خُذُوا قَودِي مِنْ أَسيرِ الكِلَلْ
42 أبيات
|
330 مشاهدة
خُـذُوا قَـودِي مِنْ أَسيرِ الكِلَلْ
فَــواعَــجــبــاً لأَســيــرٍ قَـتَـلْ
وَقُــولوا عَــليّ إذا نُــحْــتــمُ
قَـتـيـلَ العـيُونِ جَريحَ المُقَلْ
وَلي جَـلدٌ عِـنْـدَ بِـيـضِ الظُّبـَى
وَبِالأعْيُنِ النُّجْلِ ما لي قِبلْ
وَلي قَـمـرٌ ما بَدا في الدُّجَى
وَأَبــصــرَهُ البَــدْرُ إلّا أَفــلْ
فـيـا خَـجْـلةَ الظَّبْي لَمّا بَدا
شَبيهاً لَهُ في اللَّمَى وَالكَحَلْ
وَيـا خَـجْـلةَ الشَّمـْسِ لمّا بَدتْ
ألم ترَ فيها احْمِرارَ الخَجلْ
يُـــضِـــلّ بِــطُــرَّتِهِ مَــنْ يَــشــا
وَيْهـــدِي بِـــغُــرَّتِهِ مَــنْ أضَــلْ
وَقَـدْ عَـدَلَ الحُـسْـنُ فـي خَـلْقهِ
عــلى أَنَّهــُ جَــارَ لَمّــا عَــدَلْ
فَــعُـمَّتـْ مَـعـاطِـفـهُ بـالنَّشـاطِ
وَخُـــصَّتـــْ رَوادِفُه بِــالكــسَــلْ
وَقَـدْ عَـلمَ النّـاسُ أَنّـي امْرُؤٌ
أحِـبُّ الغَـزالَ وَأهْـوَى الغَـزل
فَـلا تُـنْكِرُ اليَوْمَ يا عَاذِلي
فَــلسْــتُ أمـيـلُ إلى مَـنْ عَـذَلْ
فَـألحَـفْـتُ قـامَـتَهُ بـالعـنـاقِ
وَأَذْبــلتُ مَــرْشــفـهُ بِـالقُـبَـلْ
وَكـمْ تُهْـت فـي غَـوْرِ خَـصْـرٍ لهُ
وَأَشْـرَفْـتُ مِنْ فَوْقِ ذاك الكَفَلْ
وَأذَّنْـتُ حِـيـنَ تَـجَـلَّى الصَّبـاحُ
بِـحـيّ عـلى خَـيْـرِ هـذا العَملْ
وَهـا أثَـرُ المِـسْـكِ في رَاحَتِي
هَـداه فَـمِـي فـيهِ طَعْمُ العَسَلْ
دَعـانـي إلى رَشْفِ تِلْكَ القُبلْ
غَــرامٌ صـحـيـحٌ وَمـا لي قِـبَـلْ
إذا فَـــتـــكــتْ فِــيَّ ألحــاظُهُ
بِــقَــدٍّ يَــقُـدُّ فـكـيـفَ العَـمـلْ
هُـنـاكَ تَـرى أَدمـعي المنُحْني
وَقـلْبـي برمْي الجِمارِ اشْتعَلْ
وَدْمعِي مِنَ الشَّوْقِ يا ما جَرى
عَـقـيـقـاً وَبـاللّه عَـقْلي ذَهلْ
فـمـا ضَـرَّهُ لو سَـمـح بِـالكَرى
وَلوْ سـاعـةً بَـعْـدَ ما قَدْ فَعلْ
وَسَــكَّنــْتَهُ فــي لَظَـى مُهْـجَـتـي
وَذاكَ لَعَـمْـرِي جَـرا مَـنْ قَـتـلْ
وَمِــنْ عَــجــبٍ زارَ فــي لَيْــلةٍ
وَعـمَّاـ جَـرى بَـيْـنـنَا لا تَسلْ
فَـصِـرْتُ أشـاهِـدُ تِـلْكَ الرّيـاضِ
عـلى وَجْـنَـتَـيْهِ أنـا فـي خَجَلْ
وَأَقْـــطـــفُ وَرْداً بــأغْــصــانِه
وَلم يَـكُ هـذَا بـغَـيْـرِ المُـقَلْ
فَــــــلِلَّه دَرَّك مِـــــنْ لَيْـــــلَةٍ
تُــعــادِلُ أَرْواحَـنـا بَـلْ أجـلْ
تُــريــكَ إذا أَسْــفَــرتْ بَهْـجَـةً
وَرَوْض السُّرورِ بـهـا قَـدْ حَـصَلْ
وَلا عَـيْـبَ فِـيـهـا سِـوَى أَنَّها
خَـلتْ مِـنْ رَقـيـبٍ لنَا أَو عَذلْ
ألا فَـلَّلَ اللّه سَـيْـف المُـقلْ
فَـكَـمْ ذَا تَـعـدَّى وَكَمْ ذا قَتلْ
وَمـا مِـنْ قـتـيلٍ لأَهْلِ الهَوى
سِـوى أَلْف راضٍ بـمـا قَـدْ فَعلْ
لقـد نَـصرَ اللّهُ جَيْشَ الملاحِ
بِـبـدْرٍ لنـا حُـسْـنُه قَـدْ كَـمـلْ
ومـا بَـطـلٌ فـي الوَغـى فـارسٌ
إذا قـابـلَ الغِـيـدَ إلّا بَطلْ
إذا قَـاتـلتْـنـي عُيونُ الظِّبا
فَـوا فَـرحِـي لَوْ بَـلغْتُ الأملْ
رَعى اللّهُ ليلةَ زَارَ الحبيبُ
وَغَـابَ الرقـيـبُ إلى حَـيْث أَلْ
فَـخَـبـأْتُه فـي سَـوادِ العُـيونِ
وَقْـد غَـسلَ الدَّمْعُ ذَاكَ المَحَلْ
وَأَلصَـــقْـــتُ خَــدّي بِــأَقْــدامِه
وَأَذْبــلْتُ أخْــمَــصـهُ بِـالقُـبَـلْ
فَـــرَقَّ وَمـــالَ بِـــأَعْـــطَــافــهِ
فَــدبَّتــْ بِـرُوحِـي ذاك المـيَـلْ
وَعَــانَــقْـتُهُ وَخَـلعْـتُ العِـذارَ
وَمـزَّقْـتُ ثَـوْبَ الحـيَا وَالخَجلْ
وَمـا زلْتُ أُشْـغِـلهُ بِـالحـديـثِ
وَسِـتْـرُ الظلامِ عَليْنا انْسَدلْ
إلى أنْ غَـفـا جَفْنهُ بالمنامِ
وَعـنِّيـ تَـغـافـل أو قَـدْ غَـفَـلْ
وَخــلَّيْــتُ عَــنْ خَــصْــرِه بَـنْـدَهُ
وَأَجْـفَـيْـتُ عَـنْ مِعْطَفيْهِ الحُلَلْ
وَبــتُّ أُشــاهِــدُ صُــنْــعَ الإلهِ
تَــبــاركَ رَبُّ البَــرايـا وَجَـلْ
فَـظُـنَّ بِنَا الخَيْرَ أَوْ لا تَظُنَّ
فَـلا تَـسْـأَلِ اليَـوْمَ عَمَّا حَصَلْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك