خُذ مِنَ الدَهرِ لي نَصيب

37 أبيات | 303 مشاهدة

خُـذ مِـنَ الدَهـرِ لي نَـصـيـب
وَاِغــتَــنِــم غَــفـلَةَ القَـدَر
لَيــسَ طــولُ المَـدى نَـصـيـب
صَـــفـــوِ عَــيــشٍ بِــلا كَــدَر
فَــاِجــلُ لي كـاعِـبـاً عَـروس
لَم تَــرُعــهــا يَـدُ المِـزاج
نَـــشـــرُهــا عَــطَّرَ الكُــؤوس
وَكَــســا نــورُهــا الزُجــاج
فـي الضُـحـى تُـشبِهُ الشُموس
وَهــيَ تَــحــتَ الدُجـى سِـراج
فَـاِرشِـفِ الراحَ يـا حَـبـيـب
إِنَّ فـــي ذاكَ مُـــعـــتَـــبَــر
لِتَــرى الشَــمـسَ إِذ يَـغـيـب
نــورُهــا فــي فَــمِ القَـمَـر
فــي رِيــاضٍ بِهـا الشَـقـيـق
قَــد جَــلا بَهـجَـةَ التَـمـام
وَزَهــا زَهــرُهــا الأَنــيــق
إِذ بَــكَــت أَعـيُـنُ الغَـمـام
وَاِنـثَـنـى غُـصـنُهـا الوَريق
فَـــشَـــدَت فَــوقَهُ الحَــمــام
قــامَ شَــحــرورُهــا خَــطـيـب
راقِــيــاً مِــنــبَــرَ الشَـجَـر
كُـــلَّمـــا نــاحَ عَــنــدَليــب
نَـــقَّطـــَ الدَوحَ بِـــالزَهَـــر
قُــم فَــإِنّــي أَرى الزَمــان
مُــحــسِــنــاً بَــعــدَمـا أَسـا
قَـــد أَضـــا لَيـــلُهُ وَكـــان
صُـــبـــحُهُ يُــشــبِهُ المَــســا
تـــاهَ مِـــن عُــجــبِهِ فَــلان
صَـــعـــبُهُ بَــعــدَمــا قَــســا
قَــد بَــدا عِــزُّهُ المَهــيــب
وَبِـــمَـــنــصــورِهِ اِنــتَــصَــر
وَرَأى فَـــتـــحَهُ القَـــريـــب
مِـن أَبـي الفَـتـحِ يُـنـتَـظَـر
مَـــلِكٌ أَضـــحَـــكَ السُـــيــوف
فَـــبَـــكَــت أَعــيُــنُ العِــدى
جَـــدَعَـــت بــيــضُهُ الأُنــوف
وَرَوَت كَــــــفُّهـــــُ الصَـــــدى
صــارِمٌ يُــمــطِــرُ الحُــتــوف
وَيَــــدٌ تُـــمـــطِـــرُ النَـــدى
لَو دَعــا عَــزمُهُ النَــجـيـب
لِقَــــضــــا اللَهِ وَالقَــــدَر
جـــاءَهُ طـــائِعــاً مُــجــيــب
ســـامِـــعـــاً مـــا بِهِ أَمَــر
قَــد حَــمـى رَبـعُهُ الحُـصـون
فَهـــوَ لِلنـــاسِ مُـــلتَـــجــا
وَإِذا خـــابَـــتِ الظُـــنـــون
عِـــنـــدَهُ يَـــصـــدُقُ الرَجــا
المُــنــى فــيــهِ وَالمَـنـون
فَهــوَ يُــغــشــى وَيُــرتَــجــى
حَـــبَّذا رَبـــعُهُ الخَــصــيــب
فــيــهِ يَــسـتَـبـشِـرُ البَـشَـر
فــاقَ فــي جـودِهِ الخَـصـيـب
وَسَـــــمَـــــت أَرضُهُ مُــــضَــــر
قَــد عَــلا مَــجــدُه فَــكــاد
هــامَــةَ المَــجــدِ يَــرتَـقـي
وَلَهُ أَضــــحَــــتِ العِـــبـــاد
بَـــــيـــــنَ راجٍ وَمُــــتَّقــــي
بـاسِـطُ العَـدلِ فـي البِلاد
آلُ غـــــازي بـــــنَ أُرتُــــقِ
مَـــــلِكٌ صَـــــدرُهُ رَحــــيــــب
مِــنــهُ يُــسـتَـمـطَـرُ المَـطَـر
قَـــلبُهُ بِـــالنُهــى قَــليــب
وَهــوَ يَــومَ الوَغــى حَــجَــر
لَو رَأَينا يا اِبنَ الكِرام
مِــثــلَ عُــليـاكَ فـي الدُوَل
لَنَــظَــمــنــا مِــنَ الكَــلام
ضِـــعـــفَ مــا نَــظَــمَ الأُوَل
دُرُّ لَفـــظٍ مِـــنَ النِـــظـــام
مُــخــجِــلٌ سَــبــعَهـا الطُـوَل
فَــاِعـتَـبِـر أَيُّهـا اللَبـيـب
هَــذِهِ السَــبــعَــةَ القِــصَــر
فــيــكُــم لَفــظُهــا يَــطـيـب
لا بِــمَــعــنــى بِهــا ظَهَــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك