خَرَجَت إِلَيكَ وَثَوبُها مَقلوبُ

16 أبيات | 693 مشاهدة

خَــرَجَــت إِلَيــكَ وَثَـوبُهـا مَـقـلوبُ
وَلِقَــلبِهــا طَــرَبـاً إِلَيـكَ وَجـيـبُ
وَكَـأَنَّهـا فـي الدارِ حـينَ تَعَرَّضَت
ظَــبــيٌ تَــعَــلَّلَ بِـالفَـلا مَـرعـوبُ
وَتَـبَـسَّمـَت فَـأَتَـتـكَ حـيـنَ تَـبَـسَّمَت
بِــجُــمــانِ دُرٍّ لَم يَــشِـنـهُ ثُـقـوبُ
وَدَّعَـتـكَ داعِـيَـةُ الصِـبـا فَتَطَرَّبَت
نَــفـسٌ إِلى داعـي الضَـلالِ طَـروبُ
حَـسِـبتُكَ في حالِ الغَرامِ كَعَهدِها
في الدارِ إذ غُصنُ الشَبابِ رَطيبُ
وعـرفـت مـا فـي نفسها فضممتها
فــتــســاقــطــت بـهـنـانـةٌ عـبـوب
وقـبـضـت ذاك الشـيء قبضة شاهن
فـــنـــزا إليّ عــضــنّــكٌ حــلبــوب
بـيـدي الشّـمـال وللشّمال لطافة
ليــســت لأخــرى والأديـب أريـب
فـأصـاب كـفّـي مـنـه حـيـن لمسته
بـللٌ كـمـاء الورد حـيـن يـسـيـب
وتــحــلّلت نــفــســي للذّة رشـحـه
حـتـى خـشـيـت عـلى الفؤاد يذوب
فـتـقـاعـس المـلعـون عنه وربّما
نــاديــتـه خـيـراً فـليـس يـجـيـب
وأبـى فـحـقّـق فـي الإبـاء كأنّه
جــانٍ يـقـاد إلى الرّدى مـكـروب
وتــغــضّــنــت جــنــبـاتـه فـكـأنّه
كــيــرٌ تــقــادم عــهـده مـثـقـوب
حـتـى إذا ما الصبح لاح عموده
قـبـسـاً وحـان مـن الظـلام ذهوب
سـاءلتـهـا خـجـلاً أمـا لك حاجة
عــنــدي فــقــالت ســاخـر وحـروب
قالت حر أمّك إذا أردت وداعها
قـــرنٌ وفـــيــه عــوارضٌ وشــعــوب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك