خانَنا فيكَ حادثُ الأَيامِ
33 أبيات
|
152 مشاهدة
خـــانَـــنــا فــيــكَ حــادثُ الأَيــامِ
فَـاِحـتَـكَـمـنـا إِلى الدُموعِ السِّجامِ
تِـلكَ أَوفـى فـي النـازِلاتِ وَإِن لَم
تَـــــكُ أَشـــــفـــــى لِلوعـــــةٍ وَأَوامِ
وَقَــليــلٌ مِــن بَــعـد مَـصـرَعِـكَ الدَم
عُ وَلَو ســالَ مِــن جُــفــونِ الغَـمـامِ
وَلَعَــمــري لَيــسَ البُــكــاءُ بِــمُـغـنٍ
مِــن فَــواتٍ قَــد عُــدَّ فـي الأَحـلامِ
إِنَّمــــا تِــــلكَ سُـــنَّةـــٌ لِلمَـــآقـــي
سَـنَّهـا العَـجـزُ في الخَطوبِ العِظامِ
جَـــلَّ خَـــطــبٌ نَــفِــرُّ مِــنــهُ لِخَــطــبٍ
وَسَــــقــــامٌ نَــــطــــبّهُ بِــــسِـــقـــامِ
قَــدرٌ أَنــفَـع السِـلاحـيـن فَـيـا ال
صَــبــر وَاليَــأس غــايــة الأَقــدام
إِن لِلدَّهــرِ فــي الحَــوادث شَــأنــاً
غَــيــرَ شَـأن البُـكـاءِ وَالابـتِـسـامِ
وَالشَــقـا فـيـهِ وَالسَـعـادة مِـن أَح
وَالِ هَـــذي النُـــفــوسِ وَالأَجــســامِ
وَالرَّدى كَـالوجـودِ مـا فـيـهِ للمَـر
ءِ اِخــتــيــارٌ وَلَم يَـكُـن عَـن مَـرامِ
يُــولَدُ المَــرءُ لِلحَـيـاةِ اِضـطِـراراً
وَاِضــطِــراراً يَــذوقُ كــاسَ الحِـمـامِ
أَيُّهــا الراحِــلُ الحَــثــيـثُ رُويـداً
وَأَصــحَــبــنَّاــ وَلَو بِــبَــعــضِ كَــلامِ
وَاِمــنَــحِ العَــيـنَ نَـظـرةً مِـن وَداعٍ
لَكَ هَـــيـــهــاتَ بَــعــدَهُ مِــن سَــلامِ
وَيــحَ نــاعــيــكَ وَهــوَ أَهــول نَـعـيٍ
كَـــيـــفَ أَجـــرى لِســـانَهُ بِــالضَّرامِ
نَـــبـــأ بَــرقَــعَ الضُــحــى بِــظَــلامٍ
وَنَـفـى فـي الظَـلام طِـيـبَ المَـنـامِ
لَم يَـكُ الشَـرق فيهِ أَدرى مِن الغَر
ب بِــــزلزال رَجـــفـــةٍ وَاهِـــتِـــزامِ
لا وَلا مِــصــر وَالعِــراقَ بِــأَدنــى
لَوعـــةٍ مـــن صُـــدورِ أَهـــلِ الشــآمِ
مــأْتــمٌ بــاتــتِ الفَــضــائلُ فــيــهِ
بــاكــيــاتٍ بِــأَدمُــعِ الاِبــتِــســامِ
وَنُــواحٌ بَــيــنَ المَــنــابـرِ وَالحَـش
دِ وَبَــــيــــنَ الطُـــروسِ وَالأَقـــلامِ
يـا لَكَ الخَـيـرُ وَالمَـراحـمُ مَـن أَب
قــيَـتَ فـيـنـا لِلحـادِثـاتِ الجِـسـامِ
وَإِلى مَـن عَهـدتَ فـي الحَـزم وَالعزْ
مِ وَنَــــقــــضِ الأُمـــورِ وَالإِبـــرامِ
كُــنــتَ رُكــنـاً لَنـا فَـلَمـا تَـداعَـى
آذنَ العـــزُّ وَالعُـــلى بِــاِنــهِــدامِ
غَــيــرةٌ مِــثــلُهــا اللَهــيـبُ وَعَـزمٌ
دونَهُ فــي المــضــاءِ حَــدُّ الحُـسـامِ
قـارَعـتْـكَ الخَـطـوبُ دَهـراً فَـمـا وُلْ
لِيــتَ إِلاّ وَغَــربَهــا فــي اِنـثِـلامِ
إِن هَــــذا المُـــصـــابُ أَولُّ خَـــطـــبٍ
فــيــهِ أَســلَمــتَــنــا إِلى الأَيــامِ
نَـتَـوَخَّى عَـنـك اِصطِباراً فَيغدو الصْ
صَــبــرُ مــاءً مِــن المَــاجــرِ هـامـي
وَنَــرومُ العَــزاءَ عَــنــكَ فــتَــبــدو
أَلف ذِكـــرى تَـــأتــي بِــأَلفِ ذِمــامِ
لَيتَ شِعري ما يَرتَجي المَرءُ في دُن
يــاهُ مــا بَــيــنَ صُــبـحِهِ وَالظَـلامِ
خــالطَ المَــوتَ مُــنــذُ كــانَ دمِــاهُ
وَثَـــوى بَـــيـــنَ لَحـــمِهِ وَالعِــظــامِ
نَــحـنُ فـي دارِ قَـلعـةٍ ليـسَ فـيـهـا
مِــــن دَوامٍ وَلا لَهــــا مِــــن دَوامِ
أَهــل قَــفــرٍ تَــنــاوَبـتَهُ رِيـاحُ الْ
بــيــنِ فــي ظــلِّ خَـيـمـةٍ مِـن ثُـمـامِ
بَــل طَــريــقٌ نَــجــوزُهــا فَــتَــخَـيـر
لَكَ مِــنــهــا زاداً لِدارِ المُــقــامِ
فَهْـــيَ إِن شـــئتَهــا طَــريــقُ بــوارٍ
وَهـــيَ إِن شـــئتَهــا طَــريــقُ سَــلامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك