خَبّروها بِأَنَّهُ ما تَصَدّى

46 أبيات | 335 مشاهدة

خَـــبّـــروهـــا بِـــأَنَّهــُ مــا تَــصَــدّى
لِســـلُوٍّ عَـــنـــهـــا وَلَو مــاتَ صَــدّا
وَاِســأَلوهــا فــي زَورَةٍ مِــن خَـيـالٍ
إِن تَـكُـن لَم تَـجِـد مِـنَ الهَـجرِ بُدّا
عَــنَّفــَت طَــيــفَهــا عَــلى ظَـنِّهـا أَنَّ
خَــيــالاً مِــنــهــا إِلَيــنــا تَـسَـدّى
كَـذَبـتـهـا ظُـنـونُها لا الكَرى زارَ
جُـــفـــونــي وَلا الخَــيــالُ تَــعَــدّى
ظَــبــيَــةٌ تُــخــجِـلُ الغَـزالَةَ وَجـهـاً
وَبَهـــاءً وَتَـــفــضَــحُ الغُــصــنَ قَــدّا
ذاتُ فِـــرعٍ لَولا الوَلائِدُ أَمـــسَــك
نَ مُـــثَـــنّـــاهُ ضَـــوَّعَ الحَـــيَّ نَـــدّا
وَقَــــفَــــت لِلوَداعِ وَقــــفَـــةَ هـــازٍ
هـــازِلٍ وَالغَـــرامُ بـــي جَـــدَّ جِــدّا
وَأَمـــاطَـــت لِثـــامَهـــا بِـــأَســـاري
عِ حِــقــافٍ عَــن مُــســتَــنـيـرٍ مُـفَـدّى
نَـــثَـــرَت لَوعَـــةُ الفـــراقِ عَــلَيــهِ
دُرَّ دَمــعٍ فَــأَنــبَــتَــت فــيــهِ وَردا
وَذَكــت نــارُهُ عــلى عَــنــبَـرِ الخـا
لِ فَـــكـــانَــت لَهُ سَــلامــاً وَبَــردا
ثُـمَّ قـالَت بَـقـاءُ مَـن يَـدَّعـي الحُـبَّ
مَـــحـــالٌ وَهـــذِهِ العـــيــسُ تُــحــدى
مــا لِعـيـسـي وَمـا لِعَـيـشـي وَمـالي
كُـــلَّ يَـــومٍ نَــلقــى عَــنــاءً وَكَــدّا
لَيـتَ سَهـمَ الزَمـانِ أَصـمـى فَـكَم أَظ
مــا لَقَــد جــاوَزَ العَــنـاءُ الحَـدّا
أَعـجَـزَتـنـي البُـروقُ شَـيـمـاً فَلَوعا
لجــتُ بَـحـراً لأُنـبِـطَ المـاءَ أَكـدى
وَلَو انّـــي مَـــرَيـــتُ لَقـــحَــةَ شَــولٍ
جَــعَــلتــهــا شَــقــاوَةُ الجَـدِّ جِـلدا
كَــم أَدورُ البِــلادَ شَـرقـاً وَغَـربـاً
وَأَرودُ الأَرزاقَ غَــــوراً وَنَـــجـــدا
وَأَيادي المَولى الوَزيرِ صَفي الدي
نِ أَدنـــى إِلى غـــيـــاثـــي وَأَنــدى
أَريَـــحِـــيٌّ إِذا هَـــمَـــت راحَـــتـــاهُ
عَــلَّمَـت واكِـفَ الحَـيـا كَـيـفَ يَـنـدى
دَقَّ فِــكــراً فـي المُـشـكِـلاتِ فَـجَـلَّت
بِـــمَـــديـــحٍ أَوصـــافُهُ أَن تُـــحَـــدّا
وَرِثَ المَــجــدَ وَالمَــكــارِمَ وَالحِــل
مَ وَطــيــبَ الأَعــراقِ جَــداً فَــجَــدّا
ظــاهِــرُ الفَـضـلِ طـاهِـرُ الأَصـلِ سَـب
بـاقٌ إِلى المَـجـدِ لَيـسَ يَضمِرُ حِقدا
وَحَــليــمٌ لا يَــســتَــخِــفُّ لَهُ الغَــي
ظُ أَنــاةً إِن خــامَـرَ الطَـيـشُ أُحـدا
كَــعــبَـةٌ لِلسَـمـاحِ وَالعِـلمِ فَـالحَـجُّ
إِلَيــــهِ فَــــرضٌ عَـــلَيـــنـــا يُـــؤَدّى
مُــتــلِفٌ مُــخــلِفٌ مُــفــيــتٌ مُــفــيــدٌ
مُــعــجِــزٌ مُــنــجِــزٌ وَعــيـداً وَوَعـدا
لَيِّنــُ العِــطــفِ لِلمَــوالي وَيَــلقــى
مِــنــهُ أَهـلُ العِـنـادِ خَـصـمـاً أَلَدّا
فَهــوَ مِـثـلُ الحُـسـامِ فـي حـالَتَـيـهِ
لَيِّنــــٌ صَــــفــــحَــــةً وَقــــاسٍ حَــــدّا
راضَ صَــعـبَ الزَمـانِ بِـالعَـدلِ حَـتّـى
كــادَ يَــأتــي بِــذاهِـبِ الأَمـسِ رَدّا
فَــاِسـتَـقَـرَّت قَـواعِـدُ المـلكِ وَاِزدا
دَت بِهِ سُـــــدَّةُ الوَزارَةِ مَـــــجــــدا
وَغَـــــدا رَأيُهُ أَحَـــــدَّ سِـــــلاحـــــاً
فــي لِقــاءِ العِــدى وَأَنـصَـرَ جُـنـدا
فَــــإِذا ضــــاقَ ذَرعُ كُــــلِّ هـــمـــامٍ
بِــــمُهِـــمٍّ كـــانَ الأَشَـــدَّ الأَسَـــدّا
وَإِذا شَــــحَّتــــِ السَــــحـــائِبُ سَـــحَّت
راحَـــتـــاهُ فَــعَــمَّتــِ الأَرضَ رِقــدا
فِــعــلُ إِحــســانِهِ بِــغَــيــرِ قِــيــاسٍ
لازِمٌ وَهــــوَ عــــامِـــلٌ يَـــتَـــعَـــدّى
رامَ قَــومٌ إِحــصــاء غُــرّ مَــســاعــي
هِ وَهَــل تَــســتَــطــيـعُ لِلنَـجـمِ عَـدّا
وَتَــعــاطــى المُــلوكُ نَـيـلَ مَـعـالي
هِ فَـــنـــالوا مِــن دونِ ذلِكَ جَهــدا
هَـــلَكـــوا دونَ نَــيــلِ مــا أَمَّلــوهُ
مَـــن يَـــطِــر فَــوقَ طَــورِهِ يَــتَــرَدّى
عـــالِمٌ عـــامِــلٌ سَــعــى لِلمَــعــالي
سَـــعـــيَ آبــائِهِ الكِــرامِ الأَشِــدّا
أُســـرَةٌ كُـــلَّمــا تَــرَعــرَعَ مِــنــهُــم
نــاشــيــءٌ سـادَ فـي الزَمـانِ وَسَـدّا
كُــلَّمــا أَنــهَــجَــت مَــلابِــسُ مَــجــدٍ
لَهُـــمُ قـــامَ مــاجِــدٌ فَــاِســتَــجَــدّا
لَم يَــقِــف دونَهُـم وَلَو كـانَ يَـلقـى
رُتـــبَـــةً مِـــن وَرائِهِـــم لَتَـــعَـــدّى
مَـــلَأَت وَفـــدُكَ الفِـــجـــاجَ فَــأَنّــى
ســارَ وَفــدٌ مِــنــهُـم تَـلَقَّيـتَ وَفـدا
رُبَّ عــانٍ أَطــلَقــتَهُ بَــعــدَ مـا كـا
نَ يُـعـانـي فـي الأَسـرِ قَـيداً وَقِدّا
وَيَــــتـــيـــمٍ رَأى لَهُ مِـــن أَيـــادي
كَ أَبــاً مُــشــفِــقــاً وَأُمــاً وَمَهــدا
أَعــتَــبـتـنـي صُـروفُ دَهـري فَـشُـكـراً
لِزَمــــانٍ إِلى جَــــنــــابِـــكَ أَهـــدى
وَحَــقــيــقٌ بِــالذَمِّ مَــن ذَمَّ عَــصــراً
أَلبَــسَــتــهُ خِــلالُكَ الغُــرُّ حَــمــدا
أَنـــا مُهـــدٍ إِلَيــكَ مــدحَــةِ عَــبــدٍ
مُــخــلِصٍ وَالمَــديــحُ أَفــضَــل مُهــدى
بــــالِغٍ جُهــــدَهُ وَمَـــن بَـــلَغَ الجُه
دَ وَإِن لَم يُــصِــب فَــمـا ضَـلَّ قَـصـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك