خطرت بخطّار القوام تخطرا

35 أبيات | 368 مشاهدة

خـــطـــرت بــخــطّــار القــوام تــخــطــرا
وغــزَت فــؤادي ضــمــن مــانــعـة العِـرى
ورنــت تــســلُّ مــن الجــفــون قــواضـبـاً
وتــهــزُّ مــن هــيــف القــدود الأسـمـرا
ولكـــم أراشـــت عـــن قـــســـي حـــواجــبٍ
ســــهــــمــــاً لئن بـــلغ الأصـــمَّ لأَثَّرا
وبــفــنــج هــتــيــك الجــفــون تــمـلكـت
مـــهـــج الرجـــال وكـــم أذلَّت قــســورا
لو شــام رضــوان الجــنــان لحــاظــهــا
آلى عـــلى عـــدم النـــظـــيـــر وكـــبَّرا
مـــا أن رَأت روض الجـــنــان وحــورهــا
حـــوراً بـــأهــداب العــيــون ولن تَــرى
مـا العـيـنُ مـا الآرام مـا جـمـع لهـا
مـا الحـورُ مـا الولدانُ مـا كلُّ الورى
مــــن غـــنـــج لحـــظ غـــزالةٍ عـــربـــيَّةٍ
هـيـهـات أن تـحـكـي المـعـيـز الجـؤزرا
مــا أن تــمــيــسُ هـضـيـم كـشـح مـعـاطـفٍ
ألا رمـــى لدنُ القـــوام غـــضـــنــفــرا
ولئِن تـــبـــسَّمـــَ عـــن دراري ثــغــرهــا
ضــحــك الدجــى بــضــيــاءِ بــدرٍ اقـمـرا
مــا خُــرَّدٌ بــالحــور أو بــالأنــس قــد
فــازت بــهــتــيــكَ الصــفــاة ومـن بـرا
بَـــل تـــلكَ بــكــرٌ مــن خــرائد فــكــرةٍ
فــاقــت مــعــانــيــهـا سـلافـاً مـسـكـرا
جـــاءت بـــتـــمـــداح المــفــدّى أحــمــدٍ
مولى الولا شهم العلا السامي الذرى
وبــه تــهــنــىءُ عــيــد هـذا العـام إذ
لولاهُ لم يـــكُ جـــاءَ عــيــداً أكــبــرا
كــلا ولا كــان الصــفــا يــومــاً صـفـا
فــي كــاس ذي الأشـجـان صـاح ولا جـرى
مــدحــاً وتــهــنــئةً وحــمــداً قــد شــدت
نــظــمــاً لفــي عــرف الخــزام تــعـطّـرا
لهــجــت بــمــدح مــليــكــهــا فـتـشـرَّفـت
والعـــبـــد إن خـــدم المـــلوك تــأمَّرا
فـهـو المـليـك المـرتـجـى النـدبُ الذي
بـسـمـا التـسـامـي بـدرهُ السـامـي سـرا
مـــولى يـــجـــرُّ عـــلى المــجــرَّةِ ذيــلهُ
بـــعـــلاءِ قـــدرٍ عـــنــهُ لن يــتــقــرَّرا
وهـــب الإمـــارة مــجــد كــل مــحــامــدٍ
وكــســى الأعــالي ثــوب فــضــل أفـخـرا
فــهــو الحــليــم البــاهـر الآراء مَـن
فــاق العــتــيــدَ ومــن تــقــدَّمَ أعـصـرا
وهــو الحــكـيـم المـفـرد الحـكـمُ الذي
فـــي صـــدر أربـــاب الصـــدور تــصــدَّرا
أحــيــي العــلوم بــفــضــلهِ فــتــلألأَت
مـــــن كـــــل فــــنٍّ ألف بــــدر أزهــــرا
ضــــاءَت حــــدائق دوجـــهـــا بـــزواهـــرٍ
حـــازَت مـــن الإيــنــاع حــظّــاً أوفــرا
راقــت عــثــاكــيــل الفــنــون لمــنـظـرٍ
والقِــنــسُ أزهــر بــعــد ذاك وأثــمــرا
بــحــرٌ مــن الآداب جــاش عــلى النـهـى
فــســقــى ريــاض الفــضــل مــاءً كـوثـرا
شــهــمٌ مــهــيــبٌ مــاجــدٌ حـامـي الحـمـى
قـــطـــبٌ نـــقـــاب أروعٌ عـــمـــدُ الثــرا
لَسِــــنٌ فــــصـــيـــحٌ بـــارعٌ وســـمـــيـــدعٌ
فِـــنٌّ بـــليـــغٌ فـــضـــلهُ لن يُـــحـــصـــرا
قــد فــاق ســحــبـان البـلاغـة مـثـلمـا
قــد ســاد حــسّــانَ الفــصـيـحَ بـلا مِـرا
حــاز الكــمــال بــحــســن أوصــافٍ كـمـا
قــد جــاءَ يــخـجـل بـالمـكـارم جـعـفـرا
يـا شـاعـر العـصـر الشـهير لدى الملا
يــا خــيــر مَــن بــالمــكــرمـات تـديَّرا
يــا فــخــر مـن قـال القـريـض فـإن مَـن
لم يــأتِ مــدحــك قـد أبـى واسـتـكـبـرا
يــا أحــمــد الاعــطـاءِ فـيـك تـفـرَّسـوا
كــرمــاً بــه قــد لقــبــوا ليـث الشـرا
يــا خــيــر أســيـاد الورى عـفـواً لمـن
قــد جــاءَ فــي مــدح الأمــيــر مـقـصِّرا
واســلم ودُم مــا أغــيــدٌ كــشـف الدجـى
عــن صــبــح فــرقٍ فــوق وجــنــة أعـفـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك