حيي الرشائدَ ذات الغار يا إبل
29 أبيات
|
190 مشاهدة
حــيــي الرشـائدَ ذات الغـار يـا إبـل
وحــيــي حــيـاً بـأدنـى شَـعـبـهـا نَـزلو
النـاهـبـيـنَ قـلوب الصِـيـد إن وثَـبوا
والواهـبـيـنَ جـيـادَ الخـيل إن سُئلوا
والنــازليـنَ عـلى هـام السُهـا شَـرفـاً
والذاهـبـيـنَ بـثـقـل الجُود إن رَحلوا
تُـعـزى السـيـوفُ الى أجـفـانـهـم وإلى
قــد وُدهــم تُــنــسـب العـسّـالة الذبُـل
مــن السُــيــوف لهــم حــليٌ ومــن حَــلق
الحَـديـد فـي حَـومـة الهَـيجا لهم حُلل
هـــم الأســـود ولكـــنَّ الرمـــاحَ لهــا
غــابٌ وأقــمــارُ تَــم بــرجُهــا الكــلل
لقـد تَـنـاقـص نـورُ البـدر إذ كـمـلوا
وبـانَ فـي الشـمـس مـن إشـراقـهـم خَجل
تَـخـشـى الرمُـاة قـسـيـاً مـن حـواجـبهم
تَـرمـي القـلوبَ ولكـن نـبـلَهـا المُـقل
لا تــطــمــعَّنــ بـادراك المـنـى ابـداً
فــدونَ نــيــل مُـنـاك الأعـيـن النـجـل
ولا يــفــدَّى أســيــرُ الشــوق عــنـدَهـم
ولا لشــاكــي الهَــوى فـي مَـنِّهـم أمـل
سـقـيـاً لهـا مـن ريـاضٍ ليـس يـرتـعُهـا
الا الغــزالُ وإلاّ الفــارسُ البَــطــل
فــكــم غــريـرٍ بـدا والسُـكـرُ يـعـطـفـه
كــالغــصــن لكــنَّهــ مــن ريــقــه ثَـمـل
يــمــيـسُ وهـو بـبُـرد التـيـه مُـشـتـمـلٌ
لكــنَّ أجــفــانَه بــالســحــر تــكــتـحـل
لله يــومٌ حــثــثـت العـيـسَ فـيـه عَـلى
رَغـــمـــي ومــا بــي سُــلوانٌ ولا مَــلل
بــللتُ فــضــلَ ردائي بــالدمُــوع وهــل
يُشفى بها الوَجد أو تُشفى بها الغلل
حــتــى أنــيــخـت عـلى سَـلعٍ ركـائبـنـا
وســالت العــيــنُ حـتـى ضـاقـت السُـبـل
وقــفــتُ والســقــمُ يـكُـسـونـي مـلابـسَه
حــتــى تــوهــمَّ صَــحــبــي أنــنــيّ طَــلل
أســـائلُ الدارَ والأعـــضــاء راجــفــةٌ
مـخـافـةً أن تُـجـيـب الدار قـد رَحـلوا
يـا مُهـجـة الصـب صـبـراً بـعـد بَـيـنهم
فــانَّ عــبــء جــفــاهــم ليــس يُـحـتـمـل
وإنّ فـي البـعـد سُـلوانـاً لمـن هَجروا
ولي بــــكـــل بـــلادٍ مـــنـــهـــم بَـــدل
بـلى لولا اللقـا والقـربُ مـا شـمـتت
فــيّ العــواذلُ إذ صــدوا ولا عــذلوا
كــم جــئتُ أشــكـو اليـهـم جـورَ صـدِّهـم
بـعـد الوصـال فـمـارقـوَّ او لا عَذلوا
وكــم شُــجـونٍ بَـرغـمـي كـنـتُ اكـتـمـهـا
عــن الوشــاة وفــي قــلبـي لهـا شُـعـل
وكــم بــعــثــتُ بــأشـواقـي لهـم رسُـلاً
حـــتـــى ســئمــت وحــتــى مــلَّت الرســل
واليــومَ لا شــامــتٌ يــرنــو إليَّ ولا
لومٌ يـــــروِّع أحـــــشــــائي ولا عَــــذل
واليــومَ أســحــبُ أبـراد السـرور لدى
كـــرام قـــومٍ لدَيــهــم يُــدرك الأمــل
فــمــا نــظــرتُهــم إلا وقــد سَــجــدوا
ولا أمـــرتـــهـــم الا وقـــد فَــعــلوا
بُــعــداً لوصــلك يــا مــن وَصــله غَـنـجٌ
وطــبــعــهُ التــيــه لكــن صـدُّه الأجـل
عـــذارُ خَـــديـــكّ ريـــحــانٌ لنــاشــقــة
وخــالُك المــســك لكــن ريـقـك العـسـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك