خطرت فحل لها بنا الاغراءُ

26 أبيات | 342 مشاهدة

خــطــرت فــحــل لهـا بـنـا الاغـراءُ
وتــمــايــلت فــحــلا لهـا الاغـواءُ
هــي درة الخـدر المـصـون تـلاعـبـت
بــمــجــامــع الارواح كــيــف تـشـاء
ســفــرت ومــا كــانـت مـقـنـعـة وفـي
حــرز الحــجــاب فــكـم جـرت أشـيـاء
يا بنت من طلبوا العلا ان العلا
مــمــا يــشــيــن ومــا يَـضـيـر بَـراءُ
هـل تـحـسـبـيـن السـرّ مـنـكـتما وقد
فــضـحـتـه مـنـك المـشـيـة الرعـنـاء
مـالي اراك بـمـسـرح التـمـثـيـل قد
نـــمَّتـــ عــليــك ســليــقــة خــرقــاء
لمــا تــلاعــبــت الرواقــص جــهــرةً
فـــتـــلاعــبــت بــفــؤادك الاهــواء
لم تـحـفـظـي عـهـد الفـضـيلة بينما
لا يـــســـتــحــي آبــاؤك النــبــلاء
جــاراك فـي هـذا السـبـيـل جـمـاعـة
افــرادهــا فــتــيــانــنـا الادبـاء
الفــاتــنــات وهــنّ أجــهــلُ بــالذي
هـو فـي الدمـيـم وفي الجميل سواءُ
يــرغــبـن فـي كـل المـشـاهـد جـمـلةً
حــتــى المــعــيــب ومــا لهـن إبـاء
يـــحـــلو لهـــنَّ المـــظـــهـــر فــمــا
مــنـهـن مـن تـسـمـو بـهـا العـليـاء
مــن كــل زاهــيــة الاهـاب مـليـحـةٍ
تـرمـي بـهـا فـي اللوثـة الخُـيـلاء
حــركــاتـهـا عـكـس المـراد كـانـهـا
فــيــمــا تــروم الفـأرة العـمـيـاء
ويـحَ الفـضـيـلة والعـفـاف اذا سرى
فــي هــيــكــل الاخـلاق هـذا الداء
هــل فــي مــمـثـلة الخـلاعـة مـطـلبٌ
للمــحــصــنــات وليـس فـيـهـا حـيـاء
جــاءت بــدور فـتـى فـجـاء مـخـنـثـاً
يـــخـــزي رجـــال عـــنـــده ونـــســاء
يــا أيــهــا الآبــاء والازواج لا
تَـدَعـوا الامـور كـما ترى الحسناءُ
ولكـم عـليـهـا فـي الكـتـاب قـيامةٌ
والقــول يــفــهــم ســرَّه العــقــلاء
صـونـوا كـرامـتـكـم بـصـون بـنـاتكم
ونــســائكــم أو يــغـتـدى الجـهـلاء
مــا هــنَّ إلا بــضــعـة الشـرف الذي
يــسِــمُ الرجــالَ بــوسـمـهِ الابـنـاء
العــصــر بــرّاق المــظــاهــر فـاتـنٌ
قـــد غـــرَّنـــا مـــن بـــرقـــه لألاء
والنـاس قـد خـبـثـت طـبـائعـهم وقد
اضـحـت بـهـا الدنـيـا هـي الاسـواء
ايـن الوجـوه مـن الحـيـاء تـرقرقت
ذهــبَ الزمــان بــهـا وغـيـض المـاء
فــتـنـبـهـوا مـن غـفـلة نـزلت بـكـم
ان التــــغــــفـــل وصـــمـــة ســـوداء
كــونــوا رجــال شــهــامــةٍ وكـرامـةٍ
يــــا أيــــهـــا الأزواج والآبـــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك