خصيمايَ من ظمياءَ واشٍ وشامتُ
59 أبيات
|
308 مشاهدة
خــصــيـمـايَ مـن ظـمـيـاءَ واشٍ وشـامـتُ
وحــظَّاــي مــظــنــونٌ لديــهــا وفــائتُ
وقــلبــي لهــا وحــشـيَّةـٌ ضـلَّ خـشـفُهـا
تُــطــاولُ تَــبــغــيـهِ الرُّبـا وتُـلافـتُ
مــضــت ليــلةٌ تــقــتــصُّهـ بـعـدَ ليـلةٍ
ويــومٌ تــداجـيـه الشـخـوصُ الثـوابـتُ
تــنــاشِـدُ عـنـه النـجـمَ أيـن طـريـقُهُ
تــحــارفــهُ طَــوراً وطَــوراً تــســامِــتُ
ولا هــو مــنـهـا حـيـث يُـجـمَـعُ شـاردٌ
ولا يُــرتَــجَـى للعَـودِ إن عـاد فـالتُ
ســوى أنــهــا مــرّت بــمــاءِ سُــوَيـقـةٍ
سُــحَــيــراً ورامٍ بــالشــريــعـةِ بـائتُ
عــــــلى يـــــده للرزق أذلغُ أحـــــرسٌ
وضَـلعـاء فـوهـا سـاعـةَ النـزع صـائتُ
يــقـوت شِـعـاثـاً مـقـتـريـن بـفـضـلهـا
أطــابــت له أو جـانـبـتـه المـقَـاوِتُ
فـــمـــا رابـــهـــا إلا دمٌ ونُــوَيــرةٌ
ومــنــتــقَــيَــاتٌ مــن عــظــامٍ رَفــائتُ
فــعـادت تُـمـاشـي اليـأسَ مـوضـعَ ظـلِّه
وللحَــيْـن لو أغـنـى الحِـذارُ مَـواقـتُ
وخــبّــرنــي السُّفــَّارُ أن قــد تـبـدَّلتْ
فــقــلت حــديــثٌ مــضــحِـكٌ وهـو كـابـتُ
أسـدَّ مـكـانـي فـي الهـوى مَـنْ تـعوّضتْ
مــدىً وأبــيــهــا بــيـنـنـا مـتـفـاوتُ
أمِــنْهــا خــيــالٌ والجُــنــوبُ خـوافـقٌ
بــجــانــب خَــبْــتٍ والجــفــونُ خـوافـتُ
طوى الليلَ نجماً وهو يستثقلُ الخُطا
بـــســـاهــلةِ الأردافِ ثــم يــعــانِــتُ
فــبــتــنــا بــه فــي ضَــوعـةٍ وإنـارةٍ
وبـانُ اللّوى خـزيـان والبـدرُ بـاهـتُ
نـرى أَن فـأرَ المـسـك تـحـتَ رحـالنـا
فـــتـــائقُ مـــن أردانـــه وفـــتـــائتُ
سل الخِيمَ بالبيضاء من جانب الحمى
أتُــجــمَــعُ أوطــاري بــكــنّ الشـتـائتُ
وهـــل لطـــريــدٍ ســلّه الدهــر مُــدرَكٌ
فــتُــعــقــلَ لي ليــلاتــكـنّ الفَـلائتُ
إذ العــيــشُ حــيٌّ والزمــانُ مــراهــق
فــتــيٌّ وريــحــانُ البــطــالةِ نــابــتُ
تَــلوَّنَ رأســي سِــبــغَــتــيــن فــمــيّــتٌ
وذو نـــبَّةـــٍ أو لاحـــقٌ مـــتـــمـــاوِتُ
وأمـسـت عـلى أيـدي الغواني حبائلي
وهـــنّ بـــأطــراف البــنــان بــتــائتُ
ومــا الدهــر إلا داءُ هــمٍّ مــمـاطـل
مـدى العـيـش أو خـطـبٌ هَـجـومٌ مُـباغِتُ
عـذيـري مـن الإخـوان لا أسـتـشِفُّ مِن
قـــلوبـــهــمُ مَــنْ وامــقٌ لي ومــاقــتُ
خِــفــافــاً إلى مـا سـاءنـي فـمـصـالِتٌ
بــه أو مُــداجٍ كــيــف لي لو يـصـالتُ
جــعــلتُ الجــفــاءَ عُــوذةً ليَ مــنـهُـمُ
وفـي النـاس أجـسـامـاً قـلوبٌ عَـفـارتُ
وعـــلَّمـــنـــي نَـــبــذِي لهــم وتــوحُّدي
بــنــفــسِــيَ أنّـي فـي التـكـثّـر غـالتُ
ســل السـارحَ المـخـدوعَ أعـجـف مـالَه
جَــفــاءُ السُّمــِيّ والسـنـونَ السـوانـتُ
تـــوغَّلـــ يـــرجـــوهــا وتُــخــلفُ ظــنَّه
مَــنــابــعُ أكــدَى مــاؤهــا ومَــنـابـتُ
إلى أيــن وابــن الغــاضـريّـة شـاهـدٌ
يــــغــــرُّك نـــجـــمٌ أو يـــدلُّك خـــارتُ
تــلقَّ الحــيــا مــن جَــوِّهِ وارعَ روضَهُ
تَــدرّ العــجــافُ أو تـعـيـش المَـوَائتُ
ألا إنـمـا بـدرُ السـماءِ ابن شمسها
وبــدرُ بـنـي عـوفٍ عـلى الأرض ثـابـتُ
فـتـىً لا على الأعذارِ بالعهد ناكثٌ
ولا مَــعَ فــرط الجــود للســنِّ نـاكـتُ
يــبــيــتُ خــمــيــصــاً جــنـبُهُ ووسـادُه
وطــارقُهُ خِــصــبــاً كــمــا شـاء بـائتُ
إذا الليـلةُ الطُّولَى أمـرّتْ وأيـبـستْ
فـللضـيـف مـنـه مُـتـمِـرُ الليـلِ رابـتُ
تَـرَى مـلَهُ مـا سـلَّه الجـودُ لا التـي
تـنـاعـرُ حـوليـهـا الحـداةُ المـصَاوتُ
رخــيُّ البــنــانِ فـي النـوائب كـلّمـا
أضـبَّ عـلى المـال الحـسـيـبُ المباكتُ
تَهــادَى نــســاءُ الحــيِّ وصـفَ حـنـانـه
وتـأبـاه في الروع الرجال المصَالتُ
تــرى الحــلمَ مـشـحـونـاً وراء ردائه
إذا مـرَّ يـنـزو الطـائشُ المـتـهـافـتُ
فــهـل مـبـلغٌ عـنـي خُـزَيـمـةَ مـا وعـى
حـصـاهـا البـديدُ أو رباها الثوابتُ
وَفَـى لك مـجـداً مـا تَـعُـدِّيـن فـي أبي
قَــوامٍ إذا خــان الفــروعَ النـوابـتُ
ولدتِ وأولدتِ الكـــبـــيـــرَ ومـــثــلُه
قـــليـــلٌ وأُمَّاــتُ الصــقــور مَــقــالتُ
ســبــقــتَ فــلم يـعـلَقْ غـبـارَك جـامـحٌ
وفــتَّ فــلم يــمــلكْ صِــفــاتِــك نـاعـتُ
وجـــرَّبـــك الأعـــداءُ غـــمــزاً وهِــزّةً
فـمـا خـدَشـتْ فـي مَـروتَـيْـك النـواحـتُ
فــــداك صــــديــــقٌ وجــــهُهُ وفــــؤاده
مُــعـادٍ عـلى ديـن المـعـالي مُـعـانـتُ
يــريــك الرضـا والغـلُّ حـشـو جـفـونِهِ
وقـد تـنـطـقُ العـيـنـان والفـمُ ساكتُ
طـوَى بِـغـضـةً فـي جـفـنـه فـهـو بـاسـمٌ
وفــي فــيــه ليــثٌ كــاشــرٌ لك هــارتُ
أهــبــتُ بـشِـعـري فـانـبـرت لك عـيـسُهُ
بـمـا حـمـلتْ وهـي الخُـضـوعُ الخَـوابتُ
فــعــادت بــمـا أرعـيـتَهـا ولِبَـانُهـا
طَـــواعٍ عـــلى ليّ الحــبــالِ ضــواغــتُ
ونــادتــك لُغـواتُ السـؤال فـأفـصـحـت
يــداك وأيــدي المــانــعـيـن صـوامـتُ
وأوسـعـتني مالاً أتى لم تُخَضْ له ال
ديـاجـي ولم تُـنـفَـضْ عـليـه السَّبـارتُ
وخُــلْقــاً كــمــا شــعــشــتـهـا ذهـبـيَّةً
بــبــابــلَ أهـدتـهـا إليـك الحـوانـتُ
ولم تـك حـاشـا مـجـدِ نـفـسـك كامرىء
تَــصــامَــمَ عــنّــي وهـو للمـدح نـاصـتُ
وقــومٍ كــأن الشِّعــر فــيــهــم بـليّـةٌ
أعــرّت وعــافــتـهـا الأكـفُّ الزوافـتُ
فكن سامعاً ما امتدّ باعُك في العلا
وسُـــرَّ مـــحـــبٌّ أو تـــخـــيَّبـــَ شــامــتُ
ثــنــاءً فــمُ الراوي عــليــك مــســلِّمٌ
بــه ومــصـلِّي الشـكـر بـاسـمـك قـانـتُ
تــزورك مــنــه فــي أوانِ فــروضــهــا
قــوافٍ لهــا عــنــد الكــرام مَـواقـتُ
يُـفِـدْن الغـنـي أضـعـافَ مـا يـستفدنَهُ
وهــن بــقــايــا والعــطــايـا فـوائتُ
أقـــول لأيّـــامــي دعــي ليَ أو خــذي
فـمـا أنـتِ إلا المـقـبـلاتُ اللوافتُ
فـــلســـتُ أبــالي مَــن تــزيَّلــ ركــبُهُ
وثـــابـــت لي عــلى المــودة ثــابــتُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك