خُذها فَصَبغُ الظَلامِ قَد نَصَلا
34 أبيات
|
271 مشاهدة
خُـذهـا فَصَبغُ الظَلامِ قَد نَصَلا
وَذَيـلُهُ بِـالسَـنـا قَـدِ اِشـتَعَلا
وَأُقـحُـوانُ الرُبـى بَـدا سَـحَـراً
وَأُقـحُـوانُ النُـجـومِ قَـد ذَبُـلا
وَالوَردُ مِثلُ الخُدودِ قَد دَمِيَت
مِـن نَـرجِـسٍ حَـدَّقَت لَها المُقَلا
يَــســقـيـكَ مِـن كـاسِهِ وَنـاظِـرِهِ
دُرّاً بِــكــاسَــي صَـبـابَـةٍ وَطِـلا
تَـخـتَـدِعُ السُـكـرَ مُـقلَتاهُ فَإِن
نَـبَـت بِهِ الكـاسُ كـانَ مُستَحِلا
إِن وَعَــدَ الوَصــلَ ســيـنُ طُـرَّتِهِ
قَـرَأتُ فـي عـارِضَـيـهِ لَفـظَةَ لا
أَيَّدَ حُـــبّـــي كِـــتـــابُ عــارِضِهِ
كَـذلِكَ الكُـتـبُ تَـعـضَـدُ المَلَلا
لا تَــعــذُلونــي عَـلى مَـحَـبَّتـِهِ
فَـسَـيـفُ عَـيـنَـيهِ يَسبِقُ العَذَلا
مُــــــسَـــــلَّطٌ لا أَذُمُّ قُـــــدرَتَهُ
وَظــالِمٌ أَشــكُــرُ الَّذي فَــعَــلا
وَبـــاخِـــلٌ بِــالنَــوالِ عــادَتُهُ
قَـد عَـلَّمَـتـنـي بِـحُـبِّهـِ البَخَلا
فَهــاتِهــا وَاِســقِـنـي بِـراحَـتِهِ
وَطـاوِعِ اللَهـوَ وَاِعصِ مَن عَذَلا
راحٌ يَـزيـنُ الحَـبـابُ حُـمـرَتَها
كَـمـا يَـزيـنُ التَـبَـسُّمُ الخَجَلا
يُــقَــلِّدُ المـاءُ جـيـدَهـا دُرَراً
يَـنـهَـبُهـا الشَربُ بَينَهُم نَقَلا
إِن جَـدَّدَت بِـالمِـزاجِ حِـليَـتَهـا
جَـدَّدَت شُـربـاً يَـسومُها العَطَلا
حـاكِـمُهـا يَـظـلِمُ العُـقولَ وَلا
تَـصـلُحُ حـالُ النُـفوسِ إِن عَدَلا
نَـجـمٌ لِلَيـلِ الهُـمومِ أَكثَرُ ما
يَـكـشِـفُ تِـلكَ الدُجى إِذا أَفَلا
قُـلوبُهُـم في جَنى النَعيمِ بِها
وَإِن بَـدَت فـي وُجـوهِهِـم شُـعَـلا
قَــد يَــنـتُـجُ الضِـدُّ ضِـدَّهُ وَإِذا
شِـئتَ فَـجـودَ الوَزيـرِ خُذ مَثَلا
رَفـيـعَـنـي حَـظُّهـُ الحِـمـامَ كَما
قَـد صـانَ وَجـهـي بِكُلِّ ما بَذَلا
يَـأتـي بِـلا مَـوعِـدٍ نَـداهُ فَلَو
كــانَ كَـلامـاً لَكـانَ مُـرتَـجَـلا
لَوِ اِكـتَـفـى سـاطِـيـاً بِهَـيـبَتِهِ
كَـفَـتـهُ بـيضَ السُيوفِ وَالأَسَلا
أَو لَم يُـنِـل غَـيـرَ بِـشـرِهِ صِلَةً
أَرضــى بِهــا كُــلَّ سـائِلٍ سَـأَلا
يَـقـتَـرِعُ البَـحرُ وَالغمامَةُ مَن
أَدنـاهُـمـا مِـن سَـمـاحِهِ سُـبُـلا
تَـاللَهِ مـا شَـرَّفَ السَـحابَ سِوى
أَن ضَــرَبــوهــا لِجــودِهِ مَـثَـلا
وَلا بِــلُجِّ البِــحــارِ مِـن كَـرَمٍ
إِلّا جِـــوارٌ بِـــدارِهِ اِتَــصَــلا
كَــأَنَّ جَــدوى يَــدَيــهِ مَــأدُبَــةٌ
دعـا إِلَيـهـا بِـبِـشـرِهِ الجَفَلى
لِلنَــفــعِ وَالضُــرِّ عِـنـدَهُ شِـيَـمٌ
أَمَــرَّ فــيــهــا لِطــاعِـمٍ وَحَـلا
كَــأَنَّمــا طَـعـمُ عـادَتَـيـهِ هَـوى
بَـرَّحَ فـيـهـا العِتابَ وَالقُبَلا
لِاِبـنِ خَـلاصٍ مُـحَـمّـدٍ هِـيَ تُهدى
فَـــقَـــد حَـــكَـــت مَــدحَهُ غَــزَلا
فـاقَـت بِهِ سَـبـتَةُ البِلادَ كَما
دَولَةُ يَـحـيى قَد فاقَتِ الدُوَلا
وَاِعـتَـدَلَ الدَهـرُ حـينَ حَلَّ بِها
فَـكـانَ شَـمـسـاً وَكـانَتِ الحَمَلا
أَحَــبَّهــُ النــاسُ دونَ مُــخـتَـلِفٍ
كَـمـا أَحَـبّـوا الشَبابَ مُقتَبَلا
أَجـنـي بِهِ زُخـرُفَ المَـعيشَةِ إِذ
لَم يُـبـقِ لي جـودُ كَـفِّهـِ أَمَـلا
بَـلَّغَهُ اللَهُ فـي الكَـمـالِ مَدىً
إِلَيـهِ تَـصبو الوَرى وَقَد فَعَلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك