خُذْها فقَدْ وَضَحَ الصّباحُ ولاحَا

27 أبيات | 171 مشاهدة

خُـذْهـا فـقَـدْ وَضَـحَ الصّـبـاحُ ولاحَـا
والرّوْضُ يُهْـــدي عَـــرْفَهُ النَّفــّاحــا
مـازالَ يـكْـتُـمُ مـنْ حَـديـثِ نَـسـيـمِهِ
والآنَ أمْــكَــنَهُ الحَــديـثُ فَـبـاحـا
لمّــا رأى جــيْــشَ الصّـبـاحِ مُـشَـمِّراً
عَــمّــتْ مَــضــارِبُهُ رُبــىً وبِــطــاحــا
والأفْـقُ يـرْفَـعُ مـنْهُ بَـنْـداً مُذْهَباً
ويَــسُـلُّ مـنْ بِـيـضِ البُـروقِ صِـفـاحـا
سَــلَّ الجَــداوِلَ أنْــصُــلاً مَــصْـقـولَةً
تَــبْــدو وهَـزّ مـنَ الغُـصـونِ رِمـاحـا
والزُّهْـرُ تَـسْـقُـطُ للغُـروبِ كـما ذَوى
زَهْــرُ الرِّيــاضِ وفــارَقَ الأدْواحــا
والطّــيْــرُ يَــدْعـو للصَّبـوحِ مُـكَـرِّراً
فَـتـراهُ قـدْ نَـفَـضَ الجَـنـاحَ وصـاحا
فــكــأنّــمــا الظّـلْمـاءُ طِـرْفٌ أدْهَـمٌ
أخـذَ العِـنـانَ فَـمـا يُـفـيـقُ جِماحا
لا تُـوقِـدِ المِـصْـباحَ واعْلَمْ أنّ لي
مــنْ وَجْهِ مَــنْ أحْــبَـبْـتُهُ مِـصْـبـاحـا
حُــثَّ الكــؤوسَ وهــاتِــنـيـهـا قَهْـوَةً
تَـنْـفـي الهُـمـومَ وتَـجْلِبُ الأفْراحا
مــنْ كَــفِّ فـاتِـنَـةِ اللِّحـاظِ غَـريـرةٍ
سَـكْـرى الجُـفـونِ وما سُقينَ الرّاحا
هـيَ روضـةٌ تَـجْـنـيـكَ بـيـنَ لِثـاتِهـا
خَــمْــراً ومــنْ وَجَــنــاتِهـا تُـفّـاحـا
فـإذا اعـتَـنَـقْتَ أوِ ارْتَشَفْتَ فإنّما
عـانَـفْـتَ غُـصْـنـاً وارْتَـشَـفْـتَ أقـاحا
وامْـزُجْ بـصِـرْفِ الرّاحِ عَـذْبَ رُضابِها
مــا ضـرّ أنْ خَـلَفَ الحَـرامُ مُـبـاحـا
قـامَـتْ تَـقـولُ وفـي فُـتـورِ جُـفونِها
سِـنَـةُ الكَـرى مَـوْلايَ عِـمْـتَ صَـبـاحا
واسْـتَـنْـطَـقَـتْ عُـوداً بـمِـدْحَـةِ يُـوسُفٍ
مَـوْلَى الوَرى شَـمَلَ الوُوجودَ سَماحا
فسَرَى السّرورُ بِنا الى أنْ لمْ نُطِقْ
صَــبْــراً وكِــدْنـا نَـبْـذُلُ الأرْواحـا
رَبُّ الأيـادِي البِـيـضِ مَـنْ بـثَـنائِهِ
زانَ القَــريــضَ وعَــطّــرَ الأمْـداحـا
ذُو هِــمّــةٍ عَــلْيــاءَ مَـدّ المُـشْـتَـري
طَــرْفــاً الى غــايــاتِهــا طَــمّـاحـا
يُـزْجِـي مـنَ النّـقْـعِ المُـثارِ سَحائِاً
رَكِـبَـتْ مـنَ العَـزْمِ الشّـديـدِ رِياحا
ويُــزِيــرُهــا أرْضَ العَـدوِّ صَـوافِـنـا
تَـخْـتـالُ زَهْـواً فـي الوَغـى ومَراحا
تَــنْــمِـيـهِ مـنْ أبْـنـاءِ نَـصْـرٍ سـادَةٌ
سَـنّـوا الهُـدَى والعَـدْلَ والإصْلاحا
إنْ أغْـلَقَـتْ أبْـوابَهـا أيْدي العِدَى
جَـعَـلَ الإلهُ سـيـوفـضـهُـمْ مِـفْـتـاحا
يــا واحِــدَ المَــجْــدِ الذي آثــارُهُ
تَـرْوي حِـسـانـاً فـي الزّمـانِ صِحاحا
أنْـسَـيْـتَـنا بحُسامِكَ الماضي الظُّبى
ولوائكَ المَــنْــصــورَ والسّــفّــاحــا
لازالَ مُــلْكُــكَ ســامِــيــاً فـي عِـزّةٍ
تَـسْـتَـصْـحِـبُ الإمْـسـاءَ والإصْـبـاحـا
مـــا غَـــرّدَتْ وَرْقــاءُ فــوقَ أراكَــةٍ
تَـبْـكـي الهَـديـلَ ومـا صَـبـاحٌ لاحا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك