خُذوا نَفَثاتٍ مِن جَوى القَلبِ نافِثِ
53 أبيات
|
289 مشاهدة
خُـذوا نَـفَـثـاتٍ مِـن جَـوى القَلبِ نافِثِ
دَفــايِــنَ ضَــغــنٍ قَــد رُمــيـنَ بِـنـابِـثِ
لَقَــد كُـنَّ مِـن قَـبـلِ البَـواحِـثِ نُـزَّعـاً
فَــكَـيـفَ بِهِـنَّ اليَـومَ بَـعـدَ البَـواحِـثِ
عَـــذيـــرِيَ مِــن سَــيــفٍ رَجَــوتُ قِــراعَهُ
أَعـــادِيَّ طُـــرّاً مِـــن قَـــديــمٍ وَحــادِثِ
فَــخــانَ يَــدي ثُــمَّ اِنــثَـنـى بِـفَـرارِهِ
فَــكــانَ لِعُــنــقــي اليَـومَ أَوّلَ فـارِثِ
وَمِـــن جَـــبَـــلٍ أَعـــدَدتُ شُــمَّ هِــضــابِهِ
مَــرَدّاً لِأَيــدي النــائِبـاتِ الكَـوارِثِ
فَــــطَــــوَّحَ لي مِــــن حـــالِقٍ وَأَزَلَّنـــي
زَليـلَ المَـطـايـا عَـن مُـتونِ الأَواعِثِ
وَمِــن مَــشـرَبٍ أَنـبَـطـتُ يَـنـبـوعَ مـائِهِ
بِـأَعـلى الرَوابـي وَالرِيـاضِ الأَثائِثِ
يَــضِــنَّ عَــلَيَّ اليَــومَ مِــنــهُ بِــنَهــلَةٍ
وَتُــبــذَلُ دونــي لِلنَــقـا وَالكَـثـاكِـثِ
هُــوَ الرِزقُ مَــقَـسـومـاً وَلَيـسَ تَـنـالُهُ
بِـبَـردِ التَـبـاطـي أَو بِـحَـرِّ الحَـثاحِثِ
أَعَـنـتُـم عَـلى حَـربـي المَقاديرَ عَنوَةً
وَرِشــتُــم إِلى قَـلبـي سِهـامَ الحَـوادِثِ
وَلَم تَــــدَعـــونـــي وَالزَمـــانَ فَـــإِنَّهُ
لَأَكـرَمُ فِـعـلاً مِـنـكُـمُ فـي الهَـنـابِـثِ
كَـذاكَ مَـنِ اِسـتَـدرى إِلى غَـيـرِ هَـضـبَةٍ
وَشَــدَّ يَــداً بِــالمُــطـمِـعـاتِ الرَثـائِثِ
دُعــائي ذِئابَ القــاعِ خَــيــرُ مَــغَــبَّةٍ
إِذاً مِــن دُعــائي بَـعـضَـكُـم لِلمَـغـاوِثِ
فَـــلَو أَنَّنـــي أَدعــو لَؤَيِّ بــنَ غــالِبٍ
لَقَــد أَنـجَـدونـي بِـالطِـوالِ المَـلاوِثِ
يَــجــيــشُ بِهِـم وادي الظِـلامِ كَـأَنَّهـُم
صُــدورُ العَــوالي بِـالمَـلا المَـواعِـثِ
هُــمُ أَطــلَعـونـي بِـالنَـجـادِ وَأَرزَمـوا
لِنَـــصـــرِيَ إِرزامَ المَــطِــيّ الرَواعِــثِ
وَأَرخَـوا خِـنـاقـي بَـعـدَمـا كـانَ فَتلُهُ
يُــغــارُ عَــلى عُــنُـقـي بِـأَيـدٍ عَـوابِـثِ
تَـرى حِـلمَهُـم تَـحـتَ الظُـبى غَيرَ طائِشٍ
وَخَــطــوَهُــمُ بَـيـنَ القَـنـا غَـيـرَ رائِثِ
فَـلا الحِـلمُ بِـالنـائي إِذا مادَعَوتَهُ
وَلا العَـزمُ بِـالواني وَلا المُتَماكِثِ
وَكُـــلُّ فَـــتـــىً إِن آدَ ثِـــقـــلُ مُـــلِمَّةٍ
تَــوَرَّكَ حِــنــوَي عِــبــئِهـا غَـيـرَ لاهِـثِ
ضَـــنـــيــنٌ بِــوَدّي لا يَــزالُ بِــوَجــهِهِ
كَـلامُ العِـدى عَـنّـي وَنَـفـثُ النَـوافِـثِ
شِــعــارِيَ مِــن دونِ الشِــعــارِ وَتــارَةً
قَـريـبِـيَ مِـن دونِ القَـريـبِ المُـنـافِثِ
تَـــعَـــمَّمــتُــمــوهــا سَــوأَةً جــاهِــلِيَّةً
لَقَـد فـازَ مَـن أَمـسـى بِهـا غَيرَ لائِثِ
فَــجُـرّوا ذُيـولَ العـارِ ثُـمَّ تَـضـاءَلوا
تَــضــاؤُلَ أَطــهـارِ الإِمـاءِ الطَـوامِـثِ
تَــقَـطَّعـَتِ الأَطـمـاعُ فـيـكُـم وَلَم يَـدَع
لَكُــم أَمَــلاً لُؤمُ الطِـبـاعِ الحَـوابِـثِ
وَأَصــبَــحــتُــمُ أَطــلالَ دارٍ بِــقَــفــرَةٍ
تَـرى الرَكـبَ مُـجـتازاً بِها غَيرَ لابِثِ
وَكَـــيـــفَ أُرَجّــيــكُــم لِدَفــعِ مَــغــارِمٍ
وَقَــد خــابَ راجــيــكُـم لِدَفـعِ مَـعـارِثِ
قَـعـوا وِقـعَـةَ الساري فَقَد طالَ حَثُّكُم
إِلى العـارِ أَعـنـاقَ المَـطِيِّ الدَلائِثِ
فَـحَـتّـى مَـتـى أُخـفـي التِـراتِ وَأَنـتُـم
تُـثـيـرونَ عَـن مَـدفـونِهـا بِـالمَـبـاحِثِ
وَكَـم أَدمُـلُ الأَضـغـانَ بَـيـني وَبَينَكُم
وَأُغـضـي عَـلى نَـقـضِ القُـوى وَالنَكائِثِ
إِذا رُمــتُ مِــن سَــوآتِــكُــم سَــدَّ هُــوَّةٍ
تَــشـاغَـلتُـمُ عَـن غَـيـرِهـا بِـالنَـبـائِثِ
رَأَيتُ الصُقورَ الغُلبَ خُمصى مِنَ الطَوى
وَمـا مَـطـعَـمُ الدُنـيـا لِغَيرِ الأَباغِثِ
فَــلا حَــظَّ فـي اِسـتِـنـزالِ رِزقٍ مُـحَـلَّقٍ
وَلا نَـفـعَ فـي حَـثِّ الحُـظـوظِ الرَوائِثِ
تَـرَكـتُ صُـدوعـاً بَـيـنَـنـا لِاِنـشِـعابِها
وَلَم أَتَــجَــشَّمــ لَمَّ تِــلكَ المَــشــاغِــثِ
فَـزيـدوا فَـإِنّـي بَـعـدَهـا غَـيـرُ نـاقِصٍ
وَجِــدّوا فَــإِنّـي بَـعـدَهـا غَـيـرُ عـابِـثِ
دُيـونٌ مِـنَ الأَضـغـانِ إِن أَبـقَ أُجـزِكُم
بِهِــنَّ وَإِن أَعــطَــب يَــرِثــهُــنَّ وارِثــي
وَإِن أَنـسَ يَـومـاً ذَمَّكـُم يُـمـسِ فِـعـلُكُم
عَـلى الذَمِّ عِـنـدي مِـن أَشَـدِّ البَـواعِثِ
وَإِن أُبـطِ يُـسـرِع بـي إِلى ما يَسوؤُكُم
لَواعِـــجُ أَضـــغــانٍ إِلَيــكُــم حَــثــائِثِ
نَــحَــلتُ إِذا مــا فـيـكُـمُ مِـن مَـعـائِبٍ
وَنـازَعـتُـكُـم طُـعـمـاتِ تِـلكَ الخَـبـائِثِ
لَئِن أَنـا لَم أُعـلِق بِـأَعـراضِ قَـومِـكُم
بَــراثِــنَ أَظـفـارِ القَـريـضِ الضَـوابِـثِ
فَــوَاللَهِ لا أَقــلَعــنَ إِلّا دَوامِــيــاً
أَلِيَـــــةَ بَـــــرٍّ لا أَلِيَّةــــَ حــــانِــــثِ
لِكَـي تَـعـلَمـوا غِـبَّ العَـداوَةِ بَـيـنَنا
وَيَـعـرُكَـكُـم كَـيـدُ المَـطـولِ المُـمـاغِثِ
سَـلامٌ عَـلى الآمـالِ فـيـكُـم وَلا سَقى
مَــعــاهِـدَهـا جَـودُ القُـطـارِ الدَثـائِثِ
لَعَـلَّمـتُـمـونـي اليَـأسَ مِـن كُـلِّ مَـطـمَعٍ
وَعَــوَّدتُـمـونـي الصَـبـرَ فـي كُـلِّ حـادِثِ
وَعَــرَّفــتُـمـونـي كَـيـفَ أَلتَـمِـسُ الجَـدا
إِلى غَـيـرِ أَيـدي الأَلأَمـينَ الشُرابِثِ
تُــذَلّلُكُــم لُقــيــايَ بِــاليَـأسِ مِـنـكُـمُ
وَلَم أَتَـــذَلّل للمِـــطـــالِ المُـــلابِــثِ
فَـشُـكـراً لِمَـن لَم يَجعَلِ الرِزقَ عِندَكُم
فَـــلا رَيَّ ظَـــمــآنٍ وَلا شِــبــعَ غــارِثِ
لَئِن ســاءَكُــم مِــنّــي حُــزونُ خَـلائِقـي
فَـقَـد طـالَ مـا لَم أَنـتَـفِع بِالدَمائِثِ
خُــذوهــا كَــأَطــواقِ الحَـمـامِ فَـإِنَّهـا
سَـتَـبـقـى بَـقـاءَ الراسِـيـاتِ اللَوابِثِ
قَــوافِــيَ يَـقـطُـرنَ النَـجـيـعَ كَـأَنَّمـا
طُـبِـعـنَ عَـلى طَـبـعِ الرِقـاقِ الفَـوارِثِ
إِذا مــا مَـطَـلنـاهُـنَّ بُـقـيـا عَـليـكُـمُ
خَــرَجــنَ خُـروجَ الخـالِعـيـنَ النَـواكِـثِ
فَــآلَيــتُ لا أُعــطــي اللِئامَ مَـقـادَةً
وَلَو تَــحـتَ ضَـغّـاطٍ مِـنَ الأَمـرِ كـارِثِ
ذُنـوبـي إِنِ اِسـتَـمطَرتُ مِن غَيرِ ماطِرٍ
وَأَنّـي طَـلَبـتُ الغَـيـثَ مِـن غَـيـرِ غائِثِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك