حُيَّيتِ مِن دِمَنٍ ومِن أطلالٍ
40 أبيات
|
196 مشاهدة
حُـــيَّيـــتِ مِـــن دِمَـــنٍ ومِـــن أطـــلالٍ
ومـــنـــازلٍ بــالرقــمــتــيــنِ بــوالِ
أجَّجــنَ بــيــن أضـالِعـي نـارَ الهـوى
بـــمـــرابـــعٍ مِـــن أهـــلهـــنَّ خــوالِ
فــســقــى مـعـاهـدَهـا عـهـادُ مـدامـعٍ
يــغــشــى الطــلولَ بـوبـلهِ الهـطّـالِ
يـهـمي إذا بخلَ السحابُ على الثرى
بـــســـحــابــةٍ وطــفــاءَ ذاتِ عــزالي
يـــروي ديـــارَ الغــانــيــاتِ مُــلِثُّهُ
وكِــــنــــاسَ كــــلَّ غــــزالةٍ وغــــزالِ
فــيـهـنَّ مِـن عَـصْـبِ المـلاحـةِ عـصـبـةٌ
بــرعــوا جــمــالاً فــوقَ كــلَّ جـمـالِ
مِــن كــلَّ حــوراءِ اللحـاظِ جـفـونُهـا
تــرمــي فــؤادَ مــحــبَهــا بــنــبــالِ
وقَــوامِ ســاجــي الطـرفِ يـهـزأُ قـدُّه
مِــن ليــنــهِ بــالأســمــرِ العَــسّــالِ
رشـقـوا فـؤادي يـومَ رامـةَ فـانثنى
عــنــهــم بــوجــدٍ مــا ألمَّ بــبــالي
ولربَّ ليــــلٍ قـــد فَـــرَيـــتُ أديـــمَهُ
مِــن فــوقِ كــلَّ نــجــيــبــةٍ مِــحــلالِ
حــرّانَ احــتــثُّ النــيــاقُ ســواهـمـاً
فــي البــيــدِ بــيــنَ دَكـادِكٍ ورِمـالِ
أضــحــتْ تُــراعُ مِـن السَّيـاطِ كـأنَّمـا
تــلكَ الســيــاطُ قــواتــلُ الأصــلالِ
مــن كــلَّ جــائلةِ الوَضــيـنِ أذابَهـا
الاِعــمــالُ بــيــنَ النـصَّ والاِرقـالِ
فـتـخـالُهـا مثلَ السفائنِ في الضحى
تــعــلو وتــرســبُ فــي بــحــارِ الآلِ
طـمـعـاً بـعـودِ الظـاعـنـينَ وعودِ ما
قــد مــاتَ مــن قــربٍ وطــيــبِ وصــالِ
فـلقـد حُـرِمـتُ بـبـعـدِ جـيرانِ النقا
نــومــاً أُواصــلَ فــيــه طـيـفَ خـيـالِ
ومِــن العــجــائبِ أن أُعـلَّلَ بـعـدمـا
بــانَ الأحــبَّةــُ عــنــهــمُ بــمــحــالِ
وأُروَّحَ القـــلبَ الذي لم يـــنــسَهــمْ
بـــعـــدَ النــوى بــكــواذبِ الآمــالِ
هـيـهـاتَ أن يُـسـليـهِ بـعـدَ رحـيـلهمْ
طـــولُ المـــدى وتــنــقُّلــُ الأحــوالِ
فـلَكَـمْ سـكـبـتْ عـلى المنازلِ أدمعاً
أرخــصــتُهــنَّ ن وكــنَّ قــبــلُ غــوالي
وأذلتُ دمــعــي فــي عــراصِ ربـوعِهـا
سَـــحّـــاً ولم يـــكُ قـــبــلَهُ بِــمُــذالِ
وسألتُها عن أهلهنَّ وما الذي أجدى
وقــــد رحــــلَ الخــــليــــطُ ســــؤالي
فـــي كـــلَّ يـــومٍ لا أزالُ مـــروَّعــاً
بـــغـــنـــاءِ حـــادٍ أو بِــزَمَّ جِــمــالِ
ولهــانَ أقــلقُ للحــمــامِ إذا شــدا
مِــــن فــــوقِ البـــانـــةِ المـــيّـــالِ
ولبــارقٍ مــا لاحَ فـي غَـسَـقِ الدُّجـى
اِلاّ أَرِقْـــتُ لومـــضــهِ المــتــعــالي
مــا لي ومــا للامــعــاتِ أَشــيـمُهـا
سَــفَهــاً ومــا للهــاتــفــاتِ ومــالي
يُــضْــرِمْــنَ فـي قـلبـي لواعـجَ جـمـرِه
قــلبــي لهــا بــعــدَ التــفـرُّقِِ صـالِ
مـا هـبَّ مـعـتـلُّ النـسـيـمِ عنِ الحِمى
اِلاّ فَـــزِعـــتُ إلى صَـــبـــاً وشَــمــالِ
وســـألتُ نـــفّـــاحَ النـــســيــمِ لأنَّهُ
يَــدري بِــكُــنْهِ قــضــيَّتــي وبــحــالي
عــن جـيـرة لم تـخـل فـكـرة خـاطـري
مــــن ذكــــر أيــــام لهـــم وليـــال
يـا حـارِ قـد غَـدَتِ الديـارُ عـواطلاً
مــنــهــمْ وقــد كــانــت وهــنَّ حــوالِ
أُرْدُدْ عــليَّ الظــاعــنــيــنَ وخــلَّنــي
وهــــواهــــمُ ومــــلامــــةَ العُــــذّالِ
ودعِ القــريـضَ لقـائليـهِ سـوى الذي
يــأتــيــكَ مــثــلَ الدرَّ مِـن أغـزالي
فـلقـد ظَـفِـرتُ مِن النظيمِ ببحرهِ ال
طــامــي وغــيــري مــنــه بـالأوشـالِ
مِــن كــلَّ قــافــيــةٍ تـرى فـي طـيَّهـا
مــا شــئتَ مِــن حِــكَــمٍ ومِــن أمـثـالِ
وعــلى جــزالتِهــا وجــودةِ ســكـبِهـا
لم تــمــشِ يـومـاً مِـسـيـةَ المـخـتـالِ
ولهـا المـعـانـي الباهراتُ يَزينُها
لفـــظٌ كـــمـــا نَـــضَّدْتَ سِـــمْـــطَ لآلي
شِــعــرٌ هــو السَّحـرُ الحـلالُ وغـيـرُه
شِــعــرٌ إذا مــا جــاءَ غــيــرُ حــلالِ
سِــــيّــــانِ اِكــــثـــاري إذا ألفَّتـــُه
يَـحـكـي النـجـومَ الزُّهْـرَ أو اِقلالي
فــالفــضــلُ تــعــرفـهُ وتـعـرفُ أهـلَه
بــأقــلَّ شــيــءٍ مِــن بــديــعِ مــقــالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك