حُيِّيتِ يَا ذَاتَ المَقَامِ السَّامِي

40 أبيات | 300 مشاهدة

حُــيِّيــتِ يَــا ذَاتَ المَـقَـامِ السَّاـمِـي
بِــتَــحِــيَّةــِ الإِكْــبَــارِ وَالإِعْــظَــامِ
اليُــمْـنُ وَالإِقْـبَـالُ عَـادَا فِـي زَهَـا
يَـــــوْمٍ لَهُ شَـــــرَفٌ عَــــلَى الأَيَّاــــمِ
عِـــيـــدٌ يُــجَــدِّدُ لِلْبِــلادِ وَأَهْــلِهَــا
بَهَــــجَــــاتِهِ بِـــتَـــجَـــدُّدِ الأَعْـــوَامِ
رَاعَ الْعُــقُــولَ بِــآيَــتَـيْـنِ تَـرَاءتَـا
فِـــي أُفْـــقِهِ المُـــتَهَـــلِّلِ البَــسَّاــمِ
الشَّمـــْسُ فِـــي عَـــلَيْـــائِهِ مَـــجْـــلُوَّةٌ
وَيــضــدُ النَّوَالِ تَــصُـوبُ صَـوْبَ غَـمَـامِ
مِــصْــرُ الَّتِــي أَعَـزَزْتِهَـا وَحَـبَـبْـتِهَـا
عَــنْ ظُهْــرِ نَــفْــسٍ مِــنْــكِ حُــبَّ غَــرَامِ
وَأَبَــيْــتِ إِلاَّ أَنْ يَــكُــونَ مَــرَامُهَــا
فِـــيـــمَـــا شُـــغِــلْتِ بِهِ أجَــلَّ مَــرَامِ
جَـعَـلَتْ لِرَكْـبِـكِ مِـنْ سَـوَادِ قَـطِـيـنِهَـا
سُـــوداً وَمِـــنْ سَــادَاتِهَــا الأَعْــلامِ
حَـفَـلُوا لأُمِّ المُـحْـسِـنِـيـنَ وَأَمْـمَأْوا
بِــــتَــــجِــــلَّةٍ مَـــصْـــدُوقَـــةٍ وَسَـــلامِ
يُــبْــدُونَ مِــنْ وَحْــيِ النُّفـُوسِ إِشَـارَةً
لَطُـــفَـــتْ وَلِلْوَحْــيِ اللَّطِــيــفِ مَــرَامِ
يَـا أَهْـلَ هَـذِي الدَّارِ لا بَـرِحَتْ بِكُمْ
مَـــأْهُـــولَةً مَـــرْفُـــوعَـــةَ الأَعْـــلامِ
فَــإِذَا نَـأَيْـتُـمْ لا حُـرِمْـنَـا عَـوْدَكُـمْ
مِـــنْ عُـــيَّبـــٍ مُـــتَـــرَقِّبـــِيــنَ كِــرَامِ
إِنِّيــ لأُلْهَــمُ يَــا مُــفَــدَّاةَ الحِـمَـى
قـــولاً وَتَـــنْـــبُـــو دُونَهُ أَقْــلامِــي
شَــتَّاــنَ مَــا بَــيْــنَ الَّذِي يُــدْنِـيـنَهُ
وَمَـــكَـــانَهُ العَــالِي مِــنَ الإِلْهَــامِ
مَــنْ لِي بِــوَصْــفِ عَــظَــائِمٍ خَــلَّدْتِهَــا
لَمْ تَـــتَّســـِقْ لِمُـــخَـــلَّدِيـــن عِـــظــامِ
أَثَـرَ الأَصَـادِقُ عَـنْـكِ مَا لَمْ يَأْثُرُوا
عَــنْ أُمَّهــَاتِ المَــجْــدِ فِـي الإِسْـلامِ
مِـنَـنٌ شَـمَـلْتِ بِهَـا المَـشَارِقَ فَانْتَفَى
فِــيــمَــا وَسِــعْــنَ تَـبَـايُـنُ الأَقْـوَامِ
فِـــي كُـــلِّ قَـــلْبٍ صُـــورَةٌ لَكِ أُنْــزِلَتْ
مِـــنْ كُـــلِّ قَـــلْبٍ مُـــنْــزِلَ الإِكْــرَامِ
مَـاذَا وَجَـدْتُ مِـنَ الثَّنـَاءِ عَـلَيْـكِ فِي
أَثْــــنَـــاءِ كُـــلِّ تَـــرَحُّلـــٍ وَمُـــقَـــامِ
دَارَجْـــتُ ذِكْـــرَكِ وَالسَّفــِيــنُ مَــدَائِنٌ
حَــمِــلَتْ عَـلَى ظَهْـرِ الخِـضَـمِّ الطَّاـمِـي
فَــكَــأَنَّمــَا النَّســَمَــاتُ وَهْــيَ مُـقِـلًّةٌ
نَــفَــحَــاتُهُ تَــسْــرِي بِــنَــشْــرِ خَــزَامِ
دَارَجْتُ ذِكْرَكِ فِي الحُزُونِ وَفِي الرُّبَى
مِــنْ صَــاقِــبِ الأَطْـرَافِ وَالمُـتَـرَامِـي
فَــرَأَيْــتُ مِـنَ زَهْـرِ الرِّيَـاضِ هَـشَـاشَـةً
لِحَـــدِيـــثِهِ تَــبْــدُو مِــنَ الأَكْــمَــامِ
وَطَـــرِبْـــتُ للأَطْـــيَـــارِ شَــادِيَــةً بِهِ
وَنَـقَـعْـتُ فِـي مَـجْـرَى الصَّفـَاةِ أُوَامِـي
دَارَجْـتُ ذِكْـرَكِ فِـي الحَـوَاضِرِ وَالقُرَى
بَــيْــنَ المُــرُوجِ الخُــضْــرِ وَالآكَــامِ
فَــبَــدَا لِيَ المَـعْـمُـورُ مـعْـمُـوراً بِهِ
فِـــي كُـــلِّ مُــجْــتَــمَــعٍ وَكُــل مَــقَــامِ
أَيُّ المَــحَــامِـدِ لَمْ تَـكُـنْ لَكِ نَـفْـحَـةٌ
فِـــيـــهِ تَهُـــزُّ رَصِـــيــنَــةَ الأَحْــلامِ
مَــنْ بَـرَّ بِـرَّكِ بِـالأيَـامَـى وَانْـتَـحَـى
مَــنْــحَــاكِ مِــنْ حَـدَبٍ عَـلَى الأَيْـتَـامِ
وَلِمَــنْ سِــوَاكَ إِذَا تَــضَــرَّمَـتِ القُـرَى
أَشْــفَــى نَــدىً فِــي إِثْــرِ كُــل ضِــرَامِ
وَمـــنِ الَّتِـــي فِــي دَفْــعِ كُــلِّ مُــلِمَّةٍ
هِــيَ كَــعْــبَــةُ الآمَــالِ لِلْمُــعْــتَــامِ
وَعِــنَــايَــةٌ مَــحْــجُــوبَـةٌ لَيْـسَـتْ تُـرَى
إِلاَّ بِــمَــا تُــســدِي مِــنَ الإِنْــعَــامِ
هَــذِي تَــحِــيَّةــُ شَــاعِــرٍ يَـقْـضِـي بِهَـا
حَـقَّ العُـلَى فِـي العَـامِ بَـعْـدَ العَامِ
يَـجْـلُو بَـدِيـعُ نِـظَـامِهَـا مَـا تَـنْـجَلِي
عــنــه صِــفَــاتُــكِ فِــي بَـدِيـعِ نِـظَـامِ
بَـــرِئَت كَـــذَاتِــكِ وَهْــيَ مِــرْآةٌ لَهَــا
مِـــنْ كُـــلِّ غَـــاشِـــيَــةٍ تَــرِيــبُ وَذَامِ
تــتَــحَــوَّلُ الدُّنْــيَــا تَـجَـوُّلَ أَهْـلِهَـا
وَالعَهْــدُ عَهْــدِي وَالذِّمَــامُ ذِمَــامِــي
وَلَقَـدْ أُلامُ عَـلَى الوَفَـاءِ فَـمَا أَرَى
لِيَ مَــــادِحِـــيـــنَ كَـــزُمْـــرَةِ اللُّوَّامِ
هَـلْ لِلْفَـتَـى عُـمْـرَانِ يُـفْـنِـي فِـيـهِمَا
قَــلْبَــيْــنِ بَــيْــنَ النَّقـْضِ وَالإبْـرَامِ
إِنَّ الوَفَـــاءَ سَـــجِــيَّةــٌ لَمْ يُــؤْتِهَــا
إِلاَّ رِجَـــــــالُ الرَّأْيِ وَالإِقْـــــــدَامِ
عِـيـشِـي وَأَبْـلِي الدَّهْـرَ وَاغْـتَفِرِي لَهُ
بِـــالصَّاـــلِحَـــاتِ كَـــبَــائِرَ الآثَــامِ
تِــلْكَ المَــآثِــرُ لِلدَّوَامِ بَــنَــيْـتِهَـا
وَسِــوَاكَ مَــنْ يَــبْــنِــي لِغَــيْــرِ دَوَامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك