خالَطَ القَلبَ هُمومٌ وَحَزَن
27 أبيات
|
487 مشاهدة
خـــالَطَ القَـــلبَ هُـــمـــومٌ وَحَــزَن
وَاِدِّكــارٌ بَــعــدَمـا كـانَ اِطـمَـأَنّ
فَهـــوَ مَـــشــغــوفٌ بِهِــنــدٍ هــائِمٌ
يَـرعَـوي حـيـنـاً وَأَحـيـانـاً يَـحِـنّ
بِــــلَعــــوبٍ طَــــيِّبــــٍ أَردانُهــــا
رَخـصَـةِ الأَطـرافِ كَـالرِئمِ الأَغَنِّ
وَهـيَ إِن تَـقـعُـد نَـقـاً مِـن عـالِجٍ
وَإِذا قــامَــت نِـيـافـاً كَـالشَـطَـن
يَـنـتَهـي مِـنـهـا الوِشـاحـانِ إِلى
حُــبــلَةٍ وَهــيَ بِــمَــتــنٍ كَـالرَسَـن
خُــلِقَــت هِــنــدٌ لِقَــلبــي فِــتـنَـةً
هَــكَــذا تَــعــرِضُ لِلنــاسِ الفِـتَـن
لا أَراهــــا فــــي خَـــلاءٍ مَـــرَّةً
وَهــيَ فــي ذاكَ حَــيــاءً لَم تُــزَن
ثُــــمَّ أَرسَـــلتُ إِلَيـــهـــا أَنَّنـــي
مُـــعـــذِرٌ عُـــذري فَـــرُدّيــهِ بِــأَن
وَبَـــدَرتُ القَـــولَ أَن حَــيَّيــتُهــا
ثُــــمَّ أَنــــشَــــأتُ أُفَـــدّي وَأُهَـــنّ
وَأُرَجّـــيـــهــا وَأَخــشــى ذُعــرَهــا
مِـثـلَ مـا يُـفـعَـلُ بِالقَودِ السَنَن
رُبَّ يَـــومٍ قَـــد تَــجــوديــنَ لَنــا
بِــعَـطـايـا لَم تُـكَـدِّرهـا المِـنَـن
أَنـتِ سَـلمـى هَـمُّ نَـفـسـي فَـاِذكُري
سَــلمُ لا يــوجَــدُ لِلنَــفــسِ ثَـمَـن
وَعَــــــــلالٍ وَظِـــــــلالٍ بـــــــارِدٍ
وَفَــليــجِ المِـسـكِ وَالشـاهِـسـفَـرَن
وَطِـــــلاءٍ خُـــــســـــرُوانِـــــيٍّ إِذا
ذاقَهُ الشَــيــخُ تَــغَـنّـى وَاِرجَـحَـنّ
وَطَـــنـــابــيــرَ حِــســانٍ صَــوتُهــا
عِـــنـــدَ صَــنــجٍ كُــلَّمــا مُــسَّ أَرَن
وَإِذا المُــســمِــعُ أَفــنــى صَــوتَهُ
عَــزَفَ الصَــنــجُ فَــنـادى صَـوتَ وَنّ
وَإِذا مــا غُــضَّ مِــن صَــوتَـيـهِـمـا
وَأَطــاعَ اللَحــنُ غَــنّــانــا مُـغَـنّ
وَإِذا الدَنُّ شَـــرِبـــنـــا صَـــفــوَهُ
أَمَــروا عَــمــرواً فَـنـاجَـوهُ بِـدَن
بِــمَــتــاليــفَ أَهــانــوا مـالَهُـم
لِغِــــــــنـــــــاءٍ وَلِلِعـــــــبٍ وَأَذَن
فَــتَــرى إِبــريــقَهُـم مُـسـتَـرعِـفـاً
بِــشَــمــولٍ صُــفِّقــَت مِــن مـاءِ شَـن
غُــدوَةً حَــتّــى يَــمــيــلوا أُصُــلاً
مِـثـلَ مـا مـيـلَ بِـأَصـحـابِ الوَسَن
ثُــمَّ راحــوا مَـغـرِبَ الشَـمـسِ إِلى
قُــطُــفِ المَــشـيِ قَـليـلاتِ الحَـزَن
عَـــدِّ هَـــذا فــي قَــريــضٍ غَــيــرِهِ
وَاِذكُرَن في الشِعرِ دِهقانَ اليَمَن
بِـــأَبـــي الأَشـــعَـــثِ قَــيــسٍ إِنَّهُ
يَـشـتَـري الحَـمـدَ بِـمَنفوسِ الثَمَن
جِــئتُهُ يَــومــاً فَــأَدنـى مَـجـلِسـي
وَحَــبــانــي بِــلُجـوجٍ فـي السُـنَـن
وَثَـــمـــانـــيـــنَ عِــشــارٌ كُــلُّهــا
آرِكـــاتٌ فـــي بَـــريـــمٍ وَحَـــضَـــن
وَغُــــــلامٍ قــــــائِمٍ ذي عَــــــدوَةٍ
وَذَلولٍ جَـــســـرَةٍ مِـــثـــلِ الفَــدَن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك