خادم آمر كفيل بكتبي

16 أبيات | 271 مشاهدة

خـــادم آمـــر كــفــيــل بــكــتــبــي
مــا له مــوطــن وإن عــاش قــربــي
بــيــع كــالعــبــد حــيــن يـخـتـمـه
البـائع بـالضـرب وهـو طوعا يلبي
بـــتـــزيـــا بـــمـــا تـــعــدد فــي
الأزيـاء والروايـات عـن كـل صوب
يـــمـــتـــطـــي البــحــر والهــواء
كما يركب طرق الحديد بل كل ركب
حـرسـتـه الجـنـود أنـفـس مـا تحرس
رمــــزا لســــيــــد مــــســــتــــتــــب
ومــئات الأتــبــاع فــي كــل صـقـع
مــن يــخــنــه يـوصـم بـأقـبـح ذنـب
كــم مــرار قــد قــبــلتــه ثــغــور
جــاءهــا راقــصــا بــقــبــلات حــب
كـــم مـــرار جـــرت لعـــيــه دمــوع
مــن شــجــون طــفـحـن مـن ذوب قـلب
كـم مـرار أهـيـن لعـنـا وتـمـزيقا
كـــمـــا جــوزي المــســيــح بــصــلب
وهـو ذاك العـفـيـف لا شيء يرضاه
ســـوى نـــفـــع غـــيــره دون كــســب
جــاب كــل الأقــطــار لا يـشـتـكـي
الأيـن ومـا زال بـيـن سـلم وحـرب
ويــلاقــي الأهــوال غــيــر هـيـوب
وبــــه أرخــــت عــــظــــائم شـــعـــب
وهــو فــي الحــجـم أصـغـر النـاس
طـرا وهـو في الشأن شامخ مثل رب
يـتـبارى والمال في قهره الخلق
وإن كــــان لم يــــلوث بــــعـــيـــب
وهــــو إن عــــيـــب صـــار أعـــظـــم
فـي القـدر وأغلى في عين كل محب
وإذا مـــات لم يـــمــت وتــعــالى
شــانــه واســتــحــال كـنـزا لصـحـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك