خدَمتك من فلك الثناء الدائر
18 أبيات
|
280 مشاهدة
خـدَمـتـك مـن فلك الثناء الدائر
غـرَرُ النـجـوم بـكـل مـعـنًـى باهر
يـا شـائدَ الحرمين بالهمم التي
مـلأ الحـديـث بـها لسان الذاكر
شــيـدت مـا يـبـقـى ويـسـري ذكـره
في الأرض فاعجب للمقيم السائر
وعـمـرت فـيـهـا كـلّ بـيـت عـبـادة
فـأتـى المـديـحُ بـكـلِّ بـيـت عامر
قـسـمـاً لو أنَّ الفـضل مثلك صورةً
لحـللتَ مـنـهـا فـي مـكان الناظر
أنــت الذي حـفّ المـحـاسـن فـضـله
فــأصــاب بــاطــنَ فـضـله للظـاهـر
فــطَّرت أفــواه الصــيـام تـقـربـاً
ورمـيـت أكـبـاد العـداة بـفـاطـر
ورفـعـت للوفد الدّخان من القرى
ولقـيـت ذنـبَ المـخـطـئيـن بـغافر
فـتـهـنَّ بـالعـيـد السـعـيد ممتعاً
بــذخــائر التــقــوى وأيّ ذخــائر
لولاكَ لم يــكُ للرَّجــا مــن قــوة
يـلقـى الزمان بها ولا من ناصر
فـوحـقّ جـود يـديـك لولا أنـت ما
سـمـيـت نـفسي الآن باسم الشاعر
لكــن نـثـرتَ مـكـارمـاً نـظـمـتـهـا
مِــدَحــاً فــبـلّغ نـاظـم عـن نـاثـر
جـوزيـت عـنـي بـالثـناء كما جزى
نفس الرياض ندى الغمام الباكر
إنْ حــدّثـت بـك حـالتـي عـن واصـلٍ
فـلقـد تـحـدّث مـهـجـتـي عـن جـابر
يـا مـن حـمـدت إلى حماه محاجراً
سُـلكـت ولو أنـي سـلكـت مـحـاجـري
خــذهــا إليـك بـديـهـةً نـزهـتـهـا
عــن قــامــةِ ســمـرا ولحـظٍ فـاتـر
ظـهـرت مـنـاقـبـك الحسان فجئتها
مــن وصــف ســؤدد بــلفــظٍ ظــاهــر
ودنـا بـها سهلُ المديح فلم أقلْ
كـم بـيـن أكـنـافِ العـذيب وحاجر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك