خطرت وفي سود الجفون نعاس

31 أبيات | 134 مشاهدة

خــطــرت وفــي ســود الجـفـون نـعـاس
يــهــتــز مــنــه غــصــنـهـا المـيـاس
فــرعــاء بـارزة النـهـود وريـقـهـا
خــمــر تــلألأ مــن ضــيــاه الكــاس
مـكـشـوفـة الزنـديـن تـحـسـب جـلدها
مـــاء اقـــام بـــجـــانــبــيــه الآس
عــقــدت بــمــنــطــقــة مـرصـعـة عـلى
أعـــطـــافــهــا فــتــوقــد الألمــاس
مـرت عـلى الرمـل الطـرى ومـا بـدا
مــن ليــن رجــليــهــا هــنـاك مـداس
هــبــت كــمـا هـبـت صـبـا نـجـد وقـد
ســكــر التــقــى وعــربــد الشــمــاس
فــشــمـمـت عـرف نـسـيـمـهـا وسـألتـه
هــل للغــزالة يــا لطــيــف كــنــاس
فـــكـــأنــه ســمــع الكــلام ورد لي
إن الكـــنـــاس تـــحـــفـــه الحـــراس
فـخـطـطـت فـي صـحف الهوى شطراً شدا
مــن فــرط رقــة الفــظــه القـرطـاس
يــا ليــتــنــي وردٌ أقـبـل مـبـسـمـا
مـنـهـا لتـحـبـى مـهـجـتـي الأنـفـاس
كــتــبــت إلي عـلى صـفـاح وشـاحـهـا
كــلمــا يــذل لنــورهــا النــبــراس
تــاللّه لا تـحـظـى بـجـوهـر وصـلنـا
حــتــى يــفــارق كــيــســك الإفــلاس
فـبـكـيـت مـن عـظـم الجـواب وحل بي
داءان مــنــهــا اليــأس والوســواس
وسـألتـهـا يـا بـنـت يـعـرب ما لنا
فـي الانـحـطـاط وقـد تـرقـى النـاس
هــذى مــدارســنــا فــأيـن عـلومـهـا
مـــا للمـــعــارف بــيــتــهــن أســاس
طـفـحـت بـجـيـش الجـهـل حتى ما بقى
للعـــلم تـــخــمــيــن ولا مــقــيــاس
يـا قـابـسـيـن العـلم مهلا ما لكم
مـــن نـــور كــليــاتــنــا مــقــبــاس
طــال الثــواء بـنـا بـبـغـداد ومـن
طـــول الثـــواء تــقــطــع الأمــراس
لا تــطــلبـوا أثـرا تـوارت عـيـنـه
إن الضـــيـــاء بـــشـــمــه يــنــقــاس
ليــس التــرقــى بــالرطـانـة إنـمـا
لغــة العــريــب مــن الرقــى الراس
نـفـدت سـهـامـكـم بـصـيـد العـلم بل
وتـــكـــســـرت مـــن أجــله الأقــواس
ماذا البكور إلى المدارس وهى خا
ويــة ومــا فــيـهـا لنـا اسـتـئنـاس
طال المسير متى الوصول إلى الذي
رمــنــا لقــد كــلت بــنـا الأفـراس
يــا صـاحـبـي قـفـا نـعـد لأهـليـنـا
قــد حــل بــي مــمــا نــريــد إيــاس
افــأنـتـحـوا مـصـرا مـديـنـة يـعـرب
فــالعــلم فــي أنــحــائهــا أكــداس
بـارس يـعـرب لا البـلاد تـعـيـقـني
عــــنــــك ولا الأهـــلون والجـــلاس
لكــن ديــار إن نــظــرت خــيــالهــا
تـــتـــوقـــد الزفـــرات والأنــفــاس
دور عــظــام مــن بـنـي العـبـاس لو
يــدري بــحــالتــهــا بـكـى العـبـاس
فـيـهـا الجـهـالة خـيـمـت وتـمـكـنـت
مـن فـي الخـراب بـجـسـمها الأضراس
تـاللّه لم أطـق البـقـاء بـهـا وهل
تـبـقـى عـلى نـار الغـضـى الأكـياس
ولســوف أهــجــرهــا وأهـجـر أهـلهـا
حــتــى يــعــود إليــهــم الإحــســاس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك