خُذْ ما صفا لك فالحياةُ غُرورُ
24 أبيات
|
1114 مشاهدة
خُـذْ مـا صـفـا لك فـالحـياةُ غُرورُ
والدّهــرُ يَــعْــدِل تــارةً ويـجـور
لا تَـعْـتِـبَـنَّ عـلى الزمـان، فإِنّه
فَــلَكٌ عــلى قُـطْـبِ اللّجـاجِ يـدور
أَبــداً يُــوَلِّدُ تــرحــةً مــن فـرحـةٍ
ويــصــبّ غــمــاً مــنـتـهـاه سـرور
هــو مُـذْنـبٍ وعُـلاك مـن حـسـنـاتـه
كـالنـار مُـحْـرِقـةٌ ومـنها النور
تـعـفو السّطور إِذا تقادَمَ عَهْدُها
والخـلق فـي رِقّ الحـيـاة سُـطُـور
كــلٌّ يَــفِــرّ مــن الرَّدى ليــفــوتَهُ
وله إِلى مــا فــرّ مــنـه مـصـيـر
فـانـظـر لِنـفـسِـكَ فالسلامة نُهْزَةٌ
وزمـانـهـا ضـافـي الجـناح يطير
مــرآةُ عَـيْـشِـكَ بـالشَّبـاب صَـقـيـلةٌ
وجَـنـاحُ عُـمـرك بـالمـشـيـب كسير
والحــاضــرون بــلا حُــضُـورِك غُـيَّبٌ
والغــائبــون إِذا حـضـرت حُـضـور
بــادر فــإن الوقــت سـيـف قـاطـع
والعـمـر جـيـش والشـبـاب أمـيـر
وعــوائق الأَيّــام آيــةُ بُــخْـلِهـا
أَنْ يــســتـريـح بِـنَـفْـثَـةٍ مَـصْـدور
مَــلِكٌ أقــام ومــا أَقــام ثـنـاؤه
ويَـسـيـرُ مـا فـعـل الملوكُ يَسيرُ
أَعـطـى الكثير من القليلِ تَفَرُّداً
مُـعـطي القليل من الكثير كثير
ومــن العــجـائب أَن وَفْـرَك قـطـرةٌ
وَيَـفـيـضُ مـنه على العُفاةِ بحور
كـم وقـعـةٍ أَخـمـدتَ مـوقـع بـأْسها
والأرضُ تَـرْجُـف والسـمـاءُ تـمـور
والمــوتُ جـارٍ والقـنـاة قـنـاتـهُ
ولهـا بـأَسـمـاعِ الكُـمـاةِ خـريـر
السّـاتـريـن مـن الحـيـآء وُجوهَهم
والكـاشِـفـوهـا والعَـجـاجُ سُـتـور
غُـرٌّ إِذا ركـبـوا الجِـيادَ حَسِبْتَها
شُهْــبــان رجــم فَــوقــهــنّ بُــدور
يَـتـزاحَـمـون عـلى الحِـمـام كـأَنَّه
فَــرْضٌ يُــفَــوِّتُ نَــيْـلَهُ التـأْخـيـر
إِنْ شــاء هَـمْـلَجَ بـي جَـوادٌ سـابِـقٌ
كـالنـجـم يَـطْـلُع ثـاقـبـاً ويغور
قَــلِقُ العِـنـان كـأَنَّ فـوق تَـليـله
نَـمْـلٌ، وبـيـن سَـمِـيـعَـتَـيْهِ صـفير
هــو جَــنَّةـٌ للنـاظـريـن إِذا مـشـى
أَمّـا إِذا مـا جـاش فـهـو سـعـيـر
لو قـيـل ثِـبْـ، وثـبـيرُ مُعْتَرِضٌ له
لِيَـتِـمَّ حُـضْـرك مـا ثَـنـاهُ ثَـبـيـر
سَبَق الجِيادَ مَدىً، وواهبُه الأَنا
مَ نـدىً، فـمـا للسـابِـقَـيْن نظير
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك