خذوا لي من الألحاظ أمنا على عقلي

33 أبيات | 198 مشاهدة

خذوا لي من الألحاظ أمنا على عقلي
ولا تـوقـعـونـي في يد الأعين النجل
فـمـا لي عـلى سـحـر اللواحـظ مـن يـد
كـفـا واعـظـا لي مـوت مـن قتلت قلبي
ومـن سـحـرهـا مـن عـذبـتـه اسـتـزادها
ومـن قـتـلت قـال اذهـبـي أنت في حلى
رمـتـنـي بـعـيـنـيـهـا فـلم تخط مقلتي
ولا لذ لي شــيــء كـمـا لذ لي قـتـلى
فــلا ذقـت مـا قـد ذقـت سـاعـة فـوقـت
سـهـام الهـوى تـلك اللواحظ من أجلى
وعـــاذلة قـــامــت بــليــل تــلومــنــي
فـقـلت لهـا لو شـئت أقـصـرت من عذلى
فــربــحــك فــي هـذا المـلام عـداوتـي
إذا اللوم لا يـنـسى هواء ولا يسلى
إذا رمـــت أســـلوهـــا تـــعــرض بــارق
وهـب الصـبـا النـجـدى فـاستلبا عقلى
فـيـا مـن أطـالت عـمـر سـقـمي بهجرها
خــذي وذرى وابــقــى عـلى مـن القـتـل
صــرمــت ومــا اذنــبــت حــبــل مـودتـي
وحـمـلتـنـي بـالبـيـن ثـقلا على ثقلى
وشـردت عـن جـفـنـي المـنـام لتـقـطـعي
عـلى طـيفك الساري الطريق إلى وصلى
ولم تـتـركـي يـا هـنـد للصـلح مـوضعا
رويــدك ان الحــب يَـبـلى كـمـا يُـبـلى
غـدا تـحـكـم الأيـام بـيـنـي وبـيـنها
ولا بـد بـعـد الجـور مـن حـاكـم عـدل
فـإن عـشـت كـافـيـت الصـدود وان أمـت
فـكـم حـسـرة تحت الثرى لامرئى مثلى
إذا كــان هــذا وصــف فــعــل أحــبـتـي
فـلا فـرق مـا بـين المعادين والأهل
ومــــا لي إلى اليــــام ذنـــب أعـــده
بـــلى إن ذنـــبـــا ولكـــنـــه فـــضــلى
فــإن هــي لم تــغــفـره عـذت بـمـن له
تـقـوم صـروف الدهـر حـفـوا عـلى رجـل
بــمــن زلزل الأرض العــريـضـة بـأسـه
وطـبـقـهـا بـالخـيـل تـعـدوا وبـالرجل
مـليـك البـرايـا النـاصـر الحق أحمد
سـلالة إسـمـعـيـل وانـظـر إلى الأصـل
تـجـد مـحـتـدا فـي المـلك أعـرق خيمه
وفـرعـا إلى السـبـع السموات يستعلى
قـضـى الله ان يـجـرى القـضـا بمراده
وأن يــبـدل الأعـدا عـن الغـز والذل
وأن يـمـلك الإقـصـى وأن يبلغ المنى
وأن لا يــجـارى فـي كـمـال ولا فـضـل
تــهــم بــبـعـض الأمـر فـيـمـا تـريـده
فــتــظـفـر مـن فـرط السـعـادة بـالكـل
ســــلوا مـــن ظـــل يـــمـــحـــو مـــداده
ويـكـتـب فـي اكـنـاف أهـليـه بـالفـضل
وحــمــيــر لم ولت وحــلت حــصــونــهــا
ومــنــهــم رجــال فــيـهـم عـدد الرمـل
لقــد جــاءهــم مــالا يــطــاق لقــاؤه
وفــاجُــاهــم جــد ومـا الجـد كـالهـزل
رأو أنــــه أمـــا الفـــرار أو الردا
ففروا فرارا كان كان شرا من القتل
وكــان لهــم فــيــمــا يـقـال حـشـيـمـة
فـذلوا وضـاحـت حـرمـة المـال والأهل
حــشــدتــهــم فــي قــفــر حـاشـد للردى
ومــا صـدع الأحـشـا كـصـادعـة الشـمـل
فـليـت لإسـمـاعـيـل عـيـنـا تـرى ابنه
يـسـر أبـاه اليـوم في الأخذ بالدحل
ويــغــلب أقــوامــا عــليــه تــغـلبـوا
ويـقـتلهم في الحزن طورا وفي السهل
لئن غــاب هــذا لليــث عــنــه فــهــذه
ضـراغـمـة قـد ضـوعـفـت فـي سطا الشبل
ومــا مــات إسـمـعـيـل مـا عـاش أحـمـد
فـعـش الف عـام تـقـتـل الجور بالعدل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك