خذوا الماء من عيني والنار من قلبي
44 أبيات
|
288 مشاهدة
خذوا الماء من عيني والنار من قلبي
ولا تـحـمـلوا للبـرق مـنـاً ولا السحب
ولا تــحـسـبـوا نـيـران وجـدي تـنـطـفـي
بـطـوفـان ذاك المـجـمـع السافح الغرب
ولا أن ذاك الســـيـــل يــبــرد غــلتــي
فــــكـــم مـــدمـــع صـــب لذي غـــلة صـــب
ولا أن ذاك الوجـــد مـــنــي صــبــابــة
لغـــانـــيـــة عـــفــراء أو شــادن تــرب
نــفــي عــن فــؤادي كــل لهــو وبــاطــل
لواعــج قــد جــرعــنــنــي غــصـص الكـرب
أبــيــت لهــا أطـوي الضـلوع عـلى جـوى
كـأنـي عـلى جـمـر الغـضـا واضـعاً جنبي
رزايـــاكـــم يـــا آل بـــيـــت مـــحــمــد
أغــص لذكــراهــن بــالمــنــهــل العــذب
عــمــى لعــيــون لا تــفــيــض دمــوعـهـا
عـليـكـم وقـد فـاضـت دماكم على الترب
وتــعــســاً لقــلب لا يــمــزقــه الأســى
لحــرب بــهــا قـد مـزقـتـكـم بـنـو حـرب
فــوا حــرتــا قــلبــي وتــلك حـشـاشـتـي
تــطــيــر شــظـايـاهـا بـواحـرتـا قـلبـي
أأنــســي وهــل يـنـسـى رزايـاكـم التـي
ألبـــت عـــلى ديـــن الهـــدايــة ذو لب
أأنــســاكـم حـرى القـلوب عـلى الظـمـا
تـذادون ذود الخـمـس عـن سـائغ الشـرب
أأنــســي بــأطــراف الرمــاح رؤوســكــم
تـطـلع كـالأقـمـار فـي الأنـجـم الشهب
أأنــســى طـراد الخـيـل فـوق جـسـومـكـم
ومـا وطـأت مـن مـوضـع الطـعـن والضـرب
أأنــســى دمــاء قــد ســفــكــن وادمـعـاً
ســكــبــن وأحــراراً هـتـكـن مـن الحـجـب
أأنــســى بــيــوتــاً قـد نـهـبـن ونـسـوة
ســلبــن واكــبــاداً اذبــن مــن الرعــب
أأنـسـى اقـتـحـام الظـالمـيـن بـيـوتكم
تـــروع آل اللَه بـــالضـــرب والنـــهــب
أأنـسـى اضـطـرام النار فيها وما بها
ســـوى صـــبــيــة فــرت مــذعــرة الســرب
أأنـسـى لكـم فـي عـرصـة الطـف مـوقـفـاً
عـلى الهـضب كنتم فيه أرسى من الهضب
تــشــاطــر تــمـوا فـيـه رجـالاً ونـسـوة
عــلى قــلة الانــصــار فـادحـة الخـطـب
فـأنـتـم بـه للقـتـل والنـبـل والقـنـا
ونــســوتــكــم للأسـر والسـبـي والسـلب
إذا أوجــبــت أحــشـاءهـا وطـأة العـدى
عـلا نـدبـهـا لكـن عـلى غـوثـها الندب
وان نـازعـتـهـا الحـلي فـالسوط كم له
عــلى عــضــديــهــا مـن سـوار ومـن قـلب
وان جــذبــت عــنــهــا البــراقـع جـددت
بــراقــع تــعــلوهــن حـمـراً مـن الضـرب
وان ســلبــت عــنـهـا المـقـانـع قـنـعـت
اذا بـثـت الشـكـوى عـن السـلب بـالسـب
وثـاكـلة حـنـت فـمـا العـيـس في الفلا
ونـاحـت فما الورقاء في الغصن الرطب
تــروي الثــرى بـالدمـع والقـلب نـاره
تـشـب وقـد يـخـطـي الحـيـا موضع الجدب
وتــنــدب عــن شـجـو فـتـعـطـى بـنـدبـهـا
لكـل حـشـى مـا فـي حـشـاهـا مـن النـدب
وتـنـعـى فـتـشـجـي الصـم زيـنـب اذ نعت
وتـصـدع شـكـواهـا الرواسـي مـن الهـضب
تـثـيـر عـلى وجـه الثـرى مـن حـمـاتـها
ليـــوث وغـــي لكـــن مـــوســـدة التـــرب
نــيــام عـلى الأحـقـاف لكـن بـلا كـرى
ونــشــوانــة الأعــطـاف لكـن بـلا شـرب
تــطــارحــهــم بــالعـتـب شـجـواً وانـهـا
لتـعـلم بـعـد القـوم عـن خـطـة العـتـب
حـمـوا خـدرهـا حـتـى اسـتـبيحت دماؤهم
وطــلت ومــا طـالت اليـهـا يـد النـصـب
ومــن دونــهــا أجــســامــهــم ورؤوسـهـم
غــدت نــهــب اطــراف الأسـنـة والقـضـب
فـيـا مـدركـي الأوتـار حـتـى م صـبركم
وأوتــار كـم ضـاقـت بـهـا سـعـة الرحـب
ويــا طــاعــنـي صـدر الكـتـائب مـالكـم
قــعــدتـم وفـي ايـديـكـم قـائم العـضـب
ويـا طـاحـنـي هام العدى ما انتظاركم
وقـد طـحـنـتـكـم في الحروب رحى الحرب
يـا مـزعـجـي أسـد الشـرى مـا قـعـودكـم
وقــد ظــفـرت مـن ليـثـكـم ظـفـر الكـلب
جــبــار بــأيــدي الظــالمـيـن دمـاؤكـم
فــيــا غــيـرة الجـبـار مـن غـضـب هـبـي
فــــكــــم غـــرة فـــوق الرمـــاح وحـــرة
لآل رســول اللَه ســيــقـت عـلى النـجـب
وكــم مــن يــتــيــم مــوثــق ليــتــيـمـة
ومــســبــيـة بـالحـبـل شـدت إلى مـسـبـي
بــنــي الحــسـب الوضـاح والحـسـب الذي
تــعــالى فــأضــحــى قـاب قـوسـيـن للرب
إذا عــدت الأنــســاب للفــخـر أو غـدت
تــطــاول بــالأنــســاب سـيـارة الشـهـب
فــمــا نــسـبـي إلا انـتـسـابـي اليـكـم
ومــا حــســبــي إلا بــأنــكــم حــســبــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك