خفِّضا لا موتَ اِلا بأجَلْ

76 أبيات | 335 مشاهدة

خــــفِّضــــا لا مــــوتَ اِلا بـــأجَـــلْ
واحــذرانــي سَــبَـقَ السـيـفُ العـذلْ
ورِدا بـــي كـــبَّةــَ الخــيــلِ ضُــحــىً
لضــرابِ الهــامِ أو طــعــنِ المُـقَـلْ
واذكـــرانـــي بـــتـــراتــي انــمــا
هُــــدْنــــةُ الحَــــيِّ ريــــاءٌ ودَخَــــلْ
لا تَـــظُـــنَّاـــ ضَـــحِــكــي عــن طَــربٍ
فــالسَّنــا يُـخْـبـرُ عـن فـرْط الشُّعـل
ضِــقــتُ ذرعــاً بــبـنـي اللُّؤمِ فـمـا
تَـــركَـــتْ شـــكـــوايَ للشــعــر غَــزلْ
وغَــــدا تــــرتــــيــــلُ ذمـــي لهـــمُ
شــاغِــلَ القـولِ عـن الثَّغـر الرَّتـلْ
مِــلءُ اُهْــبِ القــومِ اِنْ فــتَّشــتـهـا
يــا أخــا سُــفْــيــانَ كِــبْــرٌ وبَـخـلْ
جــــهــــلونـــي والعُـــلى عـــارفـــةٌ
بـــمـــقـــامـــي فـــي نِـــزالٍ وجَــدَلْ
واطْـــــمـــــأنَّتـــــْ لهـــــم عُــــلويَّةٌ
دونَ أقْــصــاهــا مــن المــجْـد زُحَـلْ
فــــتــــولَّوا ثُـــمَّ قـــالوا فَـــشِـــلٌ
ولأمِّ القــــائِل الزُّورَ الهَــــبَــــلْ
يُــغْــمــدُ الصــارمُ حــتــى يُـنـتـضـي
ولا يُــجَــمُّ اللَّدنُ حــتــى يُـعْـتَـقَـلْ
ومـــن العَـــزْمِ أنــاةٌ فــاصْــطــبِــرْ
لصـــروِ الدهـــر والخــطــبِ الجَــللْ
ليـــس فـــرطُ الصـــبـــر مــنــي دِلَّةً
بــل رويـداً يـلحـقُ الهَـيْـجـا حَـمَـلْ
يـــســـكــنُ الراشــقُ فــي نــزْعَــتــهِ
ورواءَ الرَّشْــــقِ طــــيَّاــــرٌ عَـــجِـــلْ
كــيــف يــعــدو العــزمُ مَـنْ آبـاؤه
مــنْ تـمـيـمٍ صـفْـوةُ المـجـدِ النُّبـُلْ
المَـــطـــاعــيــمُ إِذا عَــزَّ الحــيَــا
والمَـــطـــاعــيــنُ إِذا جَــدَّ الوَهَــلْ
والمَـــقـــاديــمُ إِذا هــيــبَ الرَّدى
والمــســامــيــحُ إِذا الجــدْبُ أظَــلْ
غُـــلُبُ الأعْـــنــاقِ فــيــهــم صَــيَــدٌ
يُـــلْحـــفــون الأرض هُــدَّابَ الحَــلل
بــــيـــن خـــوّاضِ غِـــمـــارٍ بـــاسِـــلٍ
ومُـــطـــاعٍ فـــي نـــديٍّ مُـــحْـــتــفِــلْ
لا تـــرانـــا غُــفُــلاً عــن نــجْــدةٍ
لا ولا فــيــنــا عـن الضَّيـْفِ كَـسَـلْ
طــالَ اِجــمــامــي عــن شـأو المَـدى
واذا يُـــــرتـــــبــــطُ الطِّرْفُ صَهــــلْ
ولقـــد مَـــلَّ مُـــقـــامـــي أسْـــرتــي
جــارَ بــغــدادَ ومــثْــلي لا يُــمــلْ
فــشِــمــوا عــارضَهــا مُــبْــتــســمــاً
عــن ظُـبـى البـيـض وأطـرافِ الأسـلْ
دانـــيَ الهـــيـــدبِ عُـــلْويَّ المَــدى
حــالكــاً يــغــدو له الظُّهــْرُ طَـفَـلْ
راعِـــداً مـــا ارتــفــعَ الطَّرْد بــه
فــإذا مــا ارتــفــعَ الضْــربُ هَـطَـلْ
فــي عــيــونِ الحُــمْــسِ مــنــه شَــوَشٌ
وعــيــونِ الخــيــلِ فــيــهــنَّ قَــبَــلْ
يــــكْـــلَحُ المـــوتُ عـــلى أرْجـــائهِ
بِـــلدانِ السُّمـــُرِ فـــيـــهــنَّ خَــطَــلْ
كـــلمـــا لاحـــظـــه سِــيــدُ المَــلا
عـــاسِـــلَ الأرْمــاحِ للطَّعــن عَــسَــلْ
تـــخـــتـــلي سُـــبَّقـــهُ مـــا لَفــظــتْ
بـــيـــضُه مــن رَجِــلٍ قــبــل النَّفــَلْ
حيث لا الضرب اختلاساً في الطُّلى
للغَـــطـــاريـــفِ ولا الطَّعـــْنُ غَــلَلْ
يــــومُ عـــزٍّ اشْـــبـــهـــتْ نُـــصْـــرتُه
نــصــر عــز الديــن للجــار الأذَلْ
بـــاذلُ الجـــودِ ومــنّــاعُ الحِــمــى
لنـــزيـــلٍ خـــافَ أو ضـــيـــفٍ نـــزَلْ
والذي يَــــحْـــســـدهُ عـــنـــدهُـــمـــا
ســاكــبُ الدِّيــمـةِ والعَـضْـبُ الأفـلْ
فــــإذا أنْــــجــــدَ أو جـــادَ جَـــرتْ
أرضُه للقــــوم بــــأســــاً ونِـــحَـــلْ
راسِــــخٌ يـــحـــلُم فـــي حَـــبْـــوتـــهِ
فـــإذا مـــا ركـــبَ العـــزْمَ قَــتــلْ
زُرَّ بُـــــردْاهُ عـــــلى ذي خَـــــطَـــــرٍ
مُــحْــمَــدِ الصُّحــْبــةِ مـأمـون الزَّلل
فَــرعَ المَــجْــدَ غُــلامــاً يــافِــعــاً
فـــأبـــى اِلا الأعـــالي والقُـــلَلْ
نــاصــفُ المِــئْزرِ مـن كـسـب العُـلى
وهـــو فـــي الحـــي سَـــحــوبٌ ورَفِــلْ
بِـــشـــرهُ والسَّهـــْلُ مـــن أخْــلاقــهِ
أغْــنَــيــا ضــيــفــانــهُ عــن َحـيَّهـَلْ
فــــاعِــــلٌ غــــيــــرُ قَـــؤولٍ فـــإذا
قـــال خـــيـــراً لُمِـــرجــيِّهــِ فَــعــلْ
قـــائِلٌ يَـــسْـــحـــرُ مـــنْ ايـــجــازهِ
فـــاذِ أسْهـــب فـــالســـحــرُ الأحَــلْ
يَـــطْـــربُ الراشِـــقُ فـــي أنْـــمـــلهِ
طـــرب الشـــاربِ بــالصــوت الرَّمَــلْ
فَـــصُـــحَـــتْ حـــتـــى الاشـــاراتُ لهُ
تـوصِـلُ المـعـنى إلى الفَهْم الأكَلْ
هــــو بــــحـــرٌ مـــن عُـــلومٍ ونَـــدىً
وهـو فـي الحـلم وفـي الصَّبـْر جَـبلْ
خَـــشِـــنُ البــطْــشَــةِ لا بَــغْــيَ بــهِ
لَيِّنــُ المــلمــس مــن غــيــر فَــشَــلْ
ســـاكِـــنُ العِــطْــفِ عــلى اِقْــدامــهِ
فــالمــضــاءُ الرَّيْـث والرَّيـثُ عـجـلْ
فَـــخَـــرَ الدهــرُ بِــنَــو شَــرْ وانــهِ
وأتــمَّّــ الفــخــرَ مــنــه مــن نَـجَـلْ
نَـــجَـــلَ المـــوفـــي عـــلى آبـــائهِ
كـــلمـــا شــادوا تــســامــى وأَطَــلْ
فــــلهُ مــــن شــــيــــخـــهِ ألطـــافُه
ومـــن الســـيـــف إِذا هُـــزَّ قَـــصَـــلْ
يـــا بـــنـــي خـــالِدٍ المَــدحُ لكــمْ
خــــالدٌ مــــا لاحَ نــــجـــمٌ وأفَـــلْ
وخَـــبـــوطٍ فـــي دُجـــى مُـــعْـــتــمــةٍ
عَـــجِـــلِ الشَّدِّ وشــيــكِ المُــرْتــحــلْ
جــــائرٍ لو هَــــتــــفَ النَّهـــْجُ بـــهِ
لأضــــاعَ القــــصْــــدَ ضُـــرّاً وأضَـــلْ
مُـــسْـــنـــتٍ طـــارتْ بـــه مُـــجْــدِبــةٌ
فـــســـرى يـــخْـــضـــبُ خُـــفّــاً واِطَــلْ
ثـــابـــتٍ فـــي شُـــعَــبِ الرَّحْــلِ إِذا
قــيــلَ ألْقــى رحْـلهُ قـيـلَ احْـتـمـلْ
قَــــرنَ الذُّعْــــرَ إلى مَـــسْـــغَـــبـــةٍ
فــهــو لو لا الخـوفٌ مـوهـونٌ أكَـلْ
يـــحْـــســـبُ المَـــوْردَ آلاً لامِــعــاً
وصــداهُ الفــرد جــيــشــاً ذا زَجَــلْ
بِــــــعَــــــراءٍ نــــــازِحٍ ذي غَــــــرَرٍ
يـحـذرُ القـانـصُ مـنـه مـا اشـمَـعَـلْ
تـــلْعـــبُ الجِـــنَّاـــنُ فــي أجْــوازِهِ
فـــبـــســاريــه مــن الطَّيــْفِ خَــبَــلْ
كَــــرَّ ذِكْــــراكُــــم عــــلى آمــــالهِ
فــاســتـمـرَّ العـزمُ مـنـه واسْـتـقَـلْ
فــــأتــــى كُــــلَّ طَـــليـــقٍ بـــاســـمٍ
مــانــعِ الحــوْزَةِ مُــخْــضَــرِّ المَـحـلْ
فَــحــمــيْــتُــمْ بــعــدمــا أغْـنـيْـتُـمُ
وكــذا الحــافــل يُــغْــنـي اِذْ أظَـلْ
يــا سَــمِــيَّ المُــصــطــفــى بَـرَّحَ بـي
مَــطْــلُ أيــامــي بـتـحـقـيـق الأمـلْ
وَورودي فــــــــي زَمـــــــانٍ آخِـــــــرٍ
مــع تــبــريــزي عــلى فـضـلِ الأوَلْ
ومــــداراتــــي جِــــيْــــلاً سُـــوَقـــاً
نــاقــصُ الحــيِّ لديــهــم مــن فَـضَـلْ
فَــــلَئِنْ ضــــاقَ رَجـــائي فـــيـــهُـــمُ
فــبــيـوم الثَّأـرِ فـي الطَّعـْنِ نَـجَـلْ
تـضـوَّع نـادي المـجـد طـيباً وملؤهُ
مــن ابــن طِــرادٍ بـأسـهُ وفـواضِـلُهْ
مـريـر القـوى مـن آل عدنان رائحٌ
مـع الجـودِ تـشْـقـى نـيبهُ وعواذلُهْ
يُــنــاط نِــجــادا ســيــفـه بـمُـمـدَّحٍ
تُــخــاف عـواديـه وتُـرجـى نـوافِـلهْ
إِذا عَـظُـم الذنـب الجـليـلُ فـصافحٌ
واِنْ فَـدحَ الغُـرم الثـقـيلُ فحاملهْ
سَــحــابٌ مـن النـعـمـاءِ جَـمٌّ نـوالُهُ
ومـن بِـشْـرهِ للمُـعـتـفـيـنَ مَـخـائلهْ
يُـخـيَّبـ بـاغـي عـيْـبـهِ واغْـتـيـابـهِ
ويـصـدقُ فـي شـيـم المـكـارمِ آمـلهُ
هـو المـرء حُـسـنـاهُ دروعٌ حـصـيـنةٌ
عـليـه ومـن تـقـوى الاِلهِ مـعاقلهْ
ضَــروبٌ إِذا مــا لفَّهــُ رهـجُ الوغـى
طـروبٌ إِذا التـفَّتـْ عـليـه وسـائله
حـوى شـرف الديـن الفَـخـارَ لنـفسه
فــأيــن مُــبـاريـهِ وأيـن مُـسـاجـلهْ
كـأنَّ ريـاض الحـزن نـشرُ ثنائه ال
عـمـيـمِ إِذا مـا رجَّع الحمد قائله
ومــنْ يُـمـنـه سَـحُّ الغـمـامِ بـأزْمَـةٍ
ولو لم يـسـحُّ الغيثُ أغنت أنامله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك