خطبٌ عيون الدّين منه ثجوجه
134 أبيات
|
289 مشاهدة
خـطـبٌ عـيـون الدّيـن مـنـه ثـجـوجـه
وَمَــســامــعُ الدنـيـا بـه مـرجـوجـه
أَورى الجـوانـح ثـمّ أَظـلَمـهـا أسى
عَـمـيـت بـه سـبـل الأسى المنهوجه
فــتّ الكــبــود بــأسـهـمٍ مـقـشـوبـةٍ
نـزعُ النـفـوس لوقـعـهـا سـرجـيـجـه
أصـمـى بـهـا فـأصـمّ بِالمهجِ الحصى
وَبــكــلّ ســامــعــة أَثــار عـجـيـجـه
قــد جـرّ فـي حـيّ العـلوم كـلاكـلاً
وَأنــاخَ بــالإسـلامِ بُـعـدَ لبـيـجـه
هَـدم الصـوى ورمـى بـهاذمةِ القوى
وَأَضــاق مـن صـدرِ الفـضـاء ضَـؤُوجـه
أَشـجـى المزابرَ وَالمنابرَ فَاِغتَدت
أَوتــادُ قــاعٍ بــالأســى مَـسـجـوجـه
كَـسـفَ الحـلومَ ودكّ أطـوادَ النـهـى
فَـالنّـاسُ حَـيـرى والأمـور مـريـجـه
تَهـمـوا العيان وأعرضوا عن مسمعٍ
وَالأمــرّ جــدّ دونَــمــا مــحــجـوجـه
صَـدق النـعـاةُ وسـاءَ صـدق نَـعـيـهم
عـلم العـلومِ مـحـمّـد بـن الخـوجـه
فــي اللّه مـن كـلّ الفـوائت خـالفٌ
واللّه رُجــعــانــاً فــلا مــشـؤوجـه
تَـبّـت يـدُ الدنـيـا وَأرغـمُ أَنـفـها
مــا بـالهـا بِـالفـاضـليـنَ وجـوجـه
تــطــويــهـمُ طـيّ السـجـلّ وَتَـنـثـنـي
لِجــمــيـعِ مـا قَـد أسّـسـوه هـجـوجـه
لَيــســت بِــراعــيـةٍ ذمـامـاً لاِمـرئٍ
ولوِ المــجــرّةُ تــغــتــدي أبـدوجـه
فَـاِقـطَـع عُـراها ما اِستطعتَ فإنّها
نــعــمــاؤُهـا بِـبـؤوسـهـا مَـمـزوجـه
تَـصـفـو صـفـاءَ المـاءِ يـخـبثُ طعمهُ
إيــه وتــعــذبُ كــي تـحـول أجـوجـه
ضـنـكٌ بِـدُنـيـانـا مـعـاشُ جـمـيـعـنا
لكــن نُــحـاولُ بـالمـنـى تـمـزيـجـه
أَنـفـاسـنـا وَنـفـوسـنـا ما بين مق
صــورِ الهــوى ومَــديــدهِ مـعـنـوجـه
وَســمــومُ ذلك كــنّ بــدءَ ســمــومــهِ
وَســمــومُ هــذا عــاقــبٌ حــرجــوجــه
وَالنّــاسُ بــالآجــالِ ســفـرُ رواحـلٍ
وَالدهــرُ حــادٍ لا يــريــح وسـوجـه
مُــتــلوّنُ الحـالاتِ مـا بـرّ اِمـرءاً
إلّا وَأتـــبـــع بــرّه تــمــجــيــجــه
وَالمــوتُ ســرحٌ وَالبــرايــا مـرجـهُ
لا غَــرو فــي ســرحٍ يــرومُ مـروجـه
فَــتــراهُ يــحـصـد بـالردى مـعـسـجّهُ
طــوراً ويــخــضــدُ تــارةً أغــلوجــه
الزّهــدُ فـي الدنـيـا مـريـحٌ أهـله
وَالحــرصُ ليــسَ بــتــارك يــاجـوجـه
مـا خـالَج التـأمـيـلُ فـي لذّاتـهـا
وَلداتــهــا صــدراً بــه مــخــلوجــه
فـيـمَ التـغـالي وَالتـقـالي إنّـمـا
هــيَ شــقّــةٌ مــســلوكــةُ مــشــجـوجـه
والمــرءُ لاقٍ بــالمــنــيّـة بـغـتـةً
سَـلكـى مِـنَ الطـعـنـاتِ أو مـخـلوجه
وَوَراءهــا مــا ليــسَ عــنــه نـدحـةٌ
عــقــبــاتُ بــلوى لِلعــقـابِ زلوجـه
فَـاِحـذَر مُـفـاجـأةَ المَـنايا للمنى
وَاِقــنــع بــرشــفِ عــلالةٍ مَـذلوجـه
وَاِسـتـقـبـلِ الخطبَ الّذي اِستدبرته
بِــبــصــيــرةٍ وعــزيــمــةٍ مـحـنـوجـه
أَوَليـس رفـعُ العـلمِ مِـن أشـراطِهـا
كَــالدجـنِ يـعـقـب صَـوبـهُ تـدجـيـجـه
إنّ الّذي بِــالأمــسِ أودعَ جــســمــهُ
فــي الأرضِ آيــة أنّهــا مــرجـوجـه
أَمــثــالُ يــومِ الديـن يـوم نـعـيّه
أَم مــعــجــل راع الخـداج نُـتـوجـه
هَــذي المــدامــعُ أبــحـر مـسـجـورةٌ
هَــذي الحــلومُ شــوامــخٌ مــدحـوجـه
أَودى الّذي تُـحـيـي العـلومُ بدرسهِ
مــيــتــاً وتــكــسـبُ قـوّةً رهـجـيـجـه
بَــحـرُ العـوارفِ وَالمـعـارفِ والّذي
أَجــرى بـروضـاتِ الفـهـومِ ثـجـيـجـه
مَــن طــرِّزت حــللُ العــلومِ بـدرسـهِ
فَــزهـت بـكـونِ رقـومـهـا تـدبـيـجـه
قَـد كـانَ للأحـكـام سـابـحَ بـحـرها
لا يَــســتـطـيـعُ مـنـافـسٌ تـلجـيـجـه
قَـد كـانَ نـجـمُ هـدايـةٍ فـي ردّ مـخ
تــارٍ وكــنــز جــواهــرٍ مــزجــوجــه
لا يَهـتـدي البـرجـيـسُ مـهداه ولا
يَـغـدو عـطـاردُ أن يـكـونَ حـجـيـجـه
ذو حـــجّـــةٍ ومـــحـــجّـــةٍ ســـنـــيّـــةٍ
بـيـضـاءَ فـي المُـحـلَولكـات نـعوجه
فَــتــح القــديـرُ بـقـلبـهِ ولسـانـهِ
مَهـمـا اِنـبـرى لِعـويـصـةٍ مـرتـوجـه
أَسَــفــي لِديـوان الشـريـعـةِ بـعـده
وَعــروجــهُ فَــســيــسـتـبـيـن عـروجـه
لا تــبـلغُ الأطـوادُ هـضـبـتـهُ ولا
تَــزنُ القــنــاطــرُ مـنـهُـم سـطّـوجـه
مـا إِن نَـرى بـيـنَ الورى أمـثـاله
إلّا ســـوائرَ بـــالنــفــوسِ زلوجــه
أَنـسـيـجَ وحـدك قَـد طـويت ولم يكن
مـنـوالُ فَـضـلك بـالمـعـيـدِ نـسـيجه
قَــد كــانَ درســكَ روضــةً مــخــضــلّةً
تُـدنـي القطوفَ إلى الجناةِ نضيجه
فــي حُــسـنِ تـقـريٍـر نـخـالُ بـقـاءهَ
وَقـد اِنـقـضـى كـصـدى المرنّ صنوجه
وَنـرى الّذي نَـدريـه مـهـمـا تـلقـه
أَنِـقـاً لصـوغـكَ مـحـكـمـاً تـضـريـجـه
وَإِذا نـحـوتَ النـحـوَ كـنـت خـليـله
مُــنــســي بــه زجّــاجــه تــزجــيـجـه
مــا لاِبــنِ عــصـفـورٍ بـجـوّك مـسـرحٌ
مــا للكـسـائي مـن حـلاكَ سـبـيـجـه
وَإِذا عـطـفـتَ إلى المـعـانـي فكرةً
فُـتِـحَـت لَديـك كـنـوزهـا المـزلوجه
فَـتـمـرّ مِـن سحرِ البيان نسائم ال
أســحـارِ فـي روضِ البـديـع أريـجـه
وَتلوحُ في أفقِ البلاغةِ ثالث الس
ســعــديــنِ تـلوهـمـا تـلوّ نـتـيـجـه
مِـصـبـاح نـهـجِ دلائلِ الإعـجاز مف
تــاحــاً لأســرار لهــا مــرتــوجــه
أمّـا الأصـولُ فَفي يمينك سيفُهُ ال
قــاضــي عَـلى لامـاتِهِ المـصـجـوجـه
تُـعـيـي المـفاقهَ فيه من نهجٍ على
أُســلوبِ إبــداءٍ نــوى تَــخــريــجــه
لَكَ مُـنـهتى المحصولِ والتحريرِ مس
تَـصـفى كَما اِستَصفى المخيضُ نخيجه
بِــبــديــعِ تــنـقـيـحٍ نـرى ابـكـارهُ
قَــد زيّـنـت مِـن حـليـهـا تـبـزيـجـه
عَــجــبــاً لعـلمـكَ وهـو بـحـر زاخـرٌ
تَـطـوي صـفـائحُ ذا الضـريـح ثبوجه
عَــجــبــاً لِرأيــك وهــو صـلتٌ صـارمٌ
قَــد عــضّه غــمــدٌ يــطــيــل لحـوجـه
عَـجـبـاً لفـضـلكَ وهـو شـمـس ظـهـيرةٍ
لَم يـجـلُ مِـن هـذا الأسـى ديـجوجه
عَـجَـبـاً لِنـطـقـكَ وهـو صـبـحٌ مـسـفـرٌ
أنّــى يـواري الرمـسُ مـنـه بـلوجـه
مــا إن تــحــيــر لسـائلٍ مـرجـوعـة
مــا إِن تــبــيـنُ لحـائرٍ مَـنـهـوجـه
أَســفــاً لحــصـنِ الشـرعِ ثـلّم سـورهُ
مِــن حــيــثُ لا أحــدٌ يـسـدّ فـروجـه
فــي كــونِ عــاشـوراء تـأريـخـاً له
رمـــزٌ لشـــرعٍ هُــدّ فــاِبــكِ دروجــه
مــا كــانَ يـولجُ عـامـهُ فـي يـومـه
إلّا لقـــلبِ حـــقـــائقٍ مـــوشــوجــه
أَمــحــمّــد رزءاً بــمــثـلك لا نـرى
إلّا بـــرزء مـــحــمّــدٍ تــفــريــجــه
أمّـا لهـاةُ الإصـطـبـارِ فـلم تـكـن
لتُـسـيـغ عـلقـمَ كـأسـه المـمـجـوجه
صَــلّى الإله عــلى النــبـيّ مـحـمّـدٍ
وغـدوتَ مِـن أعـلى الرفـيـق لزيـجه
يـا أَهـلَ تـونـسَ قد هَوى عن أفقكم
بــدرٌ عــلومُ الديــنِ كــنّ بــروجــه
يـا أهـلَ تـونـس قَد طَحا في أرضكُم
عَــلمٌ ســتــفــقــد رســوهُ وعــروجــه
يـا أَهـل تـونـسَ إِنّ حـافـظ سنّة ال
مُــخــتــار فــارقــكُـم وجـدّ نـؤوجـه
يـا أهـل تونس إنّ حاملَ رايةِ الت
تَــفــســيـرِ للأُخـرى حَـدا حـرجـوجـه
يـا أهـلَ تـونـسَ لا عـزاءَ بـهِ ولا
لومٌ عَــلى بــاكٍ يــطــيــلُ نـشـيـجـه
يــا أهــلَ تـونـس إنّ روعـة نـعـيـهِ
تـجـفـي الدمـوعَ وتـعـزبُ المخلوجه
يــا أهــلَ تـونـسَ إِنّ جـرعـة فـقـدهِ
لأمـرّ مِـن كـأسِ الردى المـمـجـوجه
يــا أهــلَ تــونــس رُزؤه مـسـتـأصـلٌ
مِــن دوحــةِ الإســلامِ أيّ وشــيـجـه
يــا أهــلَ تــونـس إنّ أفـجـعَ هـالكٍ
مَــن لا نَــرى أحــداً يـشـقّ رهـوجـه
ســيّـان فـيـه مُـصـابـكـم وثـوابـكـم
فَـعـزا التـعـزّي أَن يـبـيـن نـهوجه
مـا ضـرّ مَـن قَـد كـان فـي مـيـزانهِ
هَـذا الهـمـامُ فـعـاله المـخـدوجـه
لَم تَــعــدمـوا بِـحـيـاتـهِ ومـمـاتـهِ
خـيـراً كـمـا يُـبـقي الغمامُ ثَجيجه
إِن أُضــرِمَــت أَكـبـادُكُـم مِـن فـقـدهِ
فَــنُــفــوسُــكــم بـمـفـازِهِ مَـثـلوجـه
مــا ظــنّــكــم بــاللّه جــلّ جــلالهُ
وافــاهُ ذو نــفــسٍ إليــهِ لَهــوجــه
عَــبــدٌ تـحـنَّكـ شـيـبـهُ بـعـبـيـرِ أن
فــاسِ النــبـوّةِ لَم تَـزل مـضـمـوجـه
لَم يــألُ حــفــظـاً للحـديـثِ درايـةً
تَـــحـــريــرهُ وَروايــةً تــخــريــجــه
سـتّ الأصـولِ بـفـكـرهِ كـالجسمِ للس
ســتّ الجــهــاتِ مُــحـاطـةٌ مَـنـسـوجـه
لكــن صــحــيــحُ سـمـيّه كـالروح فـي
أنــفــاســهِ مــا إِن يـمـلُّ نـتـيـجـه
قَــد كــانَ وردُ صــبــوحـهِ وغـبـوقـهِ
كــأســاً بــصــفـوِ شـروحـهِ مـمـزوجـه
كــانَ المـحـدّثُ وَالمـحـدَّثُ بَـيـنـنـا
عَــن ربّه وَالســنّــةِ المَــنــهــوجــه
كَــم بــانَ مِــن تــنـزيـلهِ تَـأويـله
كَــم حــلّ مِــن تَــرتـيـلِه تَـرتـيـجـه
شــفَّتــ عَــلى الكـشّـافِ رقّـةُ طـبـعـهِ
وَثـنَـت إِلى النـهـجِ السـويّ لجـوجه
يـا راحـلاً قَـد شـايَـعَـتـه جُـفوننا
بِــمــدامــعٍ بــدمِ الكــبـودِ ذؤوجـه
لا تَــبـرحُ الأنـفـاسُ إثـركَ صـعّـداً
وَعَــلى ثــراكَ شُــؤونـنـا مَـثـجـوجـه
لا ريـعَ بـيـتُـك إنّما العلياءُ شن
شــنــةٌ لأحــزمَ فــيـه أَو سـرجـوجـه
مــثــلَ الّذي أورثــتَهـا أورَثـتـهـا
مَــن يَــقــتَــفـي آثـارَكَ المَـدروجـه
راحَـت ضـريـحـكَ نفحةُ الرضوان واِن
هـــلَّت بـــهِ أَنــواؤهُ المَــزمــوجــه
وتــحــفّــلَت لكَ فــيــهِ روضــةُ جـنّـة
فَـيـحـا بِـأزهـارِ المُـنـى مـدبـوجـه
هَــل يَــعــلمُ الزوّار حَــولكَ أنّهــم
طــافـوا لَديـكَ بـكـعـبـةٍ مَـحـجـوجـه
قَــبــرٌ سَــنــاهُ دَليــلُ قــولِ مــؤرّخٍ
قَـبـروا علومَ الدينِ لاِبنِ الخوجه
أَو ليـسَ مـا زرّت عـليـه جـيـوبـنـا
قَــد لفّ فــي أكــفـانِهِ المَـوثـوجـه
وَلَهُ المـآثـرُ فـي جـباهِ الدهرِ قد
رُقِـمَـت سَـنـا لا نـخـتَـشـي تَـرمـيجه
عَـمَـرَ الجـوامـعَ والدسـوتَ بـصالحي
أَبــنــائهِ وعــلومــهِ المَــثــجـوجـه
وَقَـضـى وَأَفـتـى نـحـوَ ثـلث هـنـيـدةٍ
وَقَــضـى رَئيـسـاً مُـحـمَـداً مـنـهـوجـه
لِثــلاثــهـنَّ لسـانُ صـدقٍ فـي الألى
غَـبـروا إِلى صَـدقـاتـهِ المَـضـروجـه
حــوجــاً لَكــم لا تَـحـسـبـوهُ آسِـفـاً
لِفـــراقِهِ وطـــن البِــلى وَفــروجــه
فَـــــلَقـــــد دَعــــاه ربّه للقــــائهِ
فَـنَـضـى ثـيـابَ النـطـفـةِ المَمشوجه
وَتَــبــادَرت للقـائهِ الأمـلاكُ وال
حــورُ اللّواتــي يَـرتَـقـبـنَ عـروجـه
مُــســتَــبــشــريــنَ بِـمـا حَـبـاه ربّه
مِــن كــلّ عــارفــةٍ بــهِ مَــســدوجــه
لا غــروَ أَن يَــحـظـى بـكـلِّ كَـرامـةٍ
فــي عــيــشــةٍ مــرضــيّــةٍ رُهــجـوجـه
هـــو حـــجّـــةٌ للّه بـــيــنَ عــبــادهِ
ردّت إِليــه غَــيــر مــا مَــحــجـوجـه
يـا أيُّهـا المـغـبوطُ بالعيشِ الّذي
سَــعــدت مُــقــدّمــةٌ له وَنَــتــيــجــه
نَــم آمــنــاً نـومَ العـروسِ قـريـرةً
عَــيـنـاكَ مُـنـشـرحَ الفـؤادِ ضـؤوجـه
حَـتّـى يُـقـدّر فـي القـيـامِ لقـاؤنا
بــكَ آمــنـيـنَ خـطـوبَه المَـحـضـوجـه
لَو كـنـتُ أعلمُ أنّ في التأبينِ ما
يـوفـي حُـقـوقـك مـا بَـرِحـت لَزيـجـه
لَكــنّــنــي أَدري بــأنّ مِــنَ الدعــا
تــحــفــاً تَـروقـكَ إِذ ُتـزفّ بَهـيـجـه
فَـلِذا أقـولُ وقَد لَجَأت لِمَن له ال
مُــضــطــرُّ يَــشــكــو بــثّه وَنَـشـيـجـه
يا أَرحمَ الرُحَماءِ فضلكَ يَغمرُ الر
راجــي وَيــســبــقُ ظــنّه وَنَــتــيـجـه
شـأنُ الكـريـمِ ولا كَـريم سواك إي
نـاسُ النـزيـعِ بِـمـا يـريـحُ ضَـجيجه
هَــذا نَــزيــعـك بَـل نَـزيـلك لائذاً
بِــحِــمـاكَ جـلّله الحـيـاءُ فَـضـيـجـه
عَــبــدٌ لطــيــءٌ بِــالثــرى لا قــوّة
تُــنــجــي ولا حـولٌ تَـرى تَـفـريـجـه
قَــد أُشـربَ الإيـمـانَ مـلءَ إهـابـهِ
وَدلى إِلى إِحـــســـانِهِ مَـــزجـــوجــه
وَجَـلَت مَـرايـا العـلمِ مـن إيـقانهِ
نـوراً أضـاءَ مِـنَ المـشـيـبِ سـنـيجه
تَــرَك الأحــبّـة صـارمـاً لِحِـبـالِهـم
وبــبــابــكَ المـفـتـوحِ حـطّ حُـدوجـه
وَقَـدِ اِبـتَـغـى الظنّ الجميلَ وسيلةً
وَعــوائدُ الإحــســانِ مـنـكَ وَليـجـه
وافــاكَ أَظــمـأ مـا يـكـونُ لنـهـلةٍ
مِـن صـوبِ فـضـلكَ حـيـثُ شـامَ حـلوجه
فَــاِنـقَـع صَـداه بـكـأسِ عـفـوٍ سـائغٍ
قَـد مـازَجـت صـفـوَ الرّضـا وَفـريـجه
أَبــدِله بِــالأكــفــانِ حــلّة سـنـدسٍ
وَمِــن التــرابِ أرائكــاً مَــعـروجـه
وَبـــأهـــلهِ أهــليــنَ أَصــفــى خــلّةً
وَبِــبــيــتــهِ بــيـتـاً أمـدّ فـليـجـه
وَأضــئ مَــطــاوي قـبـرهِ واِمـهـد له
أَكــنــافــهُ وَاِفــسَــح لَه تَـخـريـجـه
وَاِنـظـر إِليـه بـعـيـنِ رَحمتك الّتي
مَـن لاحَـظـتـهُ فَـقـد كَـفـتـهُ حـؤوجه
وَأَنـلهُ مِـن سَـبـحـاتِ وَجـهـك مـنظراً
يَــكــســو أســرّة وجــهــهِ تَـسـريـجـه
قَــد عـزّ جـارُك أَن يُـضـام وجـلّ ضـي
فُـكَ أَن يُـرى مُـسـتـنـزراً تَـمـزيـجـه
لَكــن يــقــولُ ليــســتــزيــدَ مــؤرّخٌ
كُـن يـا كـريـمُ لِضيفك اِبنِ الخوجه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك