حَيِّ الدِيارَ بِعاقِلٍ فَالأَنعُمِ
34 أبيات
|
474 مشاهدة
حَــيِّ الدِيــارَ بِـعـاقِـلٍ فَـالأَنـعُـمِ
كَـالوَحـيِ فـي رَقِّ الكِـتابِ المُعجَمِ
طَــلَلٌ تَــجُـرُّ بِهِ الرِيـاحُ سَـوارِيـاً
وَالمُـدجِـنـاتُ مِـنَ السِماكِ المِرزَمِ
عَــفّــى المَـنـازِلَ كُـلُّ جَـونٍ مـاطِـرٍ
أَو كُـلُّ مُـعـصِـفَـةٍ حَـصـاهـا يَـرتَـمي
أَصــرَمـتَ حـاجَـتَـكَ الَّتـي قَـضَّيـتَهـا
وَمَــعَ الظَـعـائِنِ حـاجَـةٌ لَم تُـصـرَمِ
بَــقَــرٌ أَوانِــسُ لَم تُـصِـب غِـرّاتِهـا
نَـبـلُ الرُماةِ وَلا رِماحُ المُستَمي
أَخـــلَفـــنَ كُــلَّ مُــتَــيَّمــٍ مَــنَّيــنَهُ
وَجَـفَـونَ مَـنـزِلَةَ الرَهـيـنِ المُغرَمِ
إِنَّ البَـغـيـضَ لَهُ مَـنـازِلُ عِـنـدَنـا
لَيـسَـت كَـمَـنـزِلَةِ المُـحِـبِّ المُـكرَمِ
مـا نَـظـرَةٌ لَكَ يَـومَ تَـجـعَلُ دونَها
فَـضـلَ الرِداءِ وَتَـتَّقـي بِـالمِـعـصَـمِ
وَلَقَـد قَـطَـعـتُ مـجـاهِـلاً وَمَـناهِلاً
وَجِــمــامُ آجِــنِهـا كَـلَونِ العَـنـدَمِ
وَإِذا المُـطَـوَّقُ بـاضَ فـي أَرجائِها
حُــسِـبَـت نَـقـائِضُهُ فَـلاقُ الحَـنـتَـمِ
إِنَّ الوَليــدَ خَــليــفَــةٌ لِخَــليـفَـةٍ
رَفَعَ البِناءَ عَلى البِناءِ الأَعظَمِ
فَــعَــلا بِــنــاؤُكُـمُ الَّذي شَـرَّفـتُـمُ
وَلَكُــم أَبــاطِــحُ كُــلِّ وادٍ مُــفـعَـمِ
كَـم قَـد قَـطَـعـتُ إِلَيـكَ مِن دَيمومَةٍ
يَهــمـاءَ غُـفـلٍ لَيـلُهـا كَـالأَيـهَـمِ
وَتَـرَكـتُ نـاجِـيَـةَ المَهـارى زاحِفاً
بَــعــدَ الزِوَرَّةِ وَالجُـلالِ الأَحـزَمِ
إِنَّ الوَليـدَ هُـوَ الإِمامُ المُصطَفى
بِــالنَــصــرِ هُـزَّ لِواؤُهُ وَالمَـغـنَـمِ
ذو العَـرشِ قَـدَّرَ أَن تَـكـونَ خَليفَةً
مُـلِّكـتَ فَاِعلُ عَلى المَنابِرِ وَاِسلَمِ
وَرِثَ الأَعِـنَّةـَ وَالأَسِـنَّةـَ وَاِنـتَـمى
فــي بَـيـتِ مَـكـرُمَـةٍ رَفـيـعِ السُـلَّمِ
وَرَأَيــتُ أَبــنِــيَــةً خَــوَت وَتَهَـدَّمَـت
وَبِــنــاءُ عَــرشِــكَ خـالِدٌ لَم يُهـدَمِ
تَـرَكَ النَـجـاةَ وَحَـلَّ حَـيـثُ تَـمَـنَّعَت
أَعــيــاصُهُ وَلِكُــلِّ خَــيــرٍ يَـنـتَـمـي
عَــرَفَ البَــرِيَّةــُ أَنَّ كُــلَّ خَــليـفَـةٍ
مِـن فَـرعِ عـيـصِكَ كَالفَنيقِ المُقرَمِ
خَــزَمَ الأُنــوفَ وَقـادَ كُـلَّ عِـمـارَةٍ
صَـعـبُ القِـيـادِ مَـخـاطِـرٌ لَم يُـخزَمِ
وَبَـنـو الوَليدِ مِنَ الوَليدِ بِمَنزِلٍ
كَـالبَـدرِ حُـفَّ بِـواضِـحـاتِ الأَنـجُـمِ
وَلَقَـد سَـمَـوتَ إِلى النَـصارى سَموَةً
رَجَـفَـت لِوَقـعَـتِهـا جِـبـالُ الديـلَمِ
إِنَّ الكَـنـيـسَـةَ كـانَ هَـدمُ بِنائِها
قَــســراً فَــكــانَ هَـزيـمَـةً لِلأَخـرَمِ
فَــأَراكَ رَبُّكـَ إِذ كَـسَـرتَ صَـليـبَهُـم
نـورَ الهُـدى وَعَـلِمـتَ ما لَم نَعلَمِ
وَإِذا الكَـتـائِبُ أَعـلَمَـت راياتِها
وَكَـــأَنَّهـــُنَّ عِـــتـــاقُ طَــيــرٍ حُــوَّمِ
نَـطَـحَ الرُؤوسَ بِهـامَـةٍ فَـتَـفَـرَّقـوا
عَـنـهـا وَعَـظـمُ فَـراشِهـا لَم يُهـزَمِ
مِـردى الحُـروبِ إِذَ الحُروبُ تَوَقَّدَت
وَحَــيــاً إِذا كَـثُـرَت عِـمـادُ الرُزَّمِ
إِنّـي مِـنَ المُـتَـنَـصِّفـيـنَ سِـجـالَكُـم
يَـنـفَـحـنَ مِن ثَبَجِ الفُراتِ الأَعظَمِ
أَرجـو سَـوابِـقَ ذي فَـواضِـلَ مِـنـهُـمُ
وَأَخــافُ صَــولَةَ ذي شُــبـولٍ ضَـيـغَـمِ
أَشــكـو إِلَيـكَ وَرُبَّمـا تَـكـفـونَـنـي
عَـضَّ الزَمـانِ وَثِـقـلَ دَيـنِ المَـغرَمِ
بَــرُّ البِــلادِ مُـسَـخَّرٌ يُـجـبـى لَكُـم
وَالبَـحـرُ سُـخِّرَ بِـالجَـواري العُـوَّمِ
وَتَـرى الجِـفانَ يَمُدُّها قَمعُ الذُرى
مَــدَّ الجَـداوِلِ بِـالأَتِـيِّ المُـفـعَـمِ
وَالقِـدرُ تَـنـهِـمُ بِالمَحالِ وَتَرتَمي
بِـالزَورِ هَـمـهَـمَةَ الحِصانِ الأَدهَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك