حَيِّ المَنابِرَ بِالسَلامِ

29 أبيات | 356 مشاهدة

حَـيِّ المَـنـابِـرَ بِـالسَـلامِ
أَعــــلى وَداعٍ أَو لِمــــامِ
لَم يَــبــقَ مِــنـكَ وَمِـنـهُـمُ
غَيرُ الجُلودِ عَلى العِظامِ
وَلَقَــد سَـكِـرتُ مِـنَ الهَـوى
سُـكـرَ الغَـوِيِّ مِـنَ المُدامِ
فَـالقَـلبُ مُـضـطَـرِبُ الحَـشا
وَالعَـيـنُ نـافِـرَةُ المَنامِ
فَــإِذا عَــزَمـتَ فَـأَمـضِ هَـمَّ
كَ بَــيــنَ مَــحــمــودٍ وَذامِ
وَدَعِ النَـوافِـخَ في البُرى
يَـسـبَـحـنَ في بَحرِ الظَلامِ
وَيَــخُــضــنَ أَسـرابَ الفَـلا
قــوداً أَعَــنَّتــُهــا سَــوامِ
مُــتَــسَــربِــلاتٍ بِــالحَـمـي
مِ مُــعَــمَّمــاتٍ بِــاللُغــامِ
مِــن كُــلِّ خَــرقـاءِ اليَـدَي
نِ عَـلى اِنـقِضابٍ وَاِنجِذامِ
يَهـمِـسـنَ فـي هَـمـسِ القَطا
وَيَـخِـدنَ فـي وَخـدِ النَعامِ
كَـم قَـد هَـتَـكنَ مِنَ الرَجا
وَمَـضَـيـنَ بَـيـنَ صَـدىً وَهامِ
حَــتّــى رَجَـعـنَ مِـنَ السُـرى
مِـثـلَ الأَهِلَّةِ في الحِزامِ
لَم يَــبــقَ غَــيــرُ نَـواظِـرٍ
مِــنــهـا وَأَخـفـافٌ دَوامـي
يَــتــبَــعــنَ وَخــدَ شِــمِــلَّةٍ
وَجَـنـاءَ تُفسِحُ في الزِمامِ
فَـــمَـــضَـــت تَـــزِفُّ أَمــامَهُ
نَّ كَــمــا تَـوَلّى سَهـمُ رامِ
وَإِلى أَمــيــرِ المُــؤمِـنـي
نَ مُــحَــمَّدٍ خَــيـرِ الأَنـامِ
جَـمَـعَ الخِـلافَـةَ وَالسَـمـا
حَـةَ وَالشَـجـاعَـةَ في نِظامِ
مَــــلِكٌ ضَــــريـــبَـــةُ رَأيِهِ
أَمـضـى مِنَ السَيفِ الحُسامِ
يَــقـضـي أُمـورَ المُـؤمِـنـي
نَ بِــرَأيِ حَــزمٍ وَاِعـتِـزامِ
قـــالَت قُـــرَيـــشٌ كُـــلُّهــا
وَهمُ الكِرامُ بَنو الكِرامِ
وَخَـيـارُ مِـن وَطـىءِ الحَصى
مِــن بَـيـنِ كَهـلٍ أَو غُـلامِ
فَـــضَـــلَ المُــلوكَ مُــحَــمَّدٌ
فَضلَ الحَلالِ عَلى الحَرامِ
فَـاِسـلَم أَمـيـرَ المُـؤمِـني
نَ فَــأَنـتَ رَهـنٌ بِـالسَـلامِ
مَــلِكُ المَــكــارِمِ كُــلِّهــا
فــي دارِ ظَـعـنٍ أَو مُـقـامِ
أَمِــنَ الحَـوادِثَ مِـن تَـعَـلَّ
قَ ذِمَّةــَ المُــلكِ الهُـمـامِ
يـا خَـيـرَ مِـن ضَمَنتَ يَداهُ
كَـم فـي يَدَيكَ مِنَ الذِمامِ
كَـم فـي يَـدَيـكَ مِنَ النَدى
وَضُــروبِ أَلوانِ الحِــمــامِ
خَـوضُ الخَـليـفَـةِ بِـالنَـدى
يَشفي الغَليلَ مِنَ الأَوامِ
إِنَّ الخَــليــفَــةَ فـي يَـدَي
هِ سَـجـالُ عَـفـوٍ وَاِنـتِـقامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك