حَيي عني مَرابع الزَوراء
46 أبيات
|
202 مشاهدة
حَــــيــــي عـــنـــي مَـــرابـــع الزَوراء
فــهــي إي والهــوىِ كـنـاسُ الِظـبـاء
ليــسَ فــيــهــا إلا غــزالٌ يــصــيــدُ
الاســـدَ لكـــن بـــمُـــقــلة دَعــجــاء
كــم قُــصــورٍ فـيـهـن شِـيـدت فـخـلنـا
هــا بُــروجــاً فــيــهـا بُـدور سَـمـاء
قـد نَـزلنـا بـهـا صُـحـاةَ فـما زلنا
نَـــشـــاوى الغَـــرام لا الصَهـــبــاء
ســكــرةٌ لا يــفــيــقُ مــن خــامَـرتـه
لا بـــبـــعـــدٍ ولا بـــيـــوم لِقـــاء
خِــليــانـي والشـوقَ فـهـو عَـقـيـدتـي
واتــركــانــي والسـقـمَ فـهـو رِدائي
لا بــمــيــتٍ فـاسـتـريـحُ مـن الوَجـد
ولا لي شَــــخــــصٌ مــــعَ الاحـــيـــاء
جـــســـدٌ نـــاحـــلٌ تُــحــمــلهّ الالآمُ
والســــقــــمُ أثــــقــــلَ الاعـــبـــاء
لم يــجَــدنــي الضــيـفُ الذي زارنـي
فــي الليـل لولا تـنـفـسّ الصُـعـداء
لا حـنـبني يُشفي الفؤادَ من الوجد
ولا يُـــطـــفـــئ الغـــليــلَ بُــكــائي
لم تــزدنــي الدمُــوعُ الا حَــريـقـاً
فـــيـــه ذابــت بــقــيــةُ الأحــشــاء
مــن مُــجــيــري مــن نــاعـسـاِ جُـفـونٍ
لا أرى غـــيـــرهَــن صــرفَ القَــضــاء
أســـرتـــنـــي ذاتُ السِـــوار ولامــنٌ
لديــــهــــا ولم أجــــد مـــن فِـــداء
عــقــدُ زنَّاــرهـا يـحـلِ قـوى الصَـبـر
ويُــــوهـــي إي والهـــوى أعـــضـــائي
مــا تــنــصــرتُ غــيــرَ إنّ إبـتـلائي
بــالنَــصــارى يــا صــاحَ شــر بــلاء
فــالى م أشــكــو لنــاحِــلة الخـصـر
نُــــحــــولي ولوعَــــتــــي وعَـــنـــائي
وأنـــــادي ذاتَ الدَلالِ فـــــتَــــلوي
الجــيــدَ عــنــي ولا تـجـيـب نِـدائي
فــاســألاهــا بــالله فِــيـمَ أراقـت
عـــذبـــةُ الرِيــق أدمُــعــي ودِمــائي
واســألانــي عــمّــا أجــنَّتــ ضُـلوعـي
مـن زَفـيـر الأشـواق بـعـد التَنائي
أرســـلت جَـــعــدهــا فــتــاةُ ضــيــاء
الصـــبـــحُ مـــنـــه بــليــلة ليــلاء
وأمــاطــت بــراقــعــاً عــن مُــحــيــاً
يــمــلؤ الأرضَ والســمـا بـالِضـيـاء
دون لَسِـع الغـدائِر السـود يـا صاح
وحــــوشـــيـــت لســـعـــة الرقـــشـــاء
يــا ســليــمَ الجُــعــود هــل لك راقٌ
غــيــرَ ريــق المــلَيــحـة الحَـسـنـاء
أم لداء الشــــوق المــــبُـــرح فـــي
الأحــشــاء الا لقــاءهـا مـن دَواء
أقــبـلت والصَـبـا تـرنـح عِـطـفـيـهـا
كـــمـــا تــلعــبُ الصِــبــا بــالمــاء
أو شــكــت أن تــســيــل لو لم تـسـل
نَــفــســي فــداءً ويــاله مــن فِــداء
لا يــغُــرنــك ليــنــهَــا إن تــثـنـتّ
يـــا أســـيــرَ الاشــواقِ والأهــواء
إن تـــحـــتَ النَــطــاقَ قــلبــاً أراه
إي وشَــوقــي كــالصَــخــرة الصَــمــاء
لطُــفــت فــاسـتـحـال ان تَـدرك الأوه
امُ مــنــهــا عُــضــواً مــن الأعـضـاء
دلَّ قــلبَ المــشــوقِ طــيــبُ شــذاهــا
وسَـــنـــاهــا قــد دلَّ عــيــنَ الرائي
فــدَنـونـا مـنـهـا وقـد ضَـرب الليـلُ
عــــليــــنــــا سُــــرادق الظَـــلمـــاء
واغــتــنــمــنـا هـنـاك غَـفـلةَ واشـي
السُــوء عــنــا وغـضـيـبـة الرقُـبـاء
فــــلوت جِــــيــــدهــــا إليّ وقــــالت
قـــصِّر الخَـــطـــو فـــالوشــاةُ ورائي
قـــلت هـــل للوصـــال مـــوعــدَ صــدقٍ
لقــتــيــلِ الجــفــا حــليـفِ الوفـاء
فـــاشـــارت إنّ المـــنـــيـــةَ أدنـــي
مــن لِقــائي والأســدُ دون خِــبــائي
ليسَ في أسرتي سوى البَطل الضَرغام
ليـــثِ الوغَـــى أخـــي الهـــيَـــجـــاء
لا تــحـلى صـفـائح البـيـض إن سـلت
لحَــــربٍ الا بــــحــــمــــر الدمــــاء
قـــلت لا تـــفـــخـــري عــلي بــقــومٍ
لن يــزالوا عــن الهُـدى فـي عـمـاء
روَعــيّ بــالســيــوف غــيــري وعــنــي
فــاخــبــريــهــم وحــذريــهـم لقـائي
إن تـــشـــائي تـــركـــتُ كــل هُــمــامٍ
مــنــهــم ثــاويــاً عــلى الرَمــضــاء
كــم قــلوبٍ أطــارهـا الرعُـب أضـحـت
خـــافـــقــاتٍ مــنــي كــخــفــق لوائي
كــــلمــــا شَـــبـــت الفـــوارسُ نـــارَ
الحــربِ كــانــت وقُــودهــا أعــدائي
واسـألي بـي أسدَ العرينة كم رويت
سَــيــفــي مــنــهــم بــفَــيـض الدِمـاء
فـاسـمحي لي بالوَصل يامُنيَة النفس
وجـــودي بـــالريــق فــهــو شِــفــائي
واعــلمــي والانــامُ تــشــهــدُ أنــي
لســـتُ مـــمــن يــهــمُ بــالفَــحــشــاء
قــد أبــى المـجَـد والفـخـار لِمـثـلي
ان تـــمـــسَ الآثـــامُ فـــضــلَ ردائي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك