حي الحمى ومنازل الحب
32 أبيات
|
524 مشاهدة
حــي الحــمــى ومــنـازل الحـب
وأسـأل بـه الأحباب عن قلبي
وانــزل إزال فـإنـهـم نـزلوا
مـنـهـا بـسفح الجانب الغربي
نـزلوا بـها غرفاً قد اعترفت
بــســمــوهــن مــنــازل الشـهـب
فـسـقـى مـنـازلهـم دمـوع فـتى
أغــنــت مـدامـعـه عـن السـحـب
صــب إذا هــبــت بــنــشــرهـمـو
ريـح الصـبـا فـلقـلبـه تـصـبي
والبــرق أدرك مــن إشــارتــه
مـعـنـى أفـوز بـه عـلى صـحـبي
وأراه مــبــتــسـمـاً فـأحـسـبـه
ســراً يُــسِــرُّ إليَّ عــن ســربــي
وأخــال أن الْوُرْقَ إذ هــتـفـت
فـي الروض عـن وجدي به تنبي
يــا صــاحــبـي أعـنـدكـم مـقـل
تــهــب الدمـوع لمـقـلة الصـب
قـد كـان يـبـذل دمـعَ مـقـلتـه
هــبــةً ويــســعــد كــل ذي حــب
أيـام مـا مـلك الغـرام بـهـا
عــقــلي ولا أخـذ الهـوى لُبِّي
فـدعـا بـه داعـي الغرام ومن
شــأن الغــرام إذا دعـا لُبّـي
والآن أوجـب لي الغـرامُ أسى
إن طـال أفـضـى بـي إلى سلبي
قــد رق لي كــل ســوى زمــنــي
فـأراه يـسـعـد في الجفا حبي
لا تـسـمـع الشـكوى لديه ولا
يـرثـي ولا يـصـغـي إلى عـتبي
إن كــان ذنــبــي فـرط حـبـهـمُ
فـأنـا المـصـر إذاً على ذنبي
حـبـي لهم فرض كمدحي للمولى
الإمـــام الفـــاضـــل النـــدب
بـحـر الندى والعلم أفضل من
أقـرى فَـرِدْ مـن بـحـره العـذب
عَـلَمُ الذكـا والحـفـظ فـطـنته
أنـسـت بـسـعد الدين والشعبي
كـالقـطـب فـي عـلم وفـي عـمـل
لا بـل سـما قدراً على القطب
وتـراه عـيناً في العلوم فما
يـأتـي له الكعبي إلى الكعب
عــلامــة الدنــيــا وزاهـدهـا
فــليــه تـبـر المـال كـالتُّرب
وخـلائق مـا الروض يـشـبـهـها
فـبـلطـفـها لذوي النُّهَى تسبي
ووفـــاؤه طـــبــع وكــل فــتــى
فــوفــاؤه إن كــان بــالكـسـب
أشـكـو إليـك نَـوىً تـطـاول بي
وأطــال فـي هـمـي وفـي كَـرْبـي
تَـرِبـت يـدا دهـري يـعـامـلنـي
بـالبـعـد عـن وطني وعن تِرْبي
فــكــأنــنــي كـرة تـقـاذف بـي
كــفــاه فــي شــرق وفــي غــرب
قـسـراً بـهـذا البين قد رضيت
نـفـسـي لخـوف الذل في القرب
ولهـا إذا اشـتـد الأسـى ثقة
بـاللّه فـهو على الأسى حسبي
مــنـه أُرجِّيـ الوصـل عـن كَـثـبٍ
بــالدار والأحـبـاب والصـحـب
وبــدعــوة مــنـكـم تـحـل بـنـا
مــا حــل مـن عـقـد ومـن خـطـب
لا زلتَ يــا رب العـلوم عـلى
رغم العدا في الفضل من ربي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك