خُذي الرُوح يا ريح الصَبا وَتَنَسَمي

35 أبيات | 312 مشاهدة

خُـذي الرُوح يـا ريـح الصَـبا وَتَنَسَمي
وَيــا بَــرق حــيّــي حــيّهــم وَتَــبَــســم
وَيـا نَـسـمَـة الأَسـحـار مـنـي تَـحَـمّلي
سَـلامـاً عَـلى البَـيت العَتيق المُحرم
يَــطــوف بِهِ سَــبــعــاً وَيَهــدي تَــحـيّـة
وَيَـسـعـى إِلى المَـسـعـى بِأَشواق مُغرم
إِلى الحَـجَـر فَالأَركان فَالحَجَر الَّذي
يَــقــبّــل شَــوقــاً لِلحَــطــيــم فَـزَمـزَم
وَمـا قُـلت شـعـري عَـن عَـنـاء بِـطـيـبة
وَلَكــن غَــرامـي بِـالمَـشـاعـر مـرغـمـي
تــجــلدت لَكــن لا يَــفــيــد تَــجــلّدي
وَهَـل يَـشـتَـفـي الداء الدَفـين بِمُرِهُم
يــعــللنــي صَــبـري فَـتَـزداد شَـقـوتـي
وَمــا حـالَ مَـن يَـشـقـى كَـحـال مـنـعـم
فَـمـا شـئت فَـاِفـعـل يا زَمان بِمُهجتي
إِذا اِنــسَــلَخ المَــذبــوح لَم يَـتَـأَلم
وَإِن هِـيَ إِلّا النَـفـس إِن شـئت أَخذَها
فَــخُـذهـا فَـإِنـي لَسـت أَسـأَل عَـن دَمـي
فَــإِن لَم أَجــد عَـونـاً عَـلَيـك فَـإِنَّنـي
بِــظـل ابـن عَـون أَسـتـقـيـل وَأَحـتـمـي
مَـليـك سَـمـا فَـوق السَـمـاكـيـن قَـدره
فَـأَضـحَـت لَهُ الشَـمـس المُـنيرة تَنتَمي
رَفَــعــتُ لَهُ شَــكــوى اِنــكِـسـاري وَإِنَّهُ
عَـلى فَـتـح أَبـواب الرَجـا خَـير مجزم
مــعـزّ إِلى الداعـي مُـذل إِلى العِـدى
أَمــان إِلى الراجــي مَــنــون لِمُـجـرم
لَهُ عزمة تَقوى عَلى الأَسَد في الوَغى
وَحَــســبــك بِـالتَـقـوى عِـنـايـة مُـسـلم
وَسَــيــف حَــكــاه البَـرق يَـوم تَـراكَـم
بِــكَــف حَــكــاهــا الوَدق يَــوم تـكـرم
يَــثــنــي بِهِ عِـنـدَ اللقـا كُـل مُـفـرَد
إِذا مــا العَـوالي أَفـرَدَت كُـل تَـوأَم
يَهــزّ عَـلى الأَعـداء سُـمـراً عَـوامـلاً
بِــأَطــرافـهـا تَـقـويـم مـن لَم يَـقـوم
أَســنــة تــلك السُــمــر زُرق تَــصَـوَبَـت
لِصَـدر الأَعـادي فَـاِكـتَـسَـت لون عِندم
تَــســابَــق قَــومٌ لِلعــلا فَــتَــقَــدَمَــت
عــلاه فَــقُــلت الفَــضــل لِلمُــتــقــدم
تَــراه كَــحــصــن فَــوقَ ظَهــر حِــصـانـه
وَتَــحــسَــبَهُ لَيــثــاً عَـلى مَـتـن أَدهـم
يُــجــاذب يُــســراه اللِجــام كَــأَنَّمــا
يَـدوس عَـلى هـامـات قَـوم ابـن مـلجـم
تــودّ الدَراري لَو غَــدَت فـي مَـديـحـهِ
وَأَوصــافــه الحُــســنــى كَــدرّ مــنـظـم
مَـجـيـد لِذكـر الجـود يَـصبو وَلَم يَكُن
لِعــصــمــتــهِ يَــصــبـو لجـيـد وَمـعـصـم
إِذا مـا تَـغَـنـى السَـيـف يَهـتَـز عَطفه
لَهُ طَــرَبــاً مَــثــل الشَــجـيّ المُـتَـيـم
هُــوَ الغَــيـث إِلّا أَنَّنـي فـي مَـديـحـه
كَــبــلبــل رَوض بِــالثَــنــا مُــتَــرَنــم
لَهُ شَــرف قَــد طــابَ أَصــلاً وَعُــنـصُـراً
إِلى أَحـمَـد المُـخـتـار يَـسمو وَينتَمي
أَصــول ذَكَـت طـيـبـاً وَطـابَـت فُـروعَهـا
فَــمــا أَثــمَــرَت إِلّا بـشـبـل وَضـيـغَـم
لَهُ صــارم أَن أبــصـر العـمـر مـتـنـه
يـــصـــرمــهُ مِــن حَــيــث لَم يَــتَــصَــرم
يَــخــاف وَيَــرجــى عـابِـسـاً مُـتَـبَـسِـمـاً
فُــؤادي فِــداء العــابــس المُـتَـبَـسـم
سَـــلَوت بِهِ الأَوطـــان لَمـــا رَأيـــتَهُ
يَــبــلغــنـي الأَوتـار قَـبـل التَـوَسُـم
تَـرَكـتُ بَـنـي الدُنـيـا وَيَـمـمـت نَـحوَه
وَيُــحــسـن عِـنـدَ اليُـم تَـرك التَـيَـمـم
فَـيـا مـاجِـداً لَم أَسـتَـطـع حَـصر وَصفه
وَإِن كــانَ فـكـري نَـيِـراً غَـيـر مُـظـلم
إَلَيــكَ مَـع التَـقـصـيـر أَهـديـت غـادة
مِـن القـاصِـرات الطَـرف عَـن كُـلِ أَفخَم
شَــمــائلهــا مِـثـل الشَـمـائل أَقـبَـلَت
تَـروم قُـبـولاً مِـنـكَ يـا خَـيـر مُـنـعم
بِـمَـنـطـقـة الجَـوزاء زَهـواً تَـمَـنـطَقَت
فَــقُــلت بِــنـور الفـرقـديـن تَـخـتـمـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك