خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
60 أبيات
|
257 مشاهدة
خـذوا لي مـن سعدى أمانا من الهجر
فـمـالي عـلى هـجـر الأحـبـة مـن صبر
ومـا الهـجـر مـن سـعـدى عـلي بـهـيـن
فـاسـلو ولا قـلبـي صـفـاة من الصخر
إلى الله أشـكـو أن في القلب لوعة
فـقـلبـي مـن فـوق الفـراش عـلى جـمر
أبــيــت فــلا جــفــنــي يـكـف دمـوعـه
ولا غـلة الأشـواق تـبـرد مـن صـدري
ومـا غـمـضـت اسـتـغـفـر الله مـقـلتي
نـعـم غـمـضـت لكـن عـلى دمـعـة تـجري
لقــد كــثــر الواشــون عـنـي وزوروا
عـلي حـديـثـا لا بـبـطـنـي ولا ظهري
وسـدوا طـريـق الصـلحي بيني وبينها
فـمـا قـبـلت مـنـي ولا سـمـعـت عـذري
لئن حــجــبــوهـا مـن مـسـارح نـاظـري
فـمـا حـجـبـوهـا عن خيالي ولا فكري
وعـهـدي بـسـعـدي يـدرك الصـب عـطفها
ويــحـمـل عـن مـشـاقـهـا نـوب الصـبـر
فـوا أسـفـا مـالي هـلكـت مـن الأسـى
وفـي يـدهـا نـفـعـي وفـي يـدهـا ضـري
هـل العـيـش الا ان يـساعدني النوى
بـوصـلك يـا سـيـدي ويـسـعـدنـي دهـري
أحـــن إلى وادى العـــقــيــق واهــله
كــمــثـل حـنـيـن الأم للولد البـكـر
وأذكـــر أيـــامـــا حـــمــد لأجــلهــا
زمـانـي ومـا أنـفقت فيها من العمر
عـسـى عـطـفـة مـنـكـم يـهـب نـسـيـمـها
وتـأتـي بلطف الله من حيث لا أدرى
حــمـلت مـن الاشـجـان مـالا أطـيـقـه
فـيـا ليـتـنـي حـملت فيها على قدري
فـيـاليـت مـن اهـواه يـرثـى ويـرعوي
ويـغـنـم فـي وصـلي عـظيما من الأجر
سلوا الليل لا والله ما كف مدمعي
ولا ذقت طعم النوم فيه إلى الفجر
وكــيــف يـذوق النـوم حـيـران مـدنـف
يـبـيـت مـن الأفـكـار يـسـبح في بحر
لعــل رســولا مــنـك يـقـبـل بـالرضـا
فـيـلقـاه قـلبـي بـالبـشـائر والبشر
لعــل ليــاليــك القــصــار تـعـود لي
فـأقـطـعـهـا بـيـن الأحـاديث والذكر
وأجـنـي ثـمـار الوصل منها وقد دنت
ســوالف بــحــر مــن مـشـوق إلى بـحـر
وقـد ألبـسـتـنـي خـمـرة الوصـل نشوة
ثـمـلت بـهـا زادت عـلى نـشوة الخمر
ودارت عــليــنــا للعــتــاب ســلافــة
أفـاضـت دموع العين كاللؤلؤ النثر
عـسـى مـالتـعـس سـفـيـه للقـلب راحـة
وان لم يـكـن فـيـه شـفـى علة الصدر
رجـوت الأمـانـي حـيـث كـانت وعودها
لنـا عـن أبي العباس نقشا على صخر
إذا وعـد تـنـا عـنـه وعـدا نـفـوسنا
قـبـضـنـا بـأيـديـنـا على ذلك الأمر
مــليــك قـريـب حـيـن يـهـتـف بـاسـمـه
إلى الخـيـر والحسني بعيد من الشر
صــفـوح عـن الجـانـي بـطـيـء عـقـابـه
عـجـول إلى التـقـوى سريع إلى البر
جـواد يـفوت الريح سبقا إلى العلا
ويـزري عـلى الأنـوا بـنائله الغمر
خــليــفــة رب العــالمــيــن أمــيـنـه
عـلى السـر في أمر الخلائق والجهر
يـحـامـي عـن الديـن الحـنـيـف وأهله
بــهــنــديــة بــيــض وخــطــيــة ســمــر
ويـنـصـر أمـر الله فـيـهـا ولم يـزل
يـورح ويـغـدو فـي الكـلاءة والنـصر
أقـام قـنـاة الحـق بـعـد اعـوجـاجها
وشـيـد أركـانـا مـن المـجـد والفـخر
وأنـشـا عطايا الوفد من رتب العلا
وألحـق بـالمـثـريـن مـنا ذوي الفقر
وقــام مــقــامــا يــعــلم الله أنــه
مـقـام أمـيـن فـاز بـالحـمـد والأجر
سـمـيـع مـجـيـب دعـوة العـبد إذ دعا
جـواد كـريـم يـبـدل العـسـر بـاليسر
مـــلي بـــإرشـــاد الورى مـــتــكــفــل
بـإصـلاح مـن بـالبدو منهم وبالحضر
فــطـورا بـتـقـريـب ونـوع مـن الرضـا
وطــورا بــابــعـاد ونـوع مـن الزجـر
فـيـقـضـي ولا يـفـعل ويدلي ولا هوى
ولكــنــه حــكــم عــلى حــكـمـه يـجـري
رحــيــم فــلا فــظ غــليــظ عــليــهــم
شـفـيـق بـهـم أحـفى من الوالد البر
تـــظـــل أيــاديــه تــشــيــر بــرفــده
وتـمـسـي إلى الأعـدا مـكـائده تسرى
فــتــقـتـلهـم مـن غـيـر سـيـف سـعـوده
وتـــاخـــذهــم آراؤه أخــذ ذى قــهــر
كــفــى رأيــه أعــداءه عــن جــيـوشـه
فـآراؤه تـغـنـى عـن العـسـكـر المجر
ومــن كــان نـصـر الله قـائد جـيـشـه
إلى الحرب لم يحفل بزيد ولا عمرو
وفــي الأشــرف الســلطــان لله حـجـة
تــقـام عـلى أهـل الضـلالة والكـفـر
ألســـت تـــرى إعـــراضـــه عــن عــدوه
وتـسـليـم كـل الأمـر لله ذى الأمـر
وكــيـف كـفـاه الله مـا كـان يـتـقـى
واطــفــا عـنـه الشـر مـن كـل ذى شـر
فــيـا أيـهـا المـلك المـمـهـد دعـوة
مـن ابـن هموم محوجات إلى الفكر ط
نــحــبــك حــبــا لو تــقــســم بــعـضـه
على الخالق لم يوجد عدوان في قطر
ويــلبــس مــن نــعــمــاك أثـواب عـزة
يـتـيه بها الماشي ويزهو من الكبر
أتــاك وأحــداث الليــالي مــحــيـطـة
بـه وهـو مـلقـى ليس يجرى ولا يمري
وقـد رد مـن فوق الثريا إلى الثرى
فـالقـى كما يلقي القلام من الظفر
وأصـبـح مـقـصـوص الجـنـاحـيـن يـنتمي
لخــذلانــه مـن كـان يـرجـوه للنـصـر
يــمــد يــد الراجـي المـحـدث نـفـسـه
بـنـيـل الأمـاني منك يا جبر الكسر
لعــلك تــرثــي لانــكــســاري وذلتــي
وتــدرك كـسـرى وانـصـداعـي بـالجـبـر
فـكـم بـك عـن غـيـري وعـنـي مـن غـنا
وكــم لي آمــال إليــك مــن الفــقــر
عـسـى يـا أبـا العـبـاس تهتز نبعتي
وتـكـسـو أعـاليـهـا من الورق الخضر
فــانــي غــرس فــي نــداك غــرســتـنـي
والبـسـتـنـي نـعـمـا رفـعت بها قدري
أأخــشــى بــأن أظــمـا وجـودك كـوثـر
وفــي كــل دار مــنـه سـاقـيـة تـجـرى
ابـي الله والجـود الذي أنـت أهـله
فـمـا هو بالشيء الزهيد ولا النزر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك