خَطَرَت لِذاتِ الخالِ ذِكرى بَعدَما

17 أبيات | 716 مشاهدة

خَـطَـرَت لِذاتِ الخـالِ ذِكـرى بَعدَما
سَـلَكَ المَـطـيُّ بِـنـا عَـلى الأَنصابِ
أَنــصــابِ عَـمـرَةَ وَالمَـطِـيُّ كَـأَنَّهـا
قِـطَـعُ القَـطـا صَـدَرَت عَـنِ الأَجبابِ
فَـاِنـهَـلَّ دَمـعي في الرِداءِ صَبابَةً
فَــسَــتَـرتُهُ بِـالبُـردِ دونَ صِـحـابـي
فَــرَأى سَــوابِــقَ عَــبــرَةٍ مُهـراقَـةٍ
بَــكـرٌ فَـقـالَ بَـكـى أَبـو الخَـطّـابِ
فَــمَـريـتُ نَـظـرَتَهُ وَقُـلتُ أَصـابَـنـي
رَمَــدٌ فَهــاجَ العَـيـنَ بِـالتَـسـكـابِ
لَم تَـجـزِ أُمُّ الصَـلتِ يَـومَ فِراقِنا
بِـالخَـيـفِ مَـوقِـفَ صُـحـبَـتي وَرِكابي
وَعَــرَفـتُ أَن سَـتَـكـونُ داراً غَـربَـةً
مِـنـهـا إِذا جـاوَزتُ أَهـلَ حِـصـابـي
وَتَـبَـوَّأَت مِـن بَـطـنِ مَـكَّةـَ مَـسـكِـناً
غَــرِدَ الحَــمــامِ مُــشَـرَّفَ الأَبـوابِ
مـا أَنـسَ لا أَنـسـى غَداةَ لَقيتُها
بِــمِـنـىً تُـريـدُ تَـحـيَّتـي وَعِـتـابـي
وَتَــلَدُّدي شَهــراً أُريــدُ لِقــائَهــا
حَــذِرَ العَــدُوِّ بِــسـاحَـةِ الأَحـبـابِ
تِــلكَ الَّتــي قــالَت لِجـاراتٍ لَهـا
حــورِ العُــيــونِ كَــواعِــبٍ أَتــرابِ
هَــذا المُــغــيــريُّ الَّذي كُـنّـا بِهِ
نَهــذي وَرَبِّ البَــيـتِ يـا أَتـرابـي
قــالَت لِذاكَ لَهـا فَـتـاةٌ عِـنـدَهـا
تَــمــشــي بِــلا إِتــبٍ وَلا جِـلبـابِ
قَـد كُـنـتُ أَحـسَـبُ أَنَّهـا فـي غَـفلَةٍ
عَـــمّـــا يُــسَــرُّ بِهِ ذَوُو الأَلبــابِ
هَــذا المَــقــامُ فَــدَيـتُـكُـنَّ مُـشَهِّرٌ
فَـاِحـذَرنَ قَـولَ الكـاشِـحِ المُـرتابِ
فَعَجِبنَ مِن ذاكُم وَقُلنَ لَها اِفتَحي
لا شَــبَّ قَـرنُـكِ مَـفـتَـحـاً مِـن بـابِ
قــالَت لَهُــنَّ اللَيــلُ أَخـفـى لِلَّذي
تَهـوَيـنَ مِـن دا الزائِرِ المُـنتابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك