خادم آمر كفيل بكتبي
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
خـــادم آمـــر كــفــيــل بــكــتــبــي
مــا له مــوطــن وإن عــاش قــربــي
2
بــيــع كــالعــبــد حــيــن يـخـتـمـه
البـائع بـالضـرب وهـو طوعا يلبي
3
بـــتـــزيـــا بـــمـــا تـــعــدد فــي
الأزيـاء والروايـات عـن كـل صوب
4
يـــمـــتـــطـــي البــحــر والهــواء
كما يركب طرق الحديد بل كل ركب
5
حـرسـتـه الجـنـود أنـفـس مـا تحرس
رمــــزا لســــيــــد مــــســــتــــتــــب
6
ومــئات الأتــبــاع فــي كــل صـقـع
مــن يــخــنــه يـوصـم بـأقـبـح ذنـب
7
كــم مــرار قــد قــبــلتــه ثــغــور
جــاءهــا راقــصــا بــقــبــلات حــب
8
كـــم مـــرار جـــرت لعـــيــه دمــوع
مــن شــجــون طــفـحـن مـن ذوب قـلب
9
كـم مـرار أهـيـن لعـنـا وتـمـزيقا
كـــمـــا جــوزي المــســيــح بــصــلب
10
وهـو ذاك العـفـيـف لا شيء يرضاه
ســـوى نـــفـــع غـــيــره دون كــســب
11
جــاب كــل الأقــطــار لا يـشـتـكـي
الأيـن ومـا زال بـيـن سـلم وحـرب
12
ويــلاقــي الأهــوال غــيــر هـيـوب
وبــــه أرخــــت عــــظــــائم شـــعـــب
13
وهــو فــي الحــجـم أصـغـر النـاس
طـرا وهـو في الشأن شامخ مثل رب
14
يـتـبارى والمال في قهره الخلق
وإن كــــان لم يــــلوث بــــعـــيـــب
15
وهــــو إن عــــيـــب صـــار أعـــظـــم
فـي القـدر وأغلى في عين كل محب
16
وإذا مـــات لم يـــمــت وتــعــالى
شــانــه واســتــحــال كـنـزا لصـحـب
تعليقات القراء 0