خطرتْ تحملُ من سَلْمى سلاما

48 أبيات | 299 مشاهدة

خـطـرتْ تـحـمـلُ مـن سَـلْمـى سـلامـا
فـانـثـنـى يـشـكرُ إنعامَ النُّعامى
مُـــغـــرمٌ هــاجــتْ جــواهُ نَــسْــمــةٌ
يـا لهـا مـن نـسـمـة هاجتْ غراما
نــفــحــةٌ أذكَــتْ بــقــلبــي لَفْـحـةً
كــلّمــا هــبّــتْ له زادتْ ضِــرامــا
عــاتـبـتْ سـلمـى سُـمـيـراً أَم تـرى
غـازلتْ بـالرَّوضِ أَنـفـاس الخُزامى
يــا لأَوطــارِي فــقــد أَنــشــرهــا
نـشـرهـا مـن بعدِ ما كانتْ رِماما
ذكّــرتْ ريــحُ الصّــبـا رَوْحَ الصِّبـا
وزمــانــاً كـنـتُ بـل كـانَ غـلامـا
ونــــديـــمـــاً ليَ لم أَنـــدمْ بـــهِ
يـا رعـاهُ اللّهُ من بينِ النُّدامى
ألهـــمَ الدَّوح التّـــثـــنِّيـــ بــثّهُ
شَـجْـوَهُ بـل عـلّمَ النّـوْحَ الحَـماما
قــالَ مــا أَطــيــبَ أَيــامَ الصِّبــا
قــلتُ مــا أَطـيـبَهُ لو كـان دامـا
كــان وعــداً بــالأَمــانــي مُــزنُهُ
كـلّمـا اسـتـسـقـيـتُهُ عـادَ جَهـامـا
وهــضــيــمُ الكَــشْــحِ فــي حـبّـي له
لم يَـزدْنـي كـاشـحي إلاَّ اهتضاما
كَــرُمَ العــاشــقُ مــنــه مــثــلمــا
لؤُمَ العــاذِلُ فــيــه حــيـنَ لامـا
بـــقَـــوامٍ عـــلّمَ الهـــزَّ القــنــا
ولحــاظٍ تُــودِعُ السُّكــرَ المُـدامـا
أَتــــراهُ إذْ تــــثــــنّــــى ورنــــا
ســـمـــهـــريّـــاً أَمْ ســلّ حُــســامــا
خـــــدَّهُ يـــــجــــرحُهُ لحــــظُ الورى
فــــلذا عـــارِضُهُ يـــلبـــسُ لامـــا
ويُــــريـــكَ الخـــطّ مـــنـــه دائراً
هــالةَ البـدرِ إذا حـطَّ اللِّثـامـا
وكـــثـــيــبُ الرَّمــلِ قــد أَخــجــلَهُ
وقــضــيــبُ البـانِ رِدفـاً وقَـوامـا
أَنـــا مـــنــه ومــن العُــذّال فــي
نَــصَــيــبٍ أَشــكـو مَـلالاً ومـلامـا
لم تــكــن تــلكَ وق لاحَــظْــنَــنــي
لحــظــاتٍ إنّــمــا كــانـتْ سـهـامـا
تـــركـــتْ فــي غَــمَــراتٍ مُهْــجَــتــي
غــمـرات مـلكـت مـنـهـا الزِّمـامـا
مــهــجــةٌ أَرخــصَهــا سَــوْمُ الهــوى
وتــســامــى عــزَّةً مـن أَنْ تـسـامـا
ومـــقـــامــي بــعــد تــوديــعــهــمُ
بـالحِـمـى مـا خِـلتُهُ إلاَّ حِـمـامـا
عَــدِمَ الإصــبــاح ليــلي بــعـدَكُـمْ
أَسـفِـروا لي مـرّةً تـجلُو الظلاما
بــتُّ عــن طــيــفــكُــمُ مُــتـسـخـبِـراً
مـن غـرامـي بـكُـمُ مـن كـان نـاما
وغـــرامـــي رُمْـــتُ أَنْ أَكـــتـــمـــه
فـأَبـى الدَّمـعُ لأَسـراري اكتتاما
ولمــــاذا ظــــمــــئِتْ نــــحـــوَكُـــمُ
مـقـلةٌ إنـسـانُها في الدَّمعِ عاما
يـا رفـيـقـيَّ ارفـقـا بـي فـالهوى
عُـنْـفُهُ يـكـفـي المـحِبَّ المُستهاما
أَنـــجِـــدانـــي فـــبــنــجــدٍ أَرَبــي
حـيـن غـيـري شامَ بالغَوْرِ الشَّآما
وانــشُــرا عـنـديَ أَخـبـار الحـمـى
فـبـأَخـبـارِ الحـمـى قـلبـيَ هـامـا
نــاظــري مــن دمــعــتـي فـي شُـغُـلٍ
فـانـظُـروا عـنّـيَ هـاتيكَ الخِياما
سـارَ قـلبـي يـومَ ساروا وانْثَنَوا
نــحــوَ نــجـدٍ وأَقـامـوا فـأَقـامـا
عَــــلِّلانــــي بــــأَحــــاديــــثِهــــمُ
فــأَحــاديــثُهُــم تَـشـفـي الأُوامـا
هــذه أَطــلالُهــمْ تــشــكـو الظَّمـا
فـدعـا الأَدمُـعَ تـنـهـلُّ انـسـجاما
رِفــقــاً نــســتَــســقِ جَــدْوَى ظَــفَــرٍ
فـهـو مـن بَـخَّلـَ بـالجودِ الغَماما
فــهــو الغــيــثُ إذا بَــثَّ اللُّهــا
وهــو اللّيــثُ إذا فَــلَّ اللَّهـامـا
لم يـــزِدْ أَعـــداءَه يــومَ الوغــى
والقـنـا إلاَّ انحطاطاً وانحِطاما
إجـتـلَى مـن مَـشـرِق المـجدِ السّنا
وامتطى من بازلِ المُلك السَّناما
وأَضــــاءَتْ بــــسَــــنـــا سُـــنّـــتـــهِ
ظُــلَمُ الظُّلــمِ لأَيــامِ الأَيــامــى
أولدَتْ أَنـــعـــمُهُ عُــقْــمَ المُــنــى
وشـفـى من يأسِنا الدّاءَ العُقاما
كـــرمٌ يُـــحـــيـــي وبـــأْسٌ مـــهــلِكٌ
وهــمــا مــا صَـحِـبـا إلاَّ هُـمـامـا
أَنـــتَ عـــذْرُ الدَّهــر يــا واحــدَهُ
ولقــد أَعــظــمَ لولاه اجــتـرامـا
بـــبـــنـــيـــهِ مــلكــاً أَو سُــوقــةً
مـــلأَ الأرضَ طـــغــاةً وطَــغــامــا
ليــس بــدْعــاً سَــقَـمـي مـن صـحـتـي
فـالقـنـا حُـطِّمـَ مـن حيثُ استقاما
وإذا المـــرءُ تـــشـــكّـــى خـــطّـــةً
كــانــت الصِــحّـة للنـفـسِ سَـقـامـا
صُــغــتُهــا مـنـظـومـةً فـي مـدحِـكُـمْ
فــتــلاهــا الدُّرُّ فــذّاً وتُــؤامــا
جــمــعــتْ لفــظـاً ومـعـنـىً شـائقـاً
بَـعُـدا فـي الحُـسـن مـرمىً ومراما
هـــيَ راحٌ كـــيـــف حـــلّتْ عَــجَــبــاً
وهـي سِـحـرٌ كـيـف مـا كانت حراما
فـاغـتـنـمـهـا إنَّمـا أَوفـى الورى
مَنْ يَرى من مثليَ الحمد اغتناما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك