حَيَّ فَحنَّ لهُ الفُؤادُ المُدْنَفُ
33 أبيات
|
361 مشاهدة
حَــيَّ فَــحـنَّ لهُ الفُـؤادُ المُـدْنَـفُ
طَــيْــفٌ ألَمَّ بِــمَــنْ لهُ يَــتَــشَــوفُ
لأيِّاــ تَــخَــلَّصَ كَـالشِّفـَاءِ وَدُونَهُ
ظَــنٌّ يُــسِــيــءُ بِهِ وَوَعْــدٌ يُــخــلِفُ
وَأقَـلُّ مَـا اسـتَـقَلَلْتُ وَقْفَةُ زَائِرٍ
خَـافَ العُـيُونَ وَضَاقَ عَنْهُ المَوْقِفُ
وَأقَـلُّ مِـنْهَـا وَكُـنتُ جَلْداً قَبْلَهَا
صَـبْـرِي وَقَدْ وَلَّى الخَيَالُ المُشرِفُ
مَـاذا لَقِـيتُ مِنَ الزَّمِانِ يَرُوعُنِي
بِـالحَـيـفِ حـتى في المَنَامِ يُخَوّفُ
مِــنْ كُــلِّ وَجْهٍ لِي عَــلَيِهِ مَـلاَمَـةٌ
وَلَهُ عَـــلَيَّ غَـــضَـــاضَـــةٌ وَتَــكَــلُّفُ
أفَـلاَ كَـفَى أنْ عِشْتُ فِيهِ وَقَالِبي
وَاهٍ وَقَــلبِـي بِـالدَّواهِـي يُـقـصَـفُ
يَـرِدُ المِـيـاهَ بَـنوهُ لاَ عَنْ غُلَّةٍ
وَأحُـوُمُ مِـنْ فَـرطِ الغَـلِيلِ فَأصْرِفُ
هَـيـنٌ عَـلَيْهِـمْ لَوْ قَـذَفْـتُ بِهِـمَّتـي
وَسَـعَـيـتُ مَـا بَـيـنَ المَلا أتكَفَّفُ
وَالمَـوتُ أسـعَـدُ وَهـوَ بُغيَةُ كُلِهم
لِي مِـنْ وُقُـوفـي بَـيـنَهُـمْ أستًعْطِفُ
فَـإذا قَـرِمْـتُ أكَـلْتُ لَحْمَ أنَامِلي
وَإذا عَــطِـشـتُ فَـمِـنَ دَمِـي أتَـرَشَّفُ
وَتَـنُـوبُ عَنْ خُطبِ الوُفُودِ دَفَاتِري
إذْ حِـيـلَتِـي عَـنْ غَـيـرَ ذَلِكَ تَضْعُفُ
عَـجَـبـاً لأيَّاـمٍ تَـجُـورُ ألمْ يَـكُـنْ
فِـيـهَـا عَـلِيُّ بنُ الحُسَينِ المُنصِفُ
حَـرَمُ الأمَـانِ لِمَـنْ أرَادَ حِـمَايَةً
وَلِذي الخَصَاصَةِ فالسَّحابُ الأوْطَفُ
مَـلأ القُـلُوبُ إذا بَـدَا مـتبَسِّماً
وَذَكَــاؤُهُ مِــثــلُ الزَّمَــانِ وَنَــيِّفُ
كَمْ تَحْتَمِي في القَولِ عند مَديحِه
مِـنْ قَـوْلَةٍ عـنـدَ التَّأـمُـلِ تَـكْـثُفُ
حَـتـى إذا نُـثِـرَ المَدِيحُ بَدَا لَهُ
بَدْءَ الهَوَى ذاك الكثيفُ الألطَفُ
فَــتَــعُــودُ مِــنْ آدابِهِ بِــفَــوَائِدٍ
وَبِـمِـثْـلِهَـا أخـرَى عَـلَيـهَـا تُعطَفُ
وَعَـلاَ لِهِـمَّتـِه الكـرِيمةِ أنْ يُرَى
فِــي غَــيْــرِ طَـاعَـةٍ رَبِّهـِ يَـتَـصَـرِّفُ
وَكَـفَـاهُ عَـنْ سَـمْعِ المَلاَهِي دَرْسُهُ
قَــوْلُ النــبِـي وَوِرْدُهُ وَالمُـصْـحَـفُ
وَتَـفَـقُّهـهٌ فِـي الديـنِ ثـمة فَصلُهُ
لِحُـكُـومَـةٍ عَـنْهَـا الشـرِيعَةُ تَكشِفُ
وَإفــاضَــةٌ لِلعُــرفِ بَــيـنَ طَـوَائِفٍ
تَـأتِـي وَأخْـرَى بِـالجَـوَائِزِ تُـصْرَفُ
وَألَذُّ مَـا يُـسـديِهِ مِـنـهَـا عِـنـدَهُ
نَـيْـلٌ يُـعَـانُ بِهِ الفَـقِـيهُ وَيُتْحَفُ
وَمَـضَـتْ كَـذا عَـفـواً جَـميعُ فِعَالِهِ
لاَ رَاجِــعٌ عــنــهـا وَلاَ مُـتَـكَـلِّفُ
وَدَعَـا بِـقَـفْـصَةَ فَاسْتَجَابَ مُعِينُهَا
عَقِبَ النِّدا وَهوَ الأبِي المُتَعَسِّفُ
وَجَــرَى يُــخَــرِّقُ كُـلَّ بَـطـنِ قَـرَارَةٍ
عَــرَضَــتْ لَهُ ولِكُــلّ صَــلدٍ يُــثْـقَـفُ
وَأطـاعَـتِ الأنـجَـادُ فِيهِ وِهَادَهَا
وَتَــمَــاثَـلَتْ أوعَـارُهَـا وَالصَّفـصَّفُ
فَـتَـرَاهُ كَـالثُّعـْبَـانِ فِـي حَرَكَاتِهِ
سَهْـل المَـمَرّ عَلَى البَسِيطَةِ يزْحَفُ
حَــتـى لَوَى بِـشِـعَـابِ تُـونِـسٌ رَأسَهُ
وَمَــشَــى عَـلَى أرْجَـائِهَـا يَـتَـطَـوَّفُ
وَانْـحَـلَّ عَـنْ عَـذْبِ الزُّلاَلِ وِكَاؤُهُ
فَــإذا بِهِ فِــي كُــلّ رَبْــعٍ يُـقْـذَفُ
فَـغَـدَتْ به الأكْبادُ بَعْدَ أوَارِهَا
رِيــاًّ وَصَــحَّ سَـمِـيـنُهَـا وَالأعْـجَـفُ
وَرَأتْهُ أعــظَــمَ مِـنّـةٍ إذْ جَـاءَهَـا
وَالنَّجـْمُ فِـي وَقتِ الإغَاثَةِ مُخلِفُ
لاَزَالَ يُــظْهِــرُ كُــلَّ حِــيــنٍ غُــرَّةً
يَـفـنَـى الزَّمَـانُ وَنُورُهَا لاَيَكْسِفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك