حي بالرقمتين منهم ربوعا
64 أبيات
|
323 مشاهدة
حــي بــالرقــمــتــيـن مـنـهـم ربـوعـا
قــد سـقـتـه الدمـوع غـيـثـاً مـريـعـا
أربـــعـــاً كـــان للهـــوى كــل فــصــل
مــن فــصـول الأيـام فـيـهـا ربـيـعـا
كــم قــضــيــنــا بــهـا ليـيـلات لهـو
كــان بــالأنــس شــمــلهــا مـجـمـوعـا
مــا احــيــلاك يــا زمـان التـصـابـي
عـــمـــرك اللَه هــل تــعــود رجــوعــا
يـــا رعـــى اللَه للأحـــبـــة عــهــداً
انــقــضــتــه يــد الليــالي ســريـعـا
قــد مــضــى وانــقــضـى وللصـب أبـقـى
لوعـــة تـــمـــلأ الفـــؤاد صـــدوعـــا
قــســمــاً بــالهــوى لقــد تــركــتـنـي
صــبــوتــي فــي فــراش هــمـي صـريـعـا
مـــا تـــذكـــرت ســـالف العــيــش إلا
وعـــلى ذكـــره طـــويـــت الضـــلوعـــا
يــا زمــان الصــبــا عــليــك سـلامـي
هـــل أرى لي إلى لقـــاك شــفــيــعــا
أيــهــا الشــيـب قـد غـصـبـت حـقـوقـي
وشــبــابــي ضــيــعــتــه تــضــيــيــعــا
يــا رســول المــنــون خــلفــك عــنــي
فــلقــد زدت مــهــجــتــي تــصــديــعــا
رعــتــنــي إذ أحــلت فــودي بــيــضــاً
ولكــم مــن فــتــى بــخــطــبــك ريـعـا
نــفــرت عــنــي الغــوانــي ومــن قــب
لك قــــد كــــن بــــي يـــلذن ولوعـــا
أنـــا إن أنـــس لســت أنــســى ليــال
وشـــعـــتــهــا لذاتــهــا تــوشــيــعــا
حــيــث كــان الزمــان أشــرق كـالبـد
ر لانــــســــي أصــــوله والفـــروعـــا
والغــوانــي حـولي تـجـيـد الأغـانـي
صـــبـــوة بـــي تـــردد التــرجــيــعــا
وكـــؤوس المـــدام تــقــدح كــالزنــد
شـــــراراً وكـــــالبــــروق لمــــوعــــا
ونـــديـــمـــي مـــن المـــلاح غـــريــر
عــلم الشــمــس أن تــضــيــء طــلوعــا
مـــائس القـــد نـــاعـــم الخــد بــدر
حــســنــه أكــمـل المـعـانـي جـمـيـعـا
كــم له فــي الجــمــال آيــات ســحــر
شــرعــت مــنــهــج الهــوى تــشــريـعـا
مــا احــيــلى ســود الغــدائر مــنــه
فــــوق أردافــــه نـــســـجـــن دروعـــا
فــــاتـــر اللحـــظ إن رنـــا بـــدلال
رفـــرفـــت حــوله القــلوب خــضــوعــا
قـــمـــر فـــوق بـــانـــة قـــد تــجــلى
لو دعــا راهــبــاً للبــى مــطــيــعــا
أو رمــى قــوس حــاجــبــيــه بــســهــم
طـــائر فـــي الهــوى لحــام وقــوعــا
يـــتـــثــنــى تــيــهــاً بــخــوطــي قــد
مــا حــكــت غــصـنـه القـنـاة شـروعـا
يــوم لا مــن عــواذلي كــنــت أخـشـى
لومــة فــي الهــوى ولا تــقــريــعــا
لعــب الدهــر بــي فــاصــبــحــت صـبـاً
دنــفــاً فــي لظــى الهــمــوم لذيـعـا
طــــرحــــت رحـــلهـــا أراقـــم دهـــري
فــي فــؤادي فــراح فــيــهـا لسـيـعـا
أيــهــا الدهــر كــف عــنــي فــقـلبـي
حــمـل هـذي الخـطـوب لن يـسـتـطـيـعـا
ســمــتــنـي يـا زمـان فـي أبـخـس الأ
ثــمــان بـيـعـاً فـلا ربـحـت مـبـيـعـا
شــيــبــتــنــي ومــا يـشـيـبـنـي السـن
هــمــوم نــفــيــن مــنــي الهــجــوعــا
ســاجــعــات الحــمــام نـاحـت لنـوحـي
وتـــعـــلمـــن مـــنــي التــســجــيــعــا
عــركــتــنــي الردى وأيـدي الرزايـا
فـــجـــرت مــن نــواظــري يــنــبــوعــا
لا يــســيــئ الزمـان إلا انـتـقـادي
فــعــله كــلمــا أســاء الصــنــيــعــا
واقــتــحــامــي أهــواله وارتــقــائي
مــن ســمــاء العــلى مــحـلا رفـيـعـا
وولائي لآل طــــــــه وانــــــــشــــــــا
ئي بــمــدح الوصــي نــظــمـاً بـديـعـا
أقــدم المـؤمـنـيـن عـهـداً بـديـن ال
له والعــــابــــد الإله رضــــيـــعـــا
الإمــــــــــــــــــام الذي له ردت الش
س وبــانــت بــعــد الغــروب طــلوعــا
قــاتــل المــشـركـيـن مـن بـمـواضـيـه
غـــدا مـــعــطــس الطــغــام جــديــعــا
مــلجــأ اللاجــئيــن مــن بــأيـاديـه
أقـــام المـــحـــمـــول والمــوضــوعــا
ســيــد الخــاشــعـيـن مـن بـمـسـاعـيـه
له دانـــــت الرقـــــاب خــــشــــوعــــا
ســيــد الســاجــديــن مــن بــعـواليـه
غــــدا النــــاس ســـجـــداً وركـــوعـــا
مــرشــد الخــاضــعـيـن مـن لمـعـاليـه
لوت هـــامـــهـــا المـــلوك خــضــوعــا
مــــن غـــدا للعـــلوم كـــنـــزاً وللا
ســلام حــرزاً ولليــتــامــى ربــيـعـا
وعــلى المــلحــديــن ليــثــاً وللطــا
لب غــيــثــاً يــهـمـي وروضـاً مـريـعـا
ولديـــن الإله حـــصــنــاً حــصــيــنــا
وحــمــى شــاهــقــاً وســوراً مــنــيـعـا
مــن مــحــا عــنــصـر الشـقـاق بـبـيـض
وردت وجــنــة الصــعــيــد نــجــيــعــا
شـــاد صـــرح الهـــدى بـــقـــوة بـــأس
فــيــه ركــن الضــلال مــاد وقــوعــا
مـــظـــهــر الخــارقــات مــن بــعــلاه
غـــرة الدهـــر زيـــنـــت تــرصــيــعــا
ذو البنان التي سمت بالندى السحب
وأضـــحـــت للعـــاطـــشـــيـــن ضــروعــا
هــي تــســقـى أهـل الولا سـلسـبـيـلا
وأعــــادي ذوي الولاء ضــــريــــعــــا
كـــتـــمـــت فـــضــله عــداه وكــالمــس
ك أرادوا اخــــفــــاءه فــــاذيـــعـــا
كــيــف يــخــفـى فـضـل عـلى أصـله قـد
فــــرع اللَه ديـــنـــه تـــفـــريـــعـــا
والنــبــي الهـادي عـن اللَه قـد بـل
غـــه فـــي غـــديـــر خـــم مـــطــيــعــا
يـــوم نـــاداهــم جــهــاراً وقــد نــبّ
ه فــيــه البــصـيـر عـنـه السـمـيـعـا
ســل بــه هــل أتــى وإنــا فــتــحـنـا
والمــثــانــي بــه الكـتـاب جـمـيـعـا
واســـأل المـــشـــركـــيــن أي هــمــام
فــي مــيــاديــنـهـا أبـاد الجـمـوعـا
مــن ســقــى مـرحـب اليـهـود وعـمـرواً
بــكــؤوس المــنــون ســمــا نــقــيـعـا
يـا إمـام الهدى ويا خير من في ال
كــفـر قـد حـكـم الحـسـام الصـنـيـعـا
يــا مــغــيـثـي لدى الخـطـوب وغـوثـي
مــن زمــانــي مــتـى دهـانـي مـريـعـا
قــد أثــارت هــمــي جــيـوش الرزايـا
وأســـالت مـــن مــقــلتــي الدمــوعــا
غـــصـــص أوجــعــت فــؤادي المــعــنــى
فـــاغـــث ســـيـــدي فــؤاداً وجــيــعــا
يــا وجــيــهــاً لدى الإله لقــد جــئ
تــك مــســتـشـفـعـاً فـكـن لي شـفـيـعـا
وعــليــك الســلام مــا أشــرقــت شــم
س بــافــق ومــا اســتــنــارت طـلوعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك