خطرات ذكرك تستثير مودتي

29 أبيات | 1774 مشاهدة

خـطـرات ذكـرك تـستثير مودتي
ولذاك لم اعـشـق سواك حبيبا
تسري بسرك مثل سيرك لي دجى
فأحس منها في الفوأد دبيبا
لا عـضـو لي الا وفيه صبابة
اذ كت به لك يا حبيب لهيبا
تــعــطـي لذراتـي هـواك وسـره
فـكـأن اعـضـائي خـلقـن قلوبا
هـيـجـت وجـدي يا نسيم الصبا
هـبـبـت والقـلب هـيـامـا صـبا
ذكــرتــنــي لطــف زمــان مـضـى
لهـفـاه ما احلا زمان الصبا
كـان لنـا فـي الحـي من حاجر
عـيـش فـمـا اهـنـا ومـا طـيبا
قـد جـمـع الشـمـل بـاحـبـابنا
فـي خـدر اسـعـاف منيع الخبا
والدهـر عـن تـفـريـقـنا غافل
والحـظ لطـفـا يـملا الاكوبا
غارت لهذا الصفو عين الزما
ن الصعب لو غارت وأن تنضبا
فـراح جـمـع الشـمـل فـي فرقة
ايـدي سـباهل تدري ايدي سبا
بـالله يـا ريـح الصـبا حدثي
عـن جـيـرة الحـي وذاك الربى
لي في زوايا الربع من حيهم
قـلب عـلى جـمـر الغـضـا قلبا
لفــقــدهــم طــارت بــه لوعــة
مـا اخـشـن الفـقد وما اصعبا
آه أيــأتــيـنـي زمـانـي بـهـم
مـا ابـعـد الدار ومـا اقربا
اقـطـع بـالفـكـر لهـم سـبـسبا
اتـبـعـه مـن لوعـتـي سـبـسـبـا
ابـكـي لهـم وجـدا وعـن زفـرة
دم دمــوعــي ابــيــضـى خـضـبـا
اعــجــب ان ابــقـى وهـم غـيـب
وحــق لي يــا مـي ان اعـجـبـا
كـم اطـلع الشـمـس بهم ساهرا
اغــفــل نـجـمـا وارى كـوكـبـا
يـجـيـئنـي الطـيـف بـاخـبارهم
اقـول يـا اهـلا ويـا مـرحـبا
يــطــربــنــي الطــيــف ولكـنـه
كـم بـرق طـيـف قـد غـدا خلبا
يـا اهـل ذاك الحـي حـبي لكم
صـار لقـلبي في الهوى مذهبا
والهـفـي عـنـكـم وديـن الهوى
لم ابـغ مـنه الصبر الا ابى
مــــســـلوب كـــل بـــكـــم واله
يــحــق للولهــان ان يــسـلبـا
عــســى الذي قـدر تـفـريـقـنـا
يـجـمـعـنـا والقـرب ان يكتبا
وحـقـكـم يـا مـن بـكـم مـهجتي
مــولوعــة رغــمـا لمـن انـبـا
مـا غـبـتـمـو عـن ناظري طرفة
كـذا قـضى الباري ولا مهربا
كــفـى غـرامـي وهـيـامـي بـكـم
طورا وسكري في الهوى مشربا
مـا ارفـع المـعـشوق في دسته
مـا اهـون العـاشـق ما اتعبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك