خُذ لَكَ الجام وَاسقِني مِنكَ ريقا

68 أبيات | 269 مشاهدة

خُـذ لَكَ الجـام وَاسـقِـنـي مِـنـكَ ريـقا
جـــامـــه كـــانَ لُؤلُؤاً وَعَـــقـــيـــقــا
بِـــثـــنــايــاك لا بِــكــأســك سُــكــري
فَــاسـقـنـي الريـق وَاهـرق الراووقـا
تــشــعــل الشــارب العــقـار حَـريـقـا
فَــاسـقـنـي مِـن لَمـاك كَـأسـاً رَحـيـقـا
هــات كــاســاً ابــريــقــهــا فـمـك ال
عَـــذب وَخَـــل الكــؤوس وَالابــريــقــا
لَيــسَ مَــن يَــشــرَب الحَــلال جَــديــداً
مـثـل مَـن يَـشـرَب الحَـرام العَـتـيـقـا
ذُقـــت مِـــن فـــيـــك نَهـــلة وَمـــحــال
مــدة العُــمــر مــثــلَهــا أن أَذوقــا
يــا رَشــيـق القَـوام يَـفـديـك مَـضـنـى
بــروءه إِن يَــرى القـوام الرَشـيـقـا
لَيــــسَ لي فـــي سِـــوى لُقـــاك مَـــرام
لَو رَأى الصَــــب للقـــاء طَـــريـــقـــا
قَــد عَــقـدت الجُـفـون بِـالنـجـم حَـتّـى
لا تُــغــطــي بِــخـفـقـه النَـوم مـوقـا
فَــــليــــزرنــــي وَلَو خَـــيـــالك لَولا
أَرق يَـــمـــنَــع الخَــيــال الطَــروقــا
فَـــكـــرتـــي صـــورت خَــيــالك وَهــمــا
فَـــلتـــصـــيـــر تــصــوّري تَــصــديــقــا
بَـيـتـك القَـلب مِـنـكَ يَـشـكـو حَـريـقـا
وَحــمــاك العُـيـون يَـشـكـو الغَـريـقـا
قَـــد حَـــبــاك الآله مِــنــهُ جَــمــالاً
قَــبــل اعــطــاه يُــوســف الصــديــقــا
لَو بَـــدا خَـــدك المــوّرد للنــعــمــا
ن لاخـــتـــاره وَعـــاف الشَـــقــيــقــا
كَــم جــلاك الجَــمــال بَـدراً مُـنـيـرا
وَثَـــنـــاك الدَلال غُــصــنــاً وَريــقــا
وَبـــخـــديـــك خـــفَّقـــ القـــرط حَــتّــى
مـــثـــله صَـــيَّر الفُـــؤاد خَـــفـــوقــا
مــا لقــرطــيــك غَــيــر لَطــمــك ذَنــب
فَــلذا اِســتــوجَــبــا بِهِ التَـعـليـقـا
وَمُــذ الحــجــل ضــاقَ بِــالسـاق ذرعـا
زادَ صَــدري مِــن الصَــبــابــة ضِــيـقـا
تَـــنـــاســـيـــت أَم نَــســيــت زَمــانــاً
فــيــهِ واصــلت بِـالصـبـوح الغَـبـوقـا
حَــيــث غُــصــن الشَــبــاب غَــض نَــضـيـر
وَالصــفــا مِــنــكَ لَم يَــكُـن مَـمـذوقـا
كُــنــت رَيــحــانَـتـي فَـمُـذ بـنـت عَـنـي
عَــفــت لِلوَرد طــيــبــه المَــنــشـوقـا
بِـــكَ حـــارَبـــت مَـــعــشــري وَأَقــامَــت
صَــبــوَتــي فــيــكَ للمــلاحــة ســوقــا
اســتــغــش النَـصـوح فـيـكَ انـهـمـاكـا
وَعَــلى حــبــك اتــهــمــت الصــديــقــا
مــل كَــغُــصــن الأَراك قَــداً وَليــنــا
وَأَبــد كَــالشَــمــس بَهــجــة وَشــروقــا
وَلَكَ العَهـــــــــد إِن رآك عـــــــــذولي
صـارَ مـثـلي مَـضـنـى الفُـؤاد مـشـوقـا
بِــكَ اِســتــفــتــح القَــصـيـد المـوشـى
فَــأَجــيــد التَــطــريـز وَالتَـنـمـيـقـا
وَبــــذكـــراك قَـــد نـــشـــطـــت لِمَـــدح
بــاقــر العــلم كــانَ فــيـهِ خَـليـقـا
سَـــيـــد جـــاءَ قـــادِمــاً فــي طَــريــق
قَــد أَعــدَّ التَــوفــيـق فـيـهِ رَفـيـقـا
زارَ اللَه بَـــيـــتَ قـــدس لعـــتــق ال
عَــبــد فــيـهِ سَـمـاه بَـيـتـاً عَـتـيـقـا
مــا ثَــنــاه الهَـجـيـر عَـن طـاعـة ال
لَّله وَلا هــابَ ثُــمَ فــجــاً عَــمــيـقـا
أَيُّهـــا القـــادم الَّذي تَـــرك النـــا
س حَــيــارى يَــســتـشـرفـون الطَـريـقـا
فَــرح البَــيــت يــا اِبـن مـن شـيـدوه
حــيــنَ قَــبــلت مِــنـهُ رُكـنـاً وَثـيـقـا
وَاعــتــنـقـت الحـجـر المـشـرف شَـوقـاً
مـثـلمـا عـانـق الشَـقـيـق الشَـقـيـقـا
وَتـــمـــنــى المَــقــام إِنــك تَــبــقــى
فَــيَــرى وَجــهــك البَهــي الطَــليــقــا
أســــد كــــاســــمــــه أَبــــوك وَلَكــــن
أَنـتَ تَـخـشـى إن لَم تَـفـقـه العَـقوقا
شــــيــــمـــة الوَرد أَن ذَوي خَـــلف ال
مــاء لِيــســتــاف مــثـله أَو يَـفـوتـا
حَـــمـــلتــك إِبــنــة الجَــديــل وَمَــرت
تَـــســـبـــق السَهـــم خــفــة وَمــروقــا
تَــتــرك النــوق خَـلفَهـا وَلَو أَن الر
ركــب قَــد صَــيــروا النَـعـائم نُـوقـا
هِــيَ ريــح وَمِــنــكَ تُــزجــي سَــحــابــاً
أَمــــن النـــاس رَعـــده وَالبُـــروقـــا
مــا اِســتَـخـفـت حـجـاك يـا طـود لَمـا
مَــزقــت جــلدة الصَــبــا تَــمــزيــقــا
بَــل سَــرى عـشـقـك المَـسـاعـي إِلَيـهـا
وَخَــفــيــف مَــن يَــقــصــد المَـعـشـوقـا
يا اِبن قَوم فاقوا الوَرى بِالمَعالي
وَحــــريّ لِنـــجـــلهـــم أَن يَـــفـــوقـــا
هُــم مَــعــانـي الهُـدى فَـمـن طَـبـق ال
لفـظ عَـلى الغـيـر أَخـطـأ التَـطـبيقا
عَـرفـوا الديـن فـي حُـقـوق المَـواضـي
فَــعَــرفــنـا المَـفـهـوم وَالمَـنـطـوقـا
بـــيـــض أَيــامــهــم مَــواســم كــانَــت
وَلَيـــالي سُـــعـــودهـــم تَـــشـــريــقــا
كُــل فَــرد كَــبــش الكَــتـيـبـة مِـنـهُـم
تَـــخـــذ الســـمـــر وَالبَــوارق روقــا
هـــم فُـــروع مِـــن دَوحـــة لِجــنــاهــا
أَوشــج اللَه فــي الجــنــان عُــروقــا
جـــئت أَهـــلاً وَجــبــت فــي الأَرض سَه
لاً وَصـحـبـت التَـسـديـد وَالتَـوفـيـقـا
فَــاز رَكــب الحَــجــيــج مِــنــكَ بِــكَــف
أَنــبــتــت لِلسَــمــاح رَوضــاً أَنــيـقـا
لا يــؤم العــافــون مــثــلك غَــيـثـا
لَو أَطـالوا التَـغـريـب وَالتَـشـريـقـا
أَنـــتَ تَـــقـــريـــهـــم هُـــدىً وَنَــوالا
فَــفَــريــقــا تَهــدي وَتــجـدي فَـريـقـا
مــــا لِوَفــــد عَــــلَيــــكَ حَـــق وَلَكـــن
أَنــتَ تَــقــضــي لِلمــكــرمـات حُـقـوقـا
لَم تـــقـــوض عَــن مَــنــزل بِــت فــيــهِ
أَو يَــرى الفَــج مِــن نَــداك غَــريـقـا
قَــد وَســعـت الحَـجـيـج فـي طَـيـب خُـلق
رَدعـــه طـــبـــق الفَـــجـــاج خَـــلوقــا
طـــلت بـــاعـــا وَصـــارمــاً وَلِســانــا
فَـــزحـــمـــت الســـمــاك وَالعــيــوقــا
لَم تـــقـــصــر مِــنــكَ المَــكــارم إِلا
نَــسَــبــاً فــي بَــنـي النَـبـي عَـريـقـا
مــا تَــكــلفــت غَــيــر طَــبـعـك يَـومـاً
بَـــل رَأيـــنـــاك هَـــكَــذا مَــخــلوقــا
أَكــــل اللَطــــم خَـــد غَـــيـــرك لَمـــا
إِن تَــجــارَيــتــمــا وَكُــنــت سَــبـوقـا
مـا اِنـجَـلَت غـبـرة المَـضـامـيـر حَـتّى
ضَــمَــخـوا مـفـرقـيـك مـسـكـاً فَـتـيـقـا
مَــن أَراد اللحــوق فــيــكَ فَــأَقــصــى
فَـــخـــره أَنـــه تَـــمَــنــى اللحــوقــا
بِــكَ أَهــدي إِلى الحــسـيـن التَهـانـي
فَهــوَ قَــد كـانَ بِـالتَهـانـي حَـقـيـقـا
رَبـــحـــت صَـــفـــقــة العَــوالم مِــنــهُ
بِـــمـــقـــيـــم لديــن أَحــمَــد ســوقــا
قَــد اَفــاد الوَرى فَــســمــي مــفـيـدا
وَفـــشـــا صـــدقـــه فَــســمــي صَــدوقــا
وَهــدانــا الطَــريــق فــي خَــيـر رشـد
حَـيـث لَولاه مـا اِهـتَـدَيـنا الطَريقا
مَــن تَــرى مــثــله يَــنــضــب ريــق ال
شُــرك فــي بَـطـشـه وَيَـشـجـي الحَـلوقـا
حَـيـث لَولا اِهـتِـمـامـه لاتـبـعنا ال
حــبــر وَالجــاثــليــق وَالبَــطــريـقـا
ظَهـــر الحَـــق وَالَّذي مِــنــهُ خــفــنــا
بـــاطـــل لَم يَـــدُم وَكـــانَ زَهـــوقـــا
دُمــت يــا بــاقــر العُــلوم مــهــنــى
مـا اِسـتـنـارَت شَـمـس النَهـار شُـروقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك