خذها هديت فإنها إملاءٌ

33 أبيات | 456 مشاهدة

خـــذهـــا هــديــت فــإنــهــا إمــلاءٌ
مـــمـــن لهـــم أبـــداً عــليــه ولاءُ
مـــن أنـــجـــم نـــبـــويـــة عــلويــة
ســطــعــت فــليــس لنــورهــا إطـفـاء
طـرقـت طـوارقـهـم فـؤادي فـانـثـنـى
وعــــليـــه مـــن أنـــوارهـــم لألاء
فــالنــفـس مـنـي بـالفـتـوة أرضـهـم
والقـــلب مـــنــي بــالوداد ســمــاء
لهــــمُ إليَّ ولي إليـــهـــم مـــذهـــب
ذهـــبـــت له الأوصــاف والأســمــاء
تــســري ســواري حــبــهـم فـي قـوَّتـي
كــالعــود يــجـري فـي قـواه المـاء
فــلذاك أثــمــر كــل غــصــن حــكـمـة
مــــنــــي وزُحـــزح بـــالدواء الداء
فـأنـا المجاز إليهم وأنا الدليل
عــــليــــهــــم والدرج والإنـــشـــاء
ربــان مــجــراهــم ومــســراهـم عـلى
بــحــرٍ ســفــيــنــة ركـبـه الأحـشـاء
أدعـــو إلى بـــيــت حــواهــم ســوره
مـــن كـــان حــيــا أو لديــه ذكــاء
أدنـــو بـــذلك رحــمــة وتــعــطــفــا
بــالجــهــر لا عــهــد ولا إخــفــاء
مـا الشـمس تخفى والهلال إذا بدا
بــضــيــاً مــلئن لديـهـمـا الأرجـاء
بـــرقـــت بـــروق عـــوالم عـــلويـــة
عـــن نـــوء صــيــف غــيــثــه الآلاء
لله مـــن بـــرق ومـــن صـــيــف ومــن
غــيــث يــغــاث بــجــوده الأحــيــاء
أكــرم بــهـا مـن نـفـحـةٍ مـن نـافـخ
عــــيــــســــى له ومـــحـــمـــد آبـــاء
أكــرم بــه وبـهـم مـعـاً وبـحـزبـهـم
وبــمــن يــديـن بـحـبـهـم إذ جـاؤوا
يـلقـي الكـسـاء على الذين تأهلوا
أهــل الكــســاء فــهــم له أبــنــاء
والوا مــواليــهــم وعــادوا ضـدهـم
فــلهــم غـداً مـن ربـهـم مـا شـاؤوا
ليس الأُلى رفضوا الكرام وأبغضوا
صــحــب النـبـي فـأخـطـؤوا وأسـاؤوا
أنــصــار آل البــيــت أجـنـحـة لهـم
فــتــيــانــهـم والخـيـرة الحـنـفـاء
مــا بــدلوا لو بــدلوا لعــلتــهــم
بـــالغـــيـــرة العـــلويــة اللأواء
ولقــام وهــو المــســتـبـد بـنـفـسـه
الشـــهـــم والوانـــي لديـــه ســواء
هـــيـــهـــات يـــظــلم ولا ذا ظــالم
الكـــــل مـــــن هــــذا وذاك بــــراء
تـوبـوا هـديـتـم لا تـشـيـنوا حبكم
آل النــبــي بــبــغــضــهـم لتـراؤوا
هـذا الأسـاس فـأسـسـوا بـنـيـانـكـم
فــعــلى الأســاس تــشــيـد الأعـلاء
وخـذوا فـمـن بـحر الحقائق تأخذوا
مـــمـــن أتـــتـــه بــذلك الأنــبــاء
مــمــن يــديــن بــديــن آل مــحــمــد
وعــليــه مــنــهــم بــهــجــة وضـيـاء
والقـاف بـعـد السـيـن مـن حـامـيهم
والســيــن مــن طــاسـيـنـهـم والراء
وتــهــيــؤوا لطــلوع بـدر سـمـائكـم
إن الذي أنـــتـــم عـــليـــه هــبــاء
عـــهـــد وتــغــليــظ وديــن مــضــمــر
مــا ديــن أحــبــار اليـهـود خـفـاء
مـا أنـتـم الفـتيان إن لم تفعلوا
مـــا قـــلتـــه عـــصـــبـــيــة وإخــاء
فـهـي النـصـيـحـة والصـريـحـة مـجها
فــي فــيَّ ســر الســادة النــصــحــاء
طــوبــى لحــامـلهـا وقـائلهـا مـعـاً
والله مـا امـتـزجـت بـهـا الأهواء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك