خَطرت بِقامة أَغيدٍ مَيّاسِ

27 أبيات | 1154 مشاهدة

خَــطــرت بِــقــامــة أَغــيــدٍ مَـيّـاسِ
مــتــلفِّتــٍ يُــزري بِــظــبــي كـنـاسِ
وَرنــت إليّ بِــصــارمٍ مِــن لَحـظِهـا
يــودي بِــقــســورة شَــديـد البـاس
وَرمــت فــؤادي عَــن قَـسـيّ حَـواجـبٍ
بــنـبـال تـيـه مـا لهـا مِـن آسـي
قـسـمـاً بـطـرّتـهـا وَصـبـح جَـبينها
وَبِــطَــرفِهـا المَـوصـوف بِـالنـعّـاس
وَبــورد خــدّيــهـا وَخـالٍ قَـد غَـدا
لِجَــمــالهـا الزاهـي مِـن الحـرّاس
وَبــلؤلؤ يَــزهــو بِـحُـسـن نِـظـامـه
وَبــريــق ثَــغــر عـاطـر الأَنـفـاس
وَبـجـيـدهـا مَـع مـا حَـواه صَـدرُها
مِـن مَـرمـر يَـحـكـي ضـيـا النبراس
إِنــي وَإِن طــالَ الصـدود بِـمـعـزل
عَـــن ســـلوةٍ إِلا عَـــن الوســـواس
وَأَنـا الَّذي لا أَنـثني عَن عشقها
بِـــغـــوايـــة مِـــن لائم خَـــنّـــاس
يــا عــاذِلي كَـيـفَ السـلوّ وَإِنَّهـا
هَـيـفـا قَـد اِخـتـلست جَميع حَواسي
وَتــمــلكـت مِـنـي فـؤاداً كـانَ مِـن
قَـبـل الغَـرام كَـصَـخـر طـود راسـي
أَو كَـالحَـديد فلان مِن حرّ الجَوى
بَـعـدَ اِتِـصـافٍ بِـالفُـؤاد القـاسـي
حـاشـا أَمـيـل عَن الهَوى إِلا إِلى
مَــدح الوَزيــر وليّ عَهــد النــاس
تَــوفــيــقٍ الشَهـم الَّذي بِـعـلومـه
يَـسـمـو عَـلى مَـأمـونـهـا العَباسي
مَـن رَأيُه فـي الحُـكـم أَنسى قيسه
وَذَكـــاؤه أَحـــيـــا ذَكـــاء إِيــاس
وَاِمـتـازَ عَـن كُـل الوَرى بِـمَـناقب
جــلّت عَــن الإحــصـاء فـي قُـرطـاس
مِنها السَماحة وَالفَصاحة وَالوَفا
بِــالوَعــد دُون تَـغـافـل وَتَـنـاسـي
وَالحـلم وَالمَـعروف وَالعَفو الَّذي
مِــن وَحـشـة يَهـدي إِلى اِسـتـئنـاس
يــا أَيُّهـا الصَـدر الَّذي بِـنَـواله
مُــحـيـت رُسـوم الفَـقـر وَالإفـلاس
إنـي رَكـضت بخيل فكري في الثَنا
وَإِلى مَــديــحــك سـارَعَـت أَفـراسـي
فَـعـجـزت عَـن شُـكـري لِما أَولَيتَني
مِــن غَــيـر سـؤل لا لنـقـص جـنـاس
لَكــن لِأَوصــافٍ سِــواك بــبـعـضـهـا
نـال المُـنـى وَسـمـا عَـلى الجلاس
فَـاقـبـل مـعاذيري وَقابل بِالرضا
مَــدحــاً بِــإِخــلاصٍ صَــحـيـح قـيـاس
وَاســـلم لِدَولة والدٍ أَركـــانُهــا
بـنـيـت بِـمـصـر عَـلى مـتـيـن أَساس
لا زلت مَـعـهُ فـائِزاً بِـالنَصر ما
عَــبــث النَـسـيـم بِـمـائِسـات الآس
أَو مـا بِـأَمرك طابَ وَقتك وَاِغتَدى
مِـن فَـيـض جـودك للعـفـاة يُـواسـي
أَو قُـلت فـي حـسـن اِبتِداء تشكري
خَــطــرت بِــقــامــة أَغــيــد مـيـاس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك