خذ بنا في محاسن الأوصافِ
40 أبيات
|
267 مشاهدة
خـذ بـنـا فـي مـحـاسن الأوصافِ
فهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
وانــتــخــب للنـدام كـلَّ حـديـثٍ
من قِصار الفصول داني القِطافِ
يـتـمـنّـى الجـليـسُ عـمـرَ مُـعَـاذٍ
لِتَـــلَقّـــي مُـــعَـــادهِ الشــفّــافِ
واقـتـحـم لُجـةَ القـريـض بـفـكر
يـنـتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
وتــنــقــل مـن الدّعـابـة للجـدّ
وخـيّـم عـنـد المـعـاني اللِّطافِ
فـهـي أشهى من مُسْتَلذّ الأماني
لطـــروب غـــرامــه غــيــرُ خــاف
فــتــنــة أودَعــت نـوافـثَ سِـحْـرٍ
فـي مـطـاوي ألفـاظـهـا للزفاف
والغــزال الذي يـعـرّض فـي خـط
بَــة أمـثـالهـا لجـدُّ التـلافـي
فـسـبـتـهـا مـحـاسـنٌ مـنـه تصطا
د بــهــا كــلَّ نــاســكٍ مــتـجـافِ
أيـن عـادَ المطواعُ ثَم وهل غي
ر انــقــيــاد مــجــانـب لخـلاف
يا رعي الله منه ذاك المحيّا
والقــوام المــخـنّـثَ الأعـطـاف
هــو بــدرٌ لا يـعـتـريـه مـحـاق
فـوق جـيـد يـعـطـو لغـصـنِ خِلاف
إِن رنـا أثـخـن القـلوبَ بـنـبلٍ
عـوَّذتـهـا أشـلاؤها في الشغاف
مـن مـريض اللّحاظ منه امتراض
وبـعـذب الرضـاب مـنه التشافي
كيف لي بالشفاء واقى وهل يس
مــح يــومـاً لمـدْنَـفٍ بـارتـشـاف
هـو ذاك الضـنـيـن يـعـبـث مـجّا
نـاً بـأهـل الهـوى وليس يُوافي
مـلك كـيـف شـاء مـا شـاء يلهو
بـرعـايـا القـلوب بـاسـتـخـفاف
ليّـن المـلتـوى ولكـن إلى الص
صَــدِّ ورانٍ لكــنــه للتــجــافــي
عـشَّقـتـنـي بـالورد حـمـرة خـدي
ه فـمـا زلت مُـولَعـاً بـالقـطاف
وسـقـيم الألحاظ حبَّبَ لي النر
جـسَ حـتـى تـخـذت فـيـه مـطـافـي
وثـنـاياه مُذْ حكاها الأقحاحي
صـرت مُـغـرى مـنه برشف النطاف
وحـكـت عـرفـه الريـاض فـأضـحـى
بـرداء النـسـيـم منه التحافي
ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العط
ف غــصّــت بــه لَهــاة القـوافـي
حـيـن أضحى يجول منه خلال ال
غـصـنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
وبـــدا رافـــعــاً سُــرادَقَ زهــر
وسَــطَ الروضِ مُــعْــلَمَ الأطــراف
واســتــوت مـنـه حـاكـةٌ لتـزيـدٍ
وبــنــي ســابـرٍ عـلى الأكـنـاف
فــكــســتــهــا مُــفَــوَّفـات بُـرُودٍ
أصــبــحــت عـبـقـربـة الأصـنـاف
حَـفَّهـا مـنـتـدىً وريـف من الظلِّ
بَـــرود لســـنـــدس الصـــفــصــاف
وبــدا الســوســن الجــنـيُّ كـرع
شات ديوك في الشكل والأعراف
وتـبـدّى الشقيق فيها على الن
نَهــر مــكــبّــاً كـعـاكـف لرعـاف
والتـوى النـهـر حـولها فتحلّى
مـن فـريـد الحـبـاب بـالإِنصاف
مــا شــدت فــوقــه حـمـائمُ إِلاّ
اذكرتني عهد الصِبا والتصافي
وزمــانــاً لبــســتُ فــيــه رداءً
سـابـغاً من غضارة العيش ضَافي
يــا ســقــي الله عـهـده بـمُـلِثٍّ
غــيــر مــســتـأخـر ولا مـخـلاف
يــا نــدامـاي هـذه خُـلَس العـي
ش فـهـل مـسـعـد عـلى الاقتراف
أو مــواتٍ إلى اجــتـنـاء دوان
للأمـانـي فـالأنـس أضحى مواف
وابـتـكـار إلى بـواكـيـر عـيـش
مـــســـتــجــدّ لنــا وحــثِّ سُــلاف
مـن سـقاة تخفى المناطقُ منها
بــيـن طـيّ الأعـكـان والأرداف
فـلَجَـمْعُ الأحباب بعد التصافي
نــعــمــة سـيّـمـا مـع الأسـعـاف
واقتضاء المشيب حق الصبا أع
جَـب مـنه الأناة في الاستلاف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك