْ لِعِـــــزِّهِـــــمُ ذَوُو التِّيـــــجَـــــانِ
أوْ قَـامَ فِـي نَـادِي الْمُـلُوكِ خَـطِـيبُهُمْ
خَـــرُّوا لَهُ رَهَـــبـــاً عَـــلَى الأَذْقَــانِ
أسَــلِيــلَ مَــجْــدِهِــمُ وَسِــبْـطَ فَـخَـارِهِـمْ
وَمُــؤَمَّلــَ الْقَــاصِــي وَقَــصْــدَ الدَّانِــي
أَعْــلَيْــتَ بُــنْـيَـانـاً عَـلَى مَـا أَسَّسـُوا
فَــتَــعَــاضَــدَ الْبُــنْـيَـانُ بِـالْبُـنْـيَـانِ
فَهُـــمُ الأُصُـــولُ زَكَـــتْ وَلَكِـــنْ إِنَّمــَا
فَــضْــلُ الْجَـنَـا مِـنْ شِـيـمَـةِ الأَفْـنَـانِ
عَــجَــبــاً لِمَــنْ يَــعْــتَــدُّ دُونَــكَ جُــنَّةً
وَغِــرَارُ سَــيْــفِــكَ فِــي يَــد الرَّحْـمَـانِ
وَلِمَــن عَــصَــاكَ وَظَــنَّ أَنْ سَــتُــجِــيــرُهُ
أَنْـــصَـــارُ جَــارٍ أَوْ سَــحِــيــقُ مَــكَــانِ
لكُــمُ بَــنِــي نَــصْــرٍ مَــآثِــرُ لَمْ تَـكُـنْ
لِبَــنِــي الرَّشِــيــدِ وَلاَ بَــنِـي مَـرْوَانِ
بَــاهَــتْ بِــلاَدُكُـمُ الْبِـلاَدَ فَـأَصْـبَـحَـتْ
غَـــرْنَـــاطَـــةٌ تَـــزْهُــو عَــلَى بَــغْــدَانِ
قُــمْــتُــمْ بِـأَمْـرِ اللهِ فِـي أَقْـطَـارِهَـا
مَـــا بَـــيْـــنَ غِـــلْظَــةِ قُــدْوَةٍ وَلِيَــانِ
قُـدْتُـمْ بِهَـا الْجُـرْدَ الْمَـذَاكِـيَ قُـرَّحـاً
غُـــبْـــرَ النَّوَاصِـــي ضُـــمَّر الأَبْــدَ انِ
وَقَهَـــرْتُـــمُ مَـــنْ رَامَهَـــا بِــمَــسَــاءَةٍ
فَـــغَـــدَا مُـــعَـــنَّى رِبْــقَــةِ الإِذْعَــانِ
لِلَّهِ يَــــوْمُ الْمَــــرجِ لاَ بَـــعُـــدَتْ بِهِ
أَيْــدِي الزَّمَــانِ وَشَــفَّعــَتــهُ بِــثَـانِـي
صَـــدَمَـــتْهُ أَحْــزَابُ الضَّلــاَلِ كَــأَنَّمــَا
طُـــولُ الْجِـــبَــالِ تَــخُــبُّ فِــي أَرْسَــانِ
هَـابُـوا الشَّرَى فَـتَـخَـاذَلَتْ عَـزَمَـاتُهُـمْ
جَهْــلُ الرُّعَــاةِ قَــضَــى بِهُــلْكِ الضَّاــنِ
فَــكَــأَنَّهــُمْ والمــشْــرفِــيَّةــُ فَــوْقَهُــمْ
نَــارُ الْقَــبُــولِ أَتَــتْ عَــلَى قُــرْبَــانِ
لِلَّهِ نَــــاراً أَهْــــلَكَـــتْ عُـــبَّاـــدَهَـــا
هِـــنْـــدِيَّةـــً تَـــغْــدُو بِــغَــيْــرِ دُخَــانِ
نَـــارٌ وَلَكِـــن فِــي مُــتُــونِ غِــرَارِهَــا
مَـــــاءٌ يُـــــؤَجِّجـــــُ غُـــــلَّةَ الظَّمــــْانِ
وَكَـــذُا السُّيـــُوفُ مُــلِثَّةــٌ أَنْــوَاؤُهَــا
وَالشَّمـــْسُ فِـــي جَـــدْيٍ وَفِـــي سَــرَطَــانِ
وَرَسَـــمْـــتُــمُ تَــارِيــخَ كُــلّ وَقِــيــعَــةٍ
فِــي مُهْــرَقِ التَــلْعَــاتِ وَالْكُــثْــبَــانِ
أَعْــضَــاؤُهُــمْ فِــيــهَــا حُــرُوفٌ قُــطِّعــَتْ
أَثَــرُ الْمِــدَادِ بِهَــا نَــجِــيــعٌ قَـانِـي
فَـاضْـرِبْ بِـجَـيْـشِـكَ مَـا وَرَاءَ ثُـغُـورِهِـمْ
فَـــمِـــنَ الْمَـــلاَئِكِ دُونَهُ جَـــيْـــشَـــانِ
لَمْ تَــلْقَ مُــجْــتَـمَـعـاً لِكُـفْـرٍ بَـعْـدَهَـا
قَــدْ حِــيــلَ بَــيْــنَ الْعَـيْـرِ وَالنَّزَوَانِ
بُــشْــرَاكَ إِنَّ اللهَ أَكْــمــلَ عِــيــدَنَــا
بِــالْعَــفْــوِ مِــنْــكَ وَمِـنْهُ بِـالْغُـفْـرَانِ
عِــيــدٌ أَعَــادَ عَــلَى الزَّمَــانِ شَـبَـابَهُ
فَــاعْــجَــبْ لأَشْــمَـطَ عِـيـدَ فِـي رَيْـعَـانِ
أَضْــحَــى بِـكَ الأَضْـحَـى وَقَـدْ طَـلَعَـتْ بِهِ
شَــــمْــــسُ وَكِــــلاَهُــــمَـــا شَـــمْـــسَـــانِ
وَمَــدَدْتَ لِلتَّقــْبِــيــلِ يُــمْــنَـاكَ الَّتِـي
هِــيَ وَالْحَــيَــا فِــي نَــفْــعِهَــا سِـيَّاـنِ
شـكَـرَتْ لَكَ الدُّنْـيَـا صَـنِـيـعَـكَ عِـنْـدَها
لَمَّاـــ شَـــفَـــيْـــتَ زَمَـــانَهَ الأَزْمَـــانِ
أَنْــذَرْتَ قَــبْــلَ النُّضــْجِ لَمَّاــ جِـئْتَهَـا
مَــلِكــاً وَكَــانَ الْبُـرْءُ فِـي البُـحْـرَانِ
مَــوْلاَيَ لاَ تَــنْــسَــى وَسَــائِلَ مَــنْ لَهُ
لِلدَّوْلَةِ الْغَـــــرَّاءِ سَـــــبْــــقُ رِهَــــانِ
وَاسْــأَل مَـوَاقِـفَـنَـا بِـبَـابِـكَ يَـوْمَ لَمْ
يُـــدْعَ لِخِـــدْمِـــتـــهِ سِــوَى الْخُــلْصَــانِ
قَــدْ كَــانَ وَالِدُكَ الرِّضَـي يَـرْعَـى لَهَـا
ذِمــمــاً وَيَــذْكُــرُهَــا مَــعَ الأَحْــيَــانِ
خِــدَمــاً رَآهَــا بِــالْعِــيَــانِ حَــمِـيـدَةً
وَالْمَــوتُ يَــخْــطُــرُ مِــنْ ظُـبـىً لِسِـنَـانِ
فَــلَكُــمْ أَيَـادِي الرِّقِّ فِـي أَعْـنَـاقِـنَـا
وَلَنَـــا حُـــقُــوقُ نَــصَــائِحِ الْعُــبْــدَانِ
خُــذْهَــا أَمِــيـر الْمُـسْـلِمِـيـنَ بَـدِيـعَـةً
سَــحَــبَــتْ بَــدَائِعَهَــا عَــلَى سَــحْــبَــانِ
تَــطْـوِي الْبِـلاَدَ مَـشَـارِقـاً وَمَـغَـارِبـاً
قُــــسِّيــــَّةً تَـــثْـــنِـــي بِـــكُـــلِّ لِسَـــانِ
وَيُــقِــرُّ بِــالتَّقـْصِـيـرِ عِـنْـدَ سَـمَـاعِهـاَ
رَبُّ الْقَـــصَـــائِدِ فــيِ بَــنــي حَــمْــدَانِ
سَــلَبَــتْ نَــسِــيــمَ الرَّوْضِ رِقَّةــَ عِـطْـفِهِ
وَوَقَـــارُهَـــا يَـــزْكُـــو عَـــلَى ثَهْـــلاَنِ
قَــضَـتْ الْفَـصَـاحَـةُ لِي بِـفَـوْزِ قِـدَاحِهـاَ
فِــي الشـعْـرِ يَـوْمَ تَـنَـازَعَ الخَـصْـمَـانِ
وَنـــبَـــغــتُ فِــي زمَــنٍ أَخــيــرٍ أهْــلُهُ
مَـــا ضَـــرَّ أنَّيـــ لَسْـــتُ مِــنْ ذُبْــيَــانِ
مَــا كُــلُّ مَــنْ نَـظـمَ الْقَـوافِـيَ شَـاعِـرٌ
أَوْ كُــلُّ مَــصْــقُــولِ الْغِــرَارِ يَــمَـانِـي
إنْ لَمْ أَدَعْهــاَ فِــي امْــتــدَاحِـكَ فَـذَّةً
مَـــثَـــلاً شُــروداً لَسْــتُ مِــنْ سَــلْمَــانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك