خَطَونا في الجِهادِ خُطاً فِساحا
47 أبيات
|
588 مشاهدة
خَـطَـونـا فـي الجِهادِ خُطاً فِساحا
وَهــادَنّــا وَلَم نُــلقِ السِــلاحــا
رَضـيـنـا فـي هَوى الوَطَنِ المُفَدّى
دَمَ الشُهَـداءِ وَالمـالَ المُـطـاحا
وَلَمّــا سُــلَّتِ البــيــضُ المَـواضـي
تَــقَـلَّدنـا لَهـا الحَـقَّ الصُـراحـا
فَـحَـطَّمـنـا الشَـكـيـمَ سِـوى بَقايا
إِذا عَـضَّتـ أَرَيـنـاهـا الجِـمـاحـا
وَقُـمـنـا فـي شِـراعِ الحَـقِّ نَـلقـى
وَنَــدفَـعُ عَـن جَـوانِـبِهِ الرِيـاحـا
نُـــعـــالِجُ شِـــدَّةً وَنَـــروضُ أُخــرى
وَنَـسـعـى السَـعـيَ مَـشروعاً مُباحا
وَنَــسـتَـولي عَـلى العَـقَـبـاتِ إِلّا
كَـمـيـنَ الغَـيبِ وَالقَدَرَ المُتاحا
وَمَـن يَـصـبِـر يَـجِـد طـولَ التَـمَنّي
عَـلى الأَيّـامِ قَـد صـارَ اِقتِراحا
وَأَيّــــامٍ كَــــأَجـــوافِ اللَيـــالي
فَـقَـدنَ النَـجـمَ وَالقَمَرَ اللِياحا
قَـضَـيـنـاهـا حِـيـالَ الحَـربِ نَخشى
بَـقـاءَ الرِقِّ أَو نَـرجـو السَراحا
تَـرَكـنَ النـاسَ بِـالوادي قُـعـوداً
مِـنَ الإِعـيـاءِ كَـالإِبِلِ الرَزاحى
جُــنـودُ السِـلمِ لا ظَـفَـرٌ جَـزاهُـم
بِــمــا صَـبَـروا وَلا مَـوتٌ أَراحـا
وَلا تَــلقــى سِــوى حَــيٍّ كَــمَــيــتٍ
وَمَــنــزوفٍ وَإِن لَم يُــســقَ راحــا
تَـرى أَسـرى وَمـا شَهِـدوا قِـتـالاً
وَلا اِعتَقَلوا الأَسِنَّةَ وَالصِفاحا
وَجَرحى السَوطِ لا جَرحى المَواضي
بِـمـا عَـمِـلَ الجَـواسـيسُ اِجتِراحا
صَــبــاحُـكَ كـانَ إِقـبـالاً وَسَـعـداً
فَـيـا يَـومَ الرِسـالَةِ عِـم صَـباحا
وَمــا تَــألوا نَهــارَكَ ذِكــرَيــاتٍ
وَلا بُــرهــانَ عِــزَّتِـكَ اِلتِـمـاحـا
تَــكـادُ حِـلاكَ فـي صَـفَـحـاتِ مِـصـرٍ
بِهـا التـاريـخُ يُـفتَتَحُ اِفتِتاحا
جَـلالُكَ عَـن سَـنـا الأَضـحـى تَجَلّى
وَنـورُكَ عَـن هِـلالِ الفِـطـرِ لاحـا
هُــمــا حَــقٌّ وَأَنــتَ مُــلِئتَ حَــقّــاً
وَمَــثَّلــتَ الضَــحِــيَّةـَ وَالسَـمـاحـا
بَـعَـثـنـا فـيـكَ هـارونـاً وَمـوسـى
إِلى فِـرعَـونَ فَـاِبـتَـدَأَ الكِـفاحا
وَكــانَ أَعَــزَّ مِــن رومـا سُـيـوفـاً
وَأَطــغـى مِـن قَـيـاصِـرِهـا رِمـاحـا
يَـكـادُ مِـنَ الفُـتـوحِ وَمـا سَـقَـتهُ
يَــخــالُ وَراءَ هَــيــكَـلِهِ فِـتـاحـا
وَرُدَّ المُـسـلِمـونَ فَـقـيـلَ خـابـوا
فَــيـا لَكِ خَـيـبَـةً عـادَت نِـجـاحـا
أَثــارَت وادِيــاً مِــن غــايَــتَـيـهِ
وَلامَــت فُــرقَــةً وَأَسَــت جِــراحــا
وَشَـــدَّت مِـــن قُـــوى قَـــومٍ مِــراضٍ
عَــزائِمُهُــم فَــرَدَّتــهــا صِــحـاحـا
كَـــأَنَّ بِـــلالَ نــودِيَ قُــم فَــأَذِّن
فَــرَجَّ شِــعــابَ مَــكَّةـَ وَالبِـطـاحـا
كَــأَنَّ النــاسَ فــي ديــنٍ جَــديــدٍ
عَـلى جَـنَباتِهِ اِستَبقوا الصِلاحا
وَقَــد هــانَــت حَـيـاتُهُـمُ عَـلَيـهِـم
وَكـانـوا بِـالحَـياةِ هُمُ الشِحاحا
فَــتَــســمَــعُ فـي مَـآتِـمِهِـم غِـنـاءً
وَتَــســمَــعُ فـي وَلائِمِهِـم نُـواحـا
حَـــوارِيّـــيــنَ أَوفَــدنــا ثِــقــاتٍ
إِذا تُـرِكَ البَـلاغُ لَهُـمُ فِـصـاحـا
فَـكـانـوا الحَـقَّ مُـنـقَـبِـضاً حَيِيّاً
تَـحَـدّى السَـيـفَ مُـنـصَـلِتـاً يَقاحا
لَهُــم مِــنّــا بَــراءَةُ أَهــلِ بَــدرٍ
فَــلا إِثــمـاً نَـعُـدُّ وَلا جُـنـاحـا
تَـرى الشَـحـنـاءَ بَـيـنَهُمو عِتاباً
وَتَــحــسَـبُ جِـدَّهُـم فـيـهـا مُـزاحـا
جَـعَـلنـا الخِـلدَ مَـنـزِلَهُم وَزِدنا
عَلى الخُلدِ الثَناءَ وَالاِمتِداحا
يَـمـيـنـاً بِـالَّتـي يُـسـعـى إِلَيـها
غُــدُوّاً بِــالنَــدامَــةِ أَو رَواحــا
وَتَـعـبَـقُ فـي أُنـوفِ الحَـجِّ رُكـنـاً
وَتَــحـتَ جِـبـاهِهِـم رَحـبـاً وَسـاحـا
وَبِــالدُســتــورِ وَهـوَ لَنـا حَـيـاةٌ
نَـرى فـيـهِ السَـلامَـةَ وَالفَـلاحا
أَخَــذنـاهُ عَـلى المُهَـجِ الغَـوالي
وَلَم نَــأخُـذهُ نَـيـلاً مُـسـتَـمـاحـا
بَــنَـيـنـا فـيـهِ مِـن دَمـعٍ رِواقـاً
وَمِــن دَمِ كُــلِّ نــابِــتَـةٍ جَـنـاحـا
لَمــا مَـلَأَ الشَـبـابَ كَـروحِ سَـعـدٍ
وَلا جَـعَـلَ الحَـيـاةَ لَهُـم طِـماحا
سَـلوا عَـنـهُ القَـضِـيَّةـَ هَل حَماها
وَكـانَ حِـمـى القَـضِـيَّةـِ مُـسَـتباحا
وَهَـل نَـظَـمَ الكُهـولَ الصَـيـدَ صَفّاً
وَأَلَفَّ مِـــن تَـــجــارِبِهِــم رَداحــا
هُـوَ الشَـيـخُ الفَـتِيُّ لَوِ اِستَراحَت
مِنَ الدَأبِ الكَواكِبُ ما اِستَراحا
وَلَيـسَ بِـذائِقِ النَـومِ اِغـتِـبـاقاً
إِذا دارَ الرُقـادُ وَلا اِصـطِباحا
فَـيـا لَكَ ضَـيـغَـمـاً سَهِرَ اللَيالي
وَنـــاضَـــلَ دونَ غــايَــتِهِ وَلاحــى
وَلا حَــطَــمَـت لَكَ الأَيّـامُ نـابـاً
وَلا غَــضَّتـ لَكَ الدُنـيـا صِـيـاحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك