حَيِّ الرِفاقَ وَطُف بِكَأسِ الراحِ

29 أبيات | 480 مشاهدة

حَــيِّ الرِفــاقَ وَطُــف بِـكَـأسِ الراحِ
وَاِطـــرِز بِـــكَــأسٍ حُــلَّةَ الأَفــراحِ
حُــثَّ الكُـؤوسَ إِلى جُـسـومٍ أَصـبَـحَـت
فـيـهـا المُـدامِ شَـريـكَةَ الأَرواحِ
حـاشِ المُـدامَ وَعـاطِـنـي مَـشـمـولَةً
ظَــلَّت فَــسـادي وَهـيَ عَـيـنُ صَـلاحـي
حَـمـراءُ لَو تَـرَكَ السُـقاةُ مِزاجَها
أَمـسَـت لَنـا عِـوَضـاً عَـنِ المِـصـباحِ
حَــجَـبَ الحَـبـابُ شُـعـاعَهـا فَـكَـأَنَّهُ
شَــفَــقٌ تَــلَهَّبــَ تَــحـتَ ذَيـلِ صَـبـاحِ
حَــبَــبٌ تَــظَـلُّ بِهِ الكُـؤوسُ كَـأَنَّهـا
خَـصـرُ الفَـتـاةِ مُـمَـنـطَـقـاً بِـوِشاحِ
حَــكَــمَ الزَمــانُ وَغَـضَّ عَـنّـا طَـرفُهُ
يــا صــاحِ لا تَـقـنَـع بِـأَنَّكـَ صـاحِ
حَــقُّ الصِــبــا دَيــنٌ عَــلَيـكَ فَـأَدِّهِ
بِــالشُــربِ بَــيــنَ خَــمــائِلٍ وَرَداحِ
حـاكَ الحَـيـا حُـلَلَ الرَبيعِ فَعَطَّرَت
نَـشـرَ الصَـبـا بِـأَريـجِهـا الفَـيّاحِ
حُـلَلٌ إِذا بَـكَـتِ السَـحـائِبُ أَشـرَقَت
بِـــخُـــدودِ وَردٍ أَو ثُــغــورِ أَقــاحِ
حَـيّـا الحَـيـا بِـأَريـجِهـا فَـتَرَنَّحَت
أَعــطــافُهـا مِـن غَـيـرِ نَـشـوَةِ راحِ
حَــمَـلَت فَـأَشـرَقَ زَهـرُهـا فَـكَـأَنَّمـا
ضَــرَبَــت مَــعــاصِـمَهـا يَـدُ القَـدّاحِ
حَـبَـكَ الهَـنـا بِـسَـمـائِهِـنَّ خَمائِلاً
تَــنــقَــضُّ فـيـهـا أَنـجُـمُ الأَقـداحِ
حُـزنـا السُرورَ بِها وَبِتنا نَجتَلي
بِـنـتَ الكُـرومِ بِـغَـيـرِ عَـقـدِ نِكاحِ
حَــلّى الزَمـانُ بِـجـودِهِ أَجـيـادَنـا
وَسَــخــا فَــأَلبَـسَـنـا ثِـيـابَ مِـراحِ
حَـتّـى اِنـتَهَـبنا العَيشَ حَتّى كَأَنَّهُ
مـالُ اِبـنِ أُرتُـقَ فـي يَـدِ المُـدّاحِ
حـامـي النَـزيـلِ إِذا أَلَمَّ بِـرَبـعِهِ
مُـحـيـي الأَنـامِ بِـجـودِهِ السَـحّـاحِ
حَـسُـنَـت بِهِ الدُنـيا فَكانَ أَديمُها
عُـطـلاً مِـنَ التَـجـمـيـلِ وَالأَوضـاحِ
حُــكــمٌ رَضــيــتُ بِهِ فَــمَــدَّ سَـمـاحَهُ
ضــيــقــي وَحَــيّــا جـودُهُ بِـفَـلاحـي
حَــلَّت مَــكــارِمُهُ عِـقـالَ خَـصـاصَـتـي
إِذ راشَ مِـن بَـعـدِ الخُـمولِ جَناحي
حــارَبـتُ دَهـري مُـذ حَـلَلتُ بِـرَبـعِهِ
وَجَــعَـلتُهُ عِـنـدَ المَـضـيـقِ سِـلاحـي
حَسبي إِذا رُمتُ الفَخارَ مِنَ الوَرى
مَــغــدايَ فــي أَكــنــافِهِ وَرَواحــي
حَـمَّلـتَ نَـجـمَ الدينِ أَعناقَ الوَرى
مِـنَـنـاً جِـسـامـاً مِـن نَـدىً وَسَـمـاحِ
حَـكَّمـتَ فـي الأَمـوالِ آمالَ العِدى
وَجَـعَـلتَ شُـربَ المَـجـدِ غَـيـرَ صَـباحِ
حـازَ العُـلى فَـسَـرى بِـصـارِمِ عَزمِهِ
يُــغــنــيــكَ عَــن خَــطِّيــَّةٍ وَصِــفــاحِ
حَــزمٌ فَــتَـحـتَ بِهِ الأُمـورَ وَإِنَّهـا
كَـالقُـفـلِ مُـحـتـاجُ إِلى المِـفـتاحِ
حَـجَّتـ إِلَيـكَ بَـنو الرَحيلِ لِعِلمِهِم
حَــقّــاً بِــأَنَّكــَ كَــعــبَــةُ المُــدّاحِ
حَــرَمٌ إِذا حَــلَّ الوُفــودُ بِــرَبــعِهِ
قُــرِنَــت عَـواقِـبُ سَـعـيِهِـم بِـنَـجـاحِ
حَـمِـدوكَ جُهـدَ المُـستَطيعِ وَأَثبَتوا
لِعُــلاكَ شُــكــراً مــا لَهُ مِـن مـاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك