خُطوبٌ لقد أَربَت فليس لها حَدُّ

41 أبيات | 167 مشاهدة

خُــطــوبٌ لقــد أَربَــت فــليــس لهـا حَـدُّ
كُــروبٌ لقــد عــمَّتــ فــليــسَ لهــا عَــدُّ
مــصــائبُ شَــتَّى جُــمِّعــَت فــي مُــصــيـبـةٍ
كـــجـــنـــسٍ حَـــواهُ دُونَ أَنـــواعـــهِ ردُّ
رَمـــانـــي زَمــانــي عــن قِــسِــيِّ مُــلِمَّةٍ
بــســهــمٍ مُــصــيــبٍ لا يَــكـادُ لهُ صـردُ
ويُــمــكِــنُ أن يَــرتَـدَّ حُـكـمٌ مـن الوَرَى
ولكـــــنَّ حُـــــكــــمَ اللَه ليــــس لهُ ردُّ
ومــا عـاصـمٌ للمـرءِ مـن مِـخـلَب الرَدَى
ولو خَـبَّأـتـهُ بـيـنَ أنـيـابـهـا الأُسـدُ
مَـصـابٌ سـقـانـي كـأسَ صـابٍ مُـذُ الصِـبـا
ومـوتُ الصِـبـا خَـطـبٌ يـليـنُ لهُ الصَـلدُ
أَلا كُــلُّ صَــعــبٍ دون ذا الخَــطـبِ هَـيِّنٌ
وكــل أجــيــجٍ دونَ هــذا اللَظَــى بَــردُ
وأَكـــتُـــمُ مــا بــي والدمــوعُ مَــنَــمَّةٌ
فـأَنَّى التـواري والخـفـيُّ بـهـا يـبـدو
أَعــومُ بــبــحــرٍ مــن هُـمـومٍ تـتـابـعـت
وصـــبـــري لهُ جَـــزرٌ ودمـــعــي لهُ مــدُّ
تَـــنـــازَعَــنــي ضِــدَّان فَــقــدُ تــجــلُّدي
ووجــدُ هــمـومٍ ذابَ مـن حـرّهـا الكِـبـدُ
فــقــلبــي عــلى جـمـر الأَسَـى مـتـقـلبٌ
ودمـعـي عـلى الخـدَّيـنِ يـجـري ويـمـتـدُّ
وجــــفــــنٌ قـــريـــحٌ لا يُـــلِمُّ غِـــرارُهُ
وصَـــــيِّبـــــُ دمــــعٍ مــــا لســــائلهِ ردُّ
كــأَنَّ جــفــونــي عُــلّقــت بــحــواجــبــي
لذلك عـــنـــدي خَــيَّمــَ الهــمُّ والسُهــدُ
وأَعـــظـــمُ بــلوائي تَــشَــفّــي حــواســدٍ
وأَطــمــاعُ أَعــداءٍ عـلى مـحـنـي تـعـدو
أَبَــى الدهــرَ ألَّا مِــحــنـتـي وبـليَّتـي
فـأُفـرغَ مـنـهُ فـي النِـكايةِ لي الجُهدُ
فــمــا ليَ مــنــهُ مُــنــقِــذٌ أو مــخــلِّصٌ
سِـوَى مَـن اليـهِ يَـرجِـعُ الحَـلُّ والعَـقـدُ
ســـليـــلُ كـــرامٍ عـــبـــقـــريٌ مـــمـــجَّدٌ
لهُ الفـخـرُ والافـضـال والعِزُّ والمجدُ
أمــيــرٌ لهُ الأمــر المُــطــاعُ رُسـومـهُ
فــــليـــسَ لهُ مـــمـــا يُـــحـــاوِلُهُ بُـــدُّ
شِهــابـيُّ أصـلٍ قـد عـلا الشُهـبَ سُـؤدُداً
شــريــفٌ مـنـيـفٌ مـا لهُ فـي الوَرَى نِـدُّ
أبــو مُــلحِــمَ المـرجـى بـكـل عـظـيـمـةٍ
أريـــبٌ مـــهـــيـــبٌ لا يُـــنـــازِعُهُ ضِــدُّ
وحِـلمِـكَ يـا مَـن أنـت فـي الناس مُفرَدٌ
ويـاذا الذي اقـنـومـهُ الجوهر الفردُ
لَأَنــتَ مُــنَــى قــلبــي وغـايـةُ مـأربـي
وأنــت هُــوَ الآمـال والسُـؤلُ والقـصـدُ
تــعـزَّ عـن ابـنـتـك المـصـونـة نـاظـراً
إلى ابــنٍ كــمــا تـرضـى ولكـنـهُ عـبـدُ
فـلو أن تـرى يـومـاً يُـشـيِّعـهـا الوَرَى
وأصــواتـهـم مـنـهـا الشـوامـخُ تـنـهـدُّ
ولي مــدمــعٌ يــجــري دمــاً وحُــشــاشــةٌ
تَــشُــبُّ بــهــا نــارٌ وكِــبــدٌ بــهِ وَقــدُ
لقـــلتَ أَلا يـــا قـــومُ رِقُّوا لنـــائحٍ
فــقــيــدِ حـبـيـبٍ قـد أضـرَّ بـهِ الفَـقـدُ
ومــن قـد رَعَـى سَـمـعـاً لِبَـثِّ مـنـايـحِـي
تَـعـلَّمَ مـنـهُ كـيـف وُرقُ الحِـمَـى تـشـدو
فــــلم أَرَ وِرداً قــــطُّ مَــــورِدُهُ الرَدَى
ولم أرَ ســيــفــاً والتُــرابُ لهُ غِــمــدُ
ولم أرَ بـدراً دونـهـا غـاب في الثَرَى
ولم أرَ شــمــســاً قـبـلهـا ضـمَّهـا لحـدُ
وعِـــزِّكَ قـــد عـــزَّ العَـــزا ولَوَ أنَّنــي
أَبِــيــتُ بــبـيـتٍ دونـهُ الجَـنَّةـ الخُـلدُ
تــقــاصَــرَنــي دهــري فــقــصــريَ صـافـرٌ
ورَبـــعـــيَ خِـــلوٌ لا يُـــلِمُّ بـــهِ وَفـــدُ
كــفــانـي لجـبـرِ الكـسـر لحـظـةُ راحـمٍ
بـلحـظِ الرِضَـى يـومـاً يـقومُ بهِ الوعدُ
فـإِن تَـرَنـي فـي مُـقـلةٍ تَـمَّ لي المُـنَى
وان تـلقَـنـي فـي صِنوها تمَّ لي السعدُ
فـــخُـــذ بــيــدي ان رفــعــتُ انــامــلي
اليــك وقــلبــي الرجــا فــيـك مـشـتـدُّ
فــانِّيــَ مــمــن يــعــتــزي لجــنــابـكـم
وهَــب انــنــي عــافٍ فــسَـمـحـك لي رفـدُ
فـدُونـكَ بِـكـراً نـقـدُها المثلُ ان تَجُد
بـهـا غـيـرَ مـأمـورٍ كـفـانيَ لا النقدُ
فـــانـــك عِـــزّي عـــنــدَ ذُلّي وجــابــري
بــكــســري ولي فــي كــل نـائبـةٍ سـنـدُ
فــيــا ذا الذي قـد عـمَّنـي بِـرُّ فـضـلهِ
فـطـيـمـاً صـغـيـراً مُـنـذُ مـا ضمَّني مهدُ
بَــقِــيــتَ بَــقــاءَ الدهـرِ تـزجُـرُ بـأسَهُ
وأمـــرك مـــطــواعٌ وحُــكــمــك مــمــتــدُ
وشــانــك مــنــصــورٌ وشــانــيــك مـخـذلٌ
وقـــلبـــك مـــســـرورٌ وضـــدُّك مـــكــمــدُّ
مَدَى الدهر ما اثنت على فضلك الوَرَى
واعــبــق مـن ذكـراكـم المِـسـكُ والنَـدُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك