خذوا حظكم منها إلى مطلع الفجر

31 أبيات | 244 مشاهدة

خـذوا حـظـكـم منها إلى مطلع الفجر
فـقـد أسـعـفتكم باللقا ليلة القدر
ولا تـخـدعـوا عـن ليـلة قـد تـنـزلت
بـأرجـائها الاملاك والروح بالأمر
فـزبـدة هذا العام في الفضل شهركم
وليـلتـكـم فـاسـتـبشروا زبدة الشهر
وخــيــر مــلك الشـرق والغـرب أحـمـد
وأيــامــكـم فـي مـلكـه زبـدة الدهـر
وانـتـم نجوم الأرض نلتم به السما
وشـاد لكـم فـيـهـا بـيوتا من الفخر
واطــلع مــنــكـم فـي سـمـاوات مـجـده
نـجـومـا بـدا فـيـهـا مـحياه كالبدر
وأحـيـا ليـالي الصـوم مـنـكم بفتية
مــنــيـبـيـن فـيـهـا للصـلاة وللذكـر
وقــدم ســعــيــا صـالحـا قـد شـهـدتـم
عـلى بـعـضـه مرب على الحمد والشكر
وفــي كــل عــام مــبـدع فـضـل نـعـمـة
عــليـكـم واكـرامـا بـنـوع مـن البـر
مـضـى الشهر يثنى عليه بالخير كله
وأيــامــه بــالأجـر مـثـقـلة الظـهـر
هـنـيئاً لكم هذا المقام على التقا
وعـصـمـتـكـم فـيـه عـن اللغو والهجر
فـيـا جـامـعـا شـمـل الهـدى بـرجـاله
على الطاعة أبشر بالسعادة والنصر
لعـمـري لقـد اكـرمـت شـهـرا مـكـرمـا
وعــظــمــتــه حـتـى شـفـى غـلة الصـدر
ولم تـرض بـالتـعـظـيـم مـن حـرمـاتـه
له مـنـك بالشيء القليل ولا النزر
جـزيـت جـزاء المـحـسـنـيـن عن الهدى
فـقـد زدتـه قـدرا جـليـلا عـلى قـدر
وعــن أمــة مــازلت تــحــطــم دونـهـا
مــواضــي الهــنــد والأســل والسـمـر
وتــدفــع عــن امــوالهــا وحـريـمـهـا
بـضـرب وطـعـن فـي الجـمـاجـم والنحر
وزعـزعـت بـالأعـدا الصياصي ورعتهم
بـسـمـر القـنـا والشـر يـدفـع بالشر
إلى أن تـركـت الاسـد مـنهم ثعالباً
تـــمـــلق ذلا بـــالتـــودد والشــكــر
ورمـــحـــك مــنــصــوب بــكــل مــفــازة
وبـيـن يدي من سار في البر والبحر
وحـبـك مـوقـوف عـلى البـيـض والقـنا
ولا سـيـمـا إن جـردت والدمـا تـجرى
تــعــاقــب إصـلاحـا وتـعـطـى تـبـرعـا
وتـعـدى أيـاديـك المـقـل من المثرى
فــلا أمــن إلا أن ســيــفــك يــتـقـى
ولا رزق إلا أن جـــودك كـــالقــطــر
أتــيـت اكـتـفـاء بـالحـدود وذكـرهـا
وقــلت يــدي حــدى وافـعـالهـا ذكـرى
ومــا نــســب الإِنــســان إلا فـعـاله
وافـعـالك الحـسـنى بها غاية الفخر
وأنـت ابـن إسـمـاعـيـل والملك الذي
اوائله فـي المـلك مـبـتكروا الدهر
تــمــلكــتـم والدهـر طـفـل قـديـمـكـم
إلى اليـوم مـن عهد التتابعة الغر
وقــمــت بــأمـر أعـجـز الدهـر كـونـه
قــيـام مـطـاع القـول مـتـبـع الأمـر
ومــدحــك مــفــروض عــلى كــل مــســلم
وهــذا إدا فــرضـى سـلمـت مـن الوزر
فـــدتـــك مـــلوك لا تـــهــش لمــدحــة
ولا تـرتـجـي يـومـا لنـائبـة الدهـر
فـعـش وابق عمر الدهر حتى إذا فنى
أتـى بـعـده عـصـر فـعـشـت مدا العصر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك