حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُ

24 أبيات | 1224 مشاهدة

حَــيِّ الدِيــارَ إِذِ الزَمــانُ زَمــانُ
وَإِذِ الشِــبــاكُ لَنـا خَـوىً وَمَـعـانُ
يــا حَــبَّذا سَــفــوانُ مِــن مُـتَـرَبَّعٍ
وَلَرُبَّمــا جَــمَــعَ الهَــوى سَــفــوانُ
وَإِذا مَـرَرتَ عَـلى الدِيـارِ مُـسَلِّماً
فَــلِغَــيـرِ دارِ أُمَـيـمَـةَ الهِـجـرانُ
إِنّــا نَــسَــبـنـا وَالمَـنـاسِـبُ ظِـنَّةٌ
حَــتّــى رُمــيـتَ بِـنـا وَأَنـتَ حَـصـانُ
لَمّـا نَـزَعـتُ عَـنِ الغِوايَةِ وَالصَبا
وَخَــدَت بِــيَ الشَــدَنِـيَّةـُ المِـذعـانُ
سَــبـطٌ مَـشـافِـرُهـا دَقـيـقٌ خَـطـمُهـا
وَكَــأَنَّ ســائِرَ خَــلقِهــا بُــنــيــانُ
وَاِحـتـازَهـا لَونٌ جَـرى فـي جِـلدِها
يَــقَــقٌ كَــقِــرطـاسِ الوَليـدِ هِـجـانُ
وَإِلى أَبـي الأُمَـناءِ هارونَ الَّذي
يَــحـيـا بِـصَـوبِ سَـمـائِهِ الحَـيـوانُ
مَــلِكٌ تَـصَـوَّرَ فـي القُـلوبِ مِـثـالُهُ
فَــكَــأَنَّهــُ لَم يَــخــلُ مِـنـهُ مَـكـانُ
مـا تَـنـطَـوي عَـنـهُ القُلوبُ بِفَجرَةٍ
إِلّا يُـــكَـــلِّمُهُ بِهـــا اللَحَـــظــانُ
فَــيَــظَــلُّ لِاِســتِــنــبــائِهِ وَكَــأَنَّهُ
عَــيــنٌ عَــلى مـا غَـيَّبـَ الكِـتـمـانُ
هــارونُ أُلِّفَــنــا اِئتِــلافَ مَــوَدَّةٍ
مـاتَـت لَهـا الأَحـقـادُ وَالأَضـغانُ
فـــي كُـــلِّ عـــامٍ غَـــزوَةٌ وَوِفــادَةٌ
تَــنـبَـتُّ بَـيـنَ نَـواهُـمـا الأَقـرانُ
حَـجٌّ وَغَـزوٌ مـاتَ بَـيـنَهُـمـا الكَـرى
بِـاليَـعـمُـلاتِ شِـعـارُهـا الوَخَـدانُ
يَــرمــي بِهِــنَّ نِـيـاطَ كُـلِّ تَـنـوفَـةٍ
فـــي اللَهِ رَحّـــالٌ بِهـــا ظَـــعّــانُ
حَـتّـى إِذا واجَهـنَ إِقـبـالَ الصَـفا
حَــنَّ الحَــطــيــمُ وَأَطَّتــِ الأَركــانُ
لِأَغَــرَّ يَـنـفَـرِجُ الدُجـى عَـن وَجـهِهِ
عَــدلُ السِــيــاسَــةِ حُــبُّهــُ إيـمـانُ
يَــصــلى الهَــجــيـرَ بِـغُـرَّةٍ مَهـدِيَّةٍ
لَو شـاءَ صـانَ أَديـمَهـا الأَكـنـانُ
لَكِــنَّهــُ فــي اللَهِ مُــبــتَـذِلٌ لَهـا
إِنَّ التَـــقِـــيَّ مُـــسَـــدَّدٌ وَمُـــعـــانُ
أَلِفَــت مُـنـادَمَـةَ الدِمـاءِ سُـيـوفُهُ
فَــلَقَــلَّمــا تَـحـتـازُهـا الأَجـفـانُ
حَتّى الَّذي في الرَحمِ لَم يَكُ صورَةً
لِفُـــؤادِهِ مِـــن خَـــوفِهِ خَـــفَــقــانُ
حَذَرَ اِمرِئٍ نُصِرَت يَداهُ عَلى العِدى
كَــالدَهــرِ فــيــهِ شَــراسَـةٌ وَلَيـانُ
مُـتَـبَـرِّجُ المَـعـروفِ عِـرّيـضُ النَـدى
حَـــصِـــرٌ بِــلا مِــنــهُ فَــمٌ وَلِســانُ
لِلجــودِ مِــن كِـلتـا يَـدَيـهِ مُـحَـرِّكٌ
لا يَــســتَـطـيـعُ بُـلوغَهُ الإِسـكـانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك