حَييتَ يا اِبن العمِّ مِن قادمِ

35 أبيات | 424 مشاهدة

حَـيـيتَ يا اِبن العمِّ مِن قادمِ
عــودُكَ عــيــدٌ لبــنــي هــاشــمِ
أَضـحـى بِـكَ العـالم ذا بَهـجـة
يــا حـجـةَ اللَه عَـلى العـالم
قُـمـتَ بِـأَعـبـاء العُـلى ناهِضاً
وَنـبـتَ فـي الأَمـر عَن القائم
عَـيـنـاك مـا عبَّت بِطيب الكَرى
يا خَير مَن يُدعى أَبا القاسم
تَـــســـهــر لِلديــن وَأَبــنــائه
وَكَــم سَــعـى السـاهـرُ للنـائم
لِلّه أَخــلصــتَ المَــسـاعـي وَلَم
تَــأخــذك فــيـهِ لَومـةُ اللائم
أَقــســمـت بِـالبَـيـت وَأَركـانـه
وَالحــجـر المَـلثـوم واللاثـم
وَبِـالأَضـاحـي نُـحـرت فـي مِـنـى
مِـن بـركها أَو كَبشِها الجاثم
وَلو أَردت الحلفَ في وَجهك ال
وضـــاحِ لَم أَحـــنــث وَلم آثــم
لَأَنــجــبــت فــاطــمــةٌ مَــولداً
فـيـكَ رَعـاكَ اللَه مِـن فـاطـمي
شـــرَّفـــك اللَه عَـــلى خَـــلقــه
فَــكُــنــتَ فَـخـراً لِبَـنـي هـاشـم
تُـطـلق عـانـيـهـم وَمـظـلومـهـم
تُــنــصــفــه أَنــتَ مِـن الظـالم
أَنـسـت أيـاديـك الوَرى هاشماً
وَفـقـتَ فـي الجُـود عَـلى حـاتم
لَو طــفــح المَــحـل بِـأَمـواجـه
وَقـيـل لَيـسَ اليَـوم مِـن عـاصم
كُــلُّ بَـنـي نـوحٍ إِلَيـك التـجـت
تـعـصـمـهـم يـا رَحـمـة الراحم
أَهــلاً بِــمَــن أَهَّلــه اللَه أَن
يَــأمــرَ وَالأَيــام كَــالخــادم
تُـقـلِّبُ الدُنـيـا عَـلى مـا تَشا
فَهــيَ بــأَيــمــانـك كَـالخـاتـم
يُـمـنـاكَ سَـدَّت ثَغرة الدين في
يَــراعــةٍ أَمــضــى مِـن الصـارم
كَــم شــيَّد الشــركُ بِــنــاءً لَهُ
هــدَّمــتــه فـي رَأيـك الحـاسـم
فَـلتـبـن كَـفُّ الشرك ما أَمكنت
لَم يَلحق الباني عَلى الهادم
فَهَــــل درت مَــــكــــةُ أنَّ الَّذي
طــافَ بِهــا خَــيــرُ بَــنــي آدم
وَهَــل دَرَت طــيــبــةُ فـي أَنَّهـا
زادَت عُــلَىً بِـالسَـيـد العـالم
مِـنـكَ الغـرِيّـان خـبـت مـنـفساً
كَـالسـر فـي صَـدر امـرئٍ كـاتم
فـارَقـتـهـا قَـسـراً فَـسـكّـانـها
تَـلقـى الهَـوى فـي معطس راغم
وَاليَـوم قَـد عادَت إِلى حالِها
فــي خَــيــر عَــيـش رَغِـدٍ نـاعـم
أَخـجـلت ذات البَـرق فـي راحة
تـزري نَـوالاً بِالحَيا الساجم
وَمُــذ تَــضـاحَـكـتَ لَهـا أَبـصَـرَت
تَـقـطـيـبـةً فـي بَرقِها الباسم
يا لائِمي إِن لُمت أَو لَم تلم
إِنِّيــَ لا أُصــغــي إِلى اللائم
عَــقــيــدَتــي حــبُّ بَـنـي فـاطـمٍ
فَــرض وَلو يَهــدر فـيـهـا دَمـي
وَالحــســنــيـون كُـمـاة الوَغـى
فـي يَـوم لا يَـثـبتُ فيها كَمي
حَــــيٌّ لَقـــاحٌ لَم يـــذلُّوا إِلى
مَـلْكٍ وَمـا اِنقادوا إِلى حاكم
فَـاِنـظـر إِلى كَـفَّيـْ مـبـاريـهمُ
تَـنـبـيـك مـا سـبّـابـةُ النادم
فَـيـا بَـنـي المَهديِّ في مدحكم
يــقــرُّ بِــالعــيِّ فَــمُ النـاظـم
لَأَنــتُــمُ قــائم ســيـف الهُـدى
وَالسَـيـف لَم يَـعـمل بِلا قائم
خُـذهـا فَقَد أَبَدت إِلَيكَ الصَفا
بِــاللَه يـا بَـدر بَـنـي هـاشـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك