خذوا لي من الألحاظ أمنا على عقلي
للشاعر ابن المقري
1
خذوا لي من الألحاظ أمنا على عقلي
ولا تـوقـعـونـي في يد الأعين النجل
2
فـمـا لي عـلى سـحـر اللواحـظ مـن يـد
كـفـا واعـظـا لي مـوت مـن قتلت قلبي
3
ومـن سـحـرهـا مـن عـذبـتـه اسـتـزادها
ومـن قـتـلت قـال اذهـبـي أنت في حلى
4
رمـتـنـي بـعـيـنـيـهـا فـلم تخط مقلتي
ولا لذ لي شــيــء كـمـا لذ لي قـتـلى
5
فــلا ذقـت مـا قـد ذقـت سـاعـة فـوقـت
سـهـام الهـوى تـلك اللواحظ من أجلى
6
وعـــاذلة قـــامــت بــليــل تــلومــنــي
فـقـلت لهـا لو شـئت أقـصـرت من عذلى
7
فــربــحــك فــي هـذا المـلام عـداوتـي
إذا اللوم لا يـنـسى هواء ولا يسلى
8
إذا رمـــت أســـلوهـــا تـــعــرض بــارق
وهـب الصـبـا النـجـدى فـاستلبا عقلى
9
فـيـا مـن أطـالت عـمـر سـقـمي بهجرها
خــذي وذرى وابــقــى عـلى مـن القـتـل
10
صــرمــت ومــا اذنــبــت حــبــل مـودتـي
وحـمـلتـنـي بـالبـيـن ثـقلا على ثقلى
11
وشـردت عـن جـفـنـي المـنـام لتـقـطـعي
عـلى طـيفك الساري الطريق إلى وصلى
12
ولم تـتـركـي يـا هـنـد للصـلح مـوضعا
رويــدك ان الحــب يَـبـلى كـمـا يُـبـلى
13
غـدا تـحـكـم الأيـام بـيـنـي وبـيـنها
ولا بـد بـعـد الجـور مـن حـاكـم عـدل
14
فـإن عـشـت كـافـيـت الصـدود وان أمـت
فـكـم حـسـرة تحت الثرى لامرئى مثلى
15
إذا كــان هــذا وصــف فــعــل أحــبـتـي
فـلا فـرق مـا بـين المعادين والأهل
16
ومــــا لي إلى اليــــام ذنـــب أعـــده
بـــلى إن ذنـــبـــا ولكـــنـــه فـــضــلى
17
فــإن هــي لم تــغــفـره عـذت بـمـن له
تـقـوم صـروف الدهـر حـفـوا عـلى رجـل
18
بــمــن زلزل الأرض العــريـضـة بـأسـه
وطـبـقـهـا بـالخـيـل تـعـدوا وبـالرجل
19
مـليـك البـرايـا النـاصـر الحق أحمد
سـلالة إسـمـعـيـل وانـظـر إلى الأصـل
20
تـجـد مـحـتـدا فـي المـلك أعـرق خيمه
وفـرعـا إلى السـبـع السموات يستعلى
21
قـضـى الله ان يـجـرى القـضـا بمراده
وأن يــبـدل الأعـدا عـن الغـز والذل
22
وأن يـمـلك الإقـصـى وأن يبلغ المنى
وأن لا يــجـارى فـي كـمـال ولا فـضـل
23
تــهــم بــبـعـض الأمـر فـيـمـا تـريـده
فــتــظـفـر مـن فـرط السـعـادة بـالكـل
24
ســــلوا مـــن ظـــل يـــمـــحـــو مـــداده
ويـكـتـب فـي اكـنـاف أهـليـه بـالفـضل
25
وحــمــيــر لم ولت وحــلت حــصــونــهــا
ومــنــهــم رجــال فــيـهـم عـدد الرمـل
26
لقــد جــاءهــم مــالا يــطــاق لقــاؤه
وفــاجُــاهــم جــد ومـا الجـد كـالهـزل
27
رأو أنــــه أمـــا الفـــرار أو الردا
ففروا فرارا كان كان شرا من القتل
28
وكــان لهــم فــيــمــا يـقـال حـشـيـمـة
فـذلوا وضـاحـت حـرمـة المـال والأهل
29
حــشــدتــهــم فــي قــفــر حـاشـد للردى
ومــا صـدع الأحـشـا كـصـادعـة الشـمـل
30
فـليـت لإسـمـاعـيـل عـيـنـا تـرى ابنه
يـسـر أبـاه اليـوم في الأخذ بالدحل
31
ويــغــلب أقــوامــا عــليــه تــغـلبـوا
ويـقـتلهم في الحزن طورا وفي السهل
32
لئن غــاب هــذا لليــث عــنــه فــهــذه
ضـراغـمـة قـد ضـوعـفـت فـي سطا الشبل
33
ومــا مــات إسـمـعـيـل مـا عـاش أحـمـد
فـعـش الف عـام تـقـتـل الجور بالعدل
تعليقات القراء 0