خطبٌ كما شاءت صروفُ الليال

17 أبيات | 483 مشاهدة

خـطـبٌ كـمـا شاءت صروفُ الليال
تَـرتـجُ مـنـه راسـيـات الجـبـال
عــمَّتــ وخــصَّتــ فـجـمـيـعُ الورَى
ضــاقَ بِهِــم ذرع وعـزّ احـتـمـال
طــارت لهــا ألبــابُــنـا روعـة
فـكـلُّ قـلبٍ فـهـو رَهـنُ الخَـبـال
وأظـــلمـــت آفــاقُــنــا وحــشــةً
لحـــادثٍ ليـــسَ لَه مِــن مِــثَــال
مــا للرَّدى لا كـان مـن فـاتـك
تــنـبـو لديـه عـزمـاتُ الرجـال
فـــأي دار لم يَـــرُع سِـــربُهَـــا
ولم يَـدُسـهَـا بِـخُـطـاها الثقال
فــــلتــــبـــكـــه أنـــدلس إنـــه
أوسعها العدل المديد الظلال
ولتـبـكـه الخـيل العتاق التي
أعــدِّهــا ذخــراً ليـومِ النِـزال
وليــبــكــه الوفــد يــرجــونــه
ولتـبـكـه البـيض وسمر العوال
وحـــســـبـــه مـــن شــرف بــاهــر
مُـخـلّد الذكـر فـسـيـح المـجـال
أن أعقب الملك المنيع الحمى
وخـلّد العـزّ البـعـيـد المـنال
لله مـــنـــه دوحـــة أنـــبــتــت
فـرعـاً كـريـماً طاب أصلاً وطال
ومـن كـإسـمـاعـيـل مـحـي الهدى
بـصـادق العـزم وحـسـن القـتال
يـا أيـهـا المـولى الذي فَضلُهُ
أنــطَــقَــنِــي رويّــة وارتــجــال
لئن أصــبــت بــالمــصــاب الذي
فـاض بـه للدمـع وكـف انـهـمال
فــقــد بــقــيــتَ سـالمـاً للوَرى
فـي عـزّ مُـلكٍ واتـصـالِ اقـتِبَال
وأنــت نـعـم الخـلق المـرتـجـى
والحــمــد لله عــلى كــلّ حــال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك