خدَعَ الشّوْقُ فؤادي فانخَدَعْ
48 أبيات
|
252 مشاهدة
خــدَعَ الشّــوْقُ فــؤادي فــانـخَـدَعْ
أفَــلا أقْــصَــرَ شَــيْــئاً وارتَــدَعْ
ثــمّ لمّــا حَــلّ فــي فــخِّ الهَــوى
طَـــيْـــرُهُ بـــعْـــدَ حِـــذارٍ ووَقَـــعْ
قـــيّـــضَ اللّهُ لهُ يـــوْمَ النّـــوى
اشْـعَـلَ النّـارَ بـهِ حـتـى انْـصَـدَعْ
يا عُرَيْبَ الشِّعْبِ منْ وادِي النّقا
أخْــضَــلَ الغَــيْــثُ رُبـاكُـمْ ونَـقَـعْ
أخْــلَقَ الصّــبْــرُ فَـمـا فـي ثـوْبِه
أبَــداً واللّهِ لي مِــنْ مُــنــتَـفَـعْ
قُــلْتُ فــارقْــتُ شَــبــابــي وحْــدَهُ
فـإذا الدُنْـيـا ومَـا فِـيـها تبَعْ
هــلْ لهَـذا البَـيْـنِ مـنْ مُـجـتَـمَـع
أوْ لهَـذا المُـرْتَـجـى مـنْ مُـرْتَجَعْ
طــمَــعَــتْ نَــفْــســي بــزَوْرٍ غـرَّهـا
فـهْـيَ تـجْـنـي بـعْدَهُ عُقْبَى الطّمَعْ
والّذي أظْـــمـــأ لوْ شــاءَ سَــقَــى
والذي فــــرّقَ لوْ شــــاءَ جـــمَـــعْ
يـا نَـسيمَ الرّيحِ إنْ جِئْتَ الحِمَى
بــعــدَمــا طــبّــقَ غـيْـمٌ وارتـفَـعْ
وتــــلوّمْــــتَ بـــأكْـــنـــافِ سَـــلا
تــرْفَــعُ الدّوْحَ قَــليــلاً وتــضَــعْ
قُـلْ لَوادي الغَـبْـطِ هـلْ منْ عوْدَةٍ
يــصِــلُ الأنْــسُ لدَيْهـا مـا قـطَـعْ
أوْ عـــلى مـــرْجِ حَــمــامٍ خــطْــرَةٌ
مـا سـرَتْ فـي خـاطِري إلا انْجَمَعْ
أوْ بــأَسْــمِــيــرَ لَنــا مــنْ سـمَـرٍ
أو عـلَى نـاظـورِهـا مـنْ مُـجـتـمَعْ
وسَـــقَـــى شَـــلّةَ عـــهْـــدٌ مُـــغْــدِق
هَــمــى فـي الرّبْـعِ مـنْهـا وهَـمَـعْ
ورِبــاطَ الفَـتْـحِ يـا حَـيَّ الحَـيـا
مـا بَـنـى المَـنْصور فيهِ واخْتَرَعْ
ورِيــاضُ الشّــيْـخ كـمْ مـرْأى لَنـا
فـيـهِ يُـزْري بـالنُهَـى أو مُـسْتَمَعْ
دبّــجَ الغــيــثُ بـهِ خُـضْـرَ الرُّبـى
كـــيْـــفَــمــا شــاء ووشّــى ووشَــعْ
فــإذا جــاءَتْ تــحــيّــاتُ الصَّبــا
ســـجَـــدَ الدّوْحُ خُــشــوعــاً وركَــعْ
ســئِمَــتْ أغْــصــانُه دَيْــنَ الصَّبــا
فــهْــيَ تـقْـضـي دُفَـعـاً بـعْـدَ دُفَـعْ
تَــنْــشُــرُ الزّهْــرُ عـلَيْـنـا ورَقًـا
نــقَــشَ الكــوْنُ عــلَيْهــا وطَــبَــعْ
ســـكّـــةُ اللهِ فــسُــبْــحــانَ الذي
قـــدّرَ الصّـــرْفَ وأعــطــى ومــنَــعْ
وأطـاعَـتْ بـأبـي العـاصِـي المُنَى
فــلَكَــمْ بــابٍ الى الأُنْــسِ شــرَعْ
وعـــلى المَـــلْحَــد مــنْ شــرْقِــيِّه
رَحْــمَــةُ اللهِ فــكــمْ فـضْـلٍ جـمَـعْ
فـيـهِ أوْدَعْـتُ فـؤادي فـي الثّـرَى
ولبِــسْـتُ الحُـزْنَ ثـوْبـاً لوْ نـفَـعْ
إنْ سَــلا قَــلْبــي مـنْ بـعْـدِ سَـلا
فـــإلى الغَـــدْرِ بِــلا شــكٍّ نــزَعْ
ثـــمَـــرُ القـــلْبِ بِهـــا خــلّفْــتُهُ
هـلْ لقَـلْبـي بـعْـدَهـا مـنْ مُـنتَجَعْ
أمْــتَــعَ الدّهْــرُ بِهــا لمّـا سَهـا
ثـمّ لمّـا اسْـتَـشْـعَـرَ السّهْـوَ رفَـعْ
وإذا جِـــئْتُ رُبـــوعــاً بــعْــدَهــا
فـــعـــلَ اللّهُ بــقَــلْبــي وصــنَــعْ
أبــلغَــنْ صَـحْـبـي بِهـا مَـمْـحـوضَـةً
نـاظَـرَ المِـسْـكَ شَـذاهـا فـانْـقَطَعْ
بِــوَلِيِّ اللهِ فــابــدَأ واقْــتَـصِـدْ
واحِــد الآحــادِ فـي بـابِ الوَرَعْ
وعـلَى عـبْـدِ العـزيـزِ اعْـطِفْ تجِدْ
نــاسِــكــاً للّهِ والنّــاسِ اتّــضَــعْ
والى الزّاويـةَ العُـلْيـا التَـفِتْ
فـهْـيَ مـثْـوَى مَـنْ عـنِ الغَـيِّ نَـزَعْ
وأبْــلِغِ الأحْــبــابَ عـنّـي أنّـنِـي
فَــجَــأ البَــيْــنُ فــؤادِي وفــجَــعْ
حَــيِّ بـالرّضْـوان عـنّـي ابْـنَ رِضـي
فــرْعَ مــجْــدٍ قُــنّـةَ المـجْـدِ فـرَعْ
سُــنّــةُ الفَــضْــلِ بـهِ قـامَـتْ وقَـدْ
أُحــدِثَـتْ مـنْ فـضْـلِهِ فِـيـهـا بِـدَعْ
حـــــسَـــــبٌ زاكٍ ونَــــفْــــسٌ حُــــرّةٌ
وطِــبــاعٌ لمْ يُــدنِّســْهــا الطّـبَـعْ
وابْـنَ حَـمْـديـن بـحَـمْـدي فـابْتَدرْ
أيَّ نـــدْبٍ رايَـــةَ السّـــورِ رفَـــعْ
بَـــيْـــتُ عِـــلْمٍ وقَـــضـــاءٍ وعُـــلَى
أوْتَــرَ المَــعْــروفُ فــيــهِ وشَـفَـعْ
وابْــنَ داوُودَ بــودّي فــابْــتَــدِرْ
فـهْـوَ فـي الخُـلّةِ صُـبْـحٌ قـدْ سَـطَعْ
حَــكَــمــيُّ البــيْــتِ فــي مَــكْـمَـنِه
نـامَ ذو الحِـكـمَـةِ فـنّـاً واضْطَجَعْ
وابْـــنَ غِـــيــاثٍ غِــيــاثٌ وشِــفــا
جُــمــلةَ الخَــلْقِ بــهِ اللّهُ نـفَـعْ
ولعُــثْــمــانَ ارْوِ عــنّــي وابْــنِه
حُــسْــنَ عــهْــدي دَرّةَ الرّعْـي رضَـعْ
واذكُــرِ الصَّبــّاغَ عـبْـدَ اللهِ إنْ
رجّــعَ الشّــدْوَ وبــالذِّكْــرِ ســجَــعْ
ولْتَــصِــفْ شَــقْـرونَ بـالسّـعْـدِ وإن
قـيـلَ أيُّ السّـعْـدِ قُـلْ سـعْـدُ بُـلَعْ
يــا لَهُــمْ مــنْ ســادَةٍ جــرّعَــنــي
بــيْـنَهُـمْ مـنْ مـضَـض البَـيْـنِ جُـرَعْ
زَرعُــوا فــيّ جَــمــيــلاً فــجَـنَـوْا
يــحْــصِـدُ الإنـسـانُ إلاّ مـا زَرَعْ
ســــلّم اللهُ عــــلَى أهْـــلِ سَـــلا
مــا صَــبــاحٌ لاحَ أوْ بــرْقٌ لمَــعْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك