خَشُنتِ عَلَيهِ أُختَ بَني خُشَينِ

37 أبيات | 276 مشاهدة

خَـشُـنـتِ عَـلَيـهِ أُخـتَ بَـنـي خُشَينِ
وَأَنــجَـحَ فـيـكِ قَـولُ العـاذِلَيـنِ
أَنَــأيــاً وَاِجـتِـنـابـاً أَيُّ صَـبـرٍ
عَـلى البَـلوى يُـعَـرِّسُ بَـيـنَ ذَينِ
أَلَم يُـقـنِـعـكِ فـيـهِ الهَجرُ حَتّى
بَــكَــلتِ لِقَــلبِهِ هَــجـراً بِـبَـيـنِ
بِــمــا تَــرَشَّفــيــنَ نِــطــافَ وُدّي
وَتَـبـتَهِـجـيـنَ عِـنـدَ حُـلولِ دَيني
لَيـالي لا تَـرَيـنَ الدَمـعَ تُنسي
شُــئونُــكِ غَــربَهُ حَــتّـى تَـرَيـنـي
لِإِســحَــقَ بــنِ إِبــراهــيــمَ كَــفٌّ
كَـفَـت عـافـيـهِ نَـوءَ المِـرزَمَـينِ
وَنــورا سُــؤدُدٍ وَحِــجـاً إِذا مـا
رَأَيــتَهُــمـا رَأَيـتَ الشِـعـرَيَـيـنِ
وَمَــجـدٌ لَم يَـدَعـهُ الجـودُ حَـتّـى
أَقــامَ مُــنــاوِئاً لِلفَــرقَــدَيــنِ
حَـليـفُ نَـدىً وَتِـربُ عُلاً إِذا ما
هَــتَــفـتَ بِهِ وَسَـيـفُ خَـليـفَـتَـيـنِ
سَـلِ الجَـبَـلَ المُـمَنَّعَ كَيفَ أَخنى
عَــلَيــهِ زُخــرُفــا نَــكَــدٍ وَحـيـنِ
أَزَلتَ الشَـكَّ عَـنـهُـم يَـومَ رانَـت
ضَــلالَتُهُــم عَــلَيــهِــم أَيَّ رَيــنِ
لَقــيــتَهُــمُ بِــحَـلّابِ المَـنـايـا
بَـعـيـدِ الرِزِّ نـائي الحَـجـرَتَينِ
فَـمـا أَبـقَـيـتَ لِلسَـيفِ اليَماني
شَجاً فيهِم وَلا الرُمحِ الرُدَيني
وَقــائِعُ أَشــرَقَــت مِــنـهُـنَّ جَـمـعٌ
إِلى خَـيـفَـي مِـنـىً فَـالمَـوقِـفَينِ
ثَـوى بِـالمَـشـرِقَـيـنِ لَهُـم ضَـجاجٌ
أَطــارَ قُـلوبَ أَهـلِ المَـغـرِبَـيـنِ
عَـمَـمـتَ الخَـلقَ بِـالنَـعماءِ حَتّى
غَـدا الثَـقَـلانِ مِـنهُما مُثقَلَينِ
وَلَولا سَـيـفُـكَ المـاضـي لَسَـمَّوا
خَـــليـــلَي مِـــلَّةٍ وَمُـــحَـــمَّدَيـــنِ
وَلَكِــن قُــلتَ وَالمُهـجـاتُ تَـجـري
مَــعــاذَ اللَهِ مِــن كَــذِبٍ وَمَـيـنِ
مَــحَــوتَ بِهـا وَقـائِعَ مِـن مُـلوكٍ
وَكُــنَّ وَقَــد مَــلَأتَ الخـافِـقَـيـنِ
صَــبــيـحَـةَ خـازِرٍ أَنـسَـت وَمَهـوى
عُـبَـيـدِ اللَهِ فـيـهـا وَالحُـصَـينِ
وَفــيــفَ الريـحِ إِذ دَلَفَـت مَـعَـدٌّ
بِــأَجــمَــعِهـا وَأُسـرَةُ ذي رُعَـيـنِ
وَأَيّــامَ الذَنــائِبِ زَعــزَعَــتـهـا
وَيَــومَ مُهَــلهِــلٍ وَالشَــعـثَـمَـيـنِ
وَأَيّـــامِ الكُـــلابِ غَــداةَ هَــزَّت
مُــرارِيَــيــنِ فــيـهـا مُـتـرَفَـيـنِ
أَخٌ تَــــرَكَـــت أَسِـــنَّتـــُهُ أَخـــاهُ
تَــليــلاً لِلجَــبــيــنِ وَلِليَـدَيـنِ
وَمِــن ســاتــيـدَمـا بَـروازَ فَـلَّت
شَـبـا فَـخـرٍ فَـسـيـحَ الطـائِفَـيـنِ
بَــلا فــيــهــا إِيــاسٌ كُــلَّ لَدنٍ
وَكُــلَّ مُــصَـمِّمـٍ فـي العَـظـمِ ليـنِ
وَحُـجـراً وَاِمـرَأَ القَـيسِ بنَ حُجرٍ
لَيــالي كــاهِــلٍ وَبَــنـي مُـعَـيـنِ
وَيَــومَ البِــشــرِ أَنـسَـتـهُ وَهَـدَّت
وَقــائِعَ راهِــطٍ وَبَــنــاتِ قَــيــنِ
وَيَـومَ المَـصـدقِـيَّةـِ حـينَ ساموا
أَنــوشَـروانَ خَـطـبـاً غَـيـرَ هَـيـنِ
فَــغـاداهُـم هَـريـتُ الشِـدقِ جَهـمٌ
لَدى أَشـــبـــالِهِ ذو لِبــدَتَــيــنِ
فَــأَضـحَـوا بَـعـدَ عِـزٍّ وَاِخـتِـيـالٍ
وَهُــم عِــبَـرٌ لِأَهـلِ المَـشـرِقَـيـنِ
وَلَكِــن أَذكَــرَتــنــا يَــومَ بَــدرٍ
وَمُـشـتَـجَـرَ الأَسِـنَّةـِ فـي حُـنَـيـنِ
رَدَدتَ الديـنَ وَهـوَ قَـريـرُ عَـيـنٍ
بِهـا وَالكُـفـرَ وَهـوَ سَـخـينُ عَينِ
أَلا إِنَّ النَــدى أَضـحـى أَمـيـراً
عَـلى مـالِ الأَميرِ أَبي الحُسَينِ
إِذا يَــدُهُ بِــنــائِلِهِ اِســتَهَــلَّت
فَـــوَيـــلٌ لِلنُـــضـــارِ وَلِلُّجَــيــنِ
نَـــوالُكَ رَدَّ حُـــسّـــادي فُـــلولاً
وَأَصــلَحَ بَــيـنَ أَيّـامـي وَبَـيـنـي
فَــأَصـبَـحَ وَهـوَ لي طَـوقٌ وَأَمـسـى
مَـديـحُـكَ نُـقـلَ أَهـلِ العَـسـكَرَينِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك