خذ النفس بالتسلم لله في الأمر
19 أبيات
|
1454 مشاهدة
خـذ النـفـس بـالتسلم لله في الأمر
ودع كـيـف مـا شـاءت مـقـاديره تجري
واجــمـل فـليـس السـعـى إلا تـطـلبـا
لما لم يزل يأتيك من حيث لا تدري
فـمـا بـعـد ضـيـق المر إلا انفراجه
وما بعد هذا العسر شيء سوى اليسر
ومــا حــالة إلا تــحــول بــأهــلهــا
وهـذا هـو المـعـهـود مـن خلق الدهر
إذا رضــى المــولى عــليــك فــهــيــن
جـمـيـع الذي تـلقى من الخير والشر
وســل عــن رضــاه حــسـن قـصـدك وحـده
ولا تــغــتــرر مـنـه بـنـفـع ولا ضـر
فـكـم مـن مـحـب يـجـرع المـر مـحـننة
وذي بــغــضـة مـسـتـعـذب شـدة المـكـر
فـأحـسـن تـجـد ان زلت الرجـل مـتـكا
بـعـين إذا انكب المسيء على النحر
ولا تـشـف غـيـظـا إن ظـفرت فما شفا
تـــقـــى ولا ذى غــرة غــلة الصــدرة
ومـا مـات غـيـظـا مـثـل حـسـاد مـاجد
ثـنـاه اختيار العفو عن درك الوتر
وهـل مـات من لم يكظم الغيظ ظافرا
بـغـير انتهاك العرض والهتك للستر
وانـكـار أهـل الله فـي الله فـعـله
فـكـم نـاله مـن ذلك الربـح مـن خسر
قـضـى فـي العـدى والحم أيضا لنفسه
ومـا هـو فـي إحـداهـمـا نافذ الأمر
فإن القضا للنفس والحكم في العدا
بـإجـماع أهل العلم من أعظم النكر
وكـان هـو القـاضـي وكان الذي ادعى
وكـان إذا الأشـهـاد بـلغت عن عمرو
فـــقـــيــل له بــلغــت ليــس شــهــادة
فـقـال وهـل أرجـو شـهـوداً ولي أمري
فـلو كـان هـذا الحـكم في غير محضر
مـن النـاس قـلنـا كان ذلك في السر
فـلا مـن ذوى أرض تـحـاشـى ولا سـما
ولا رده عــن ســهــوه زجــر ذي زجــر
فـإن كـان يـدري مـا قـضـي فـمـصـيـبة
وأعـظـم من ذا ان قضي وهو لا يدري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك